أعلن البنك المركزي المصري، إنخفاض الاحتياطي النقدي الاجنبي، ليصل إلى 15,7 مليار دولار بنهاية شره فبراير الماضي، ليتراجع إلى أقل مستوياته فى 9 سنوات.وجاء الانخفاض المتكرر للاحتياطي النقدي والمستمر منذ ثورة يناير، مع انخفاض عوائد الدولة خاصة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إضافة إلى الأتثر الواضح لقطاع السياحة، الذي فقد نحو 30% خلال 2011، ليتراجع الاحتياطي من 36 مليار دولار فى يناير 2011، إلى الرقم السابق ذكره.ولكن.. ومع ضرورة التأكيد على خطور الوضع الذي وصل إلى الاحتياطي النقدي المصري، إلا أن الواقع يشير إلى إنخفاض واضح فى معدل الهبوط المستمر للاحتياطي، وهو ما قد يشكل بارقة أمل نحو نحسن فى الوضع المتأزم.فالواقع يشير إلى أن الاحتياطي النقدي انخفض خلال الأشهر الماضية بمعدل يقارب الــ 2 مليار جنيه شهريا، مع خروج الاستثمارات الأجنبية من مصر وأثرها على الاحيتاطي النقدي من العملة الصعبة، إضافى إلى استيراد ما يلزم من الوارادات الغذائية وغيرها.فى حين أشارات الأرقام الصادرة من البنك المركزي، أن انفخاض شهر فبراير كان بنحو 636 مليون دولار، وهو ما يسجل تراجع ملحوظ فى معدل الانخفاض الشهري .وحذر بعض الخبراء من التفاؤل تجاه الانخفاض الواضح لمعدل تراجع الاحتياطي، بسبب ما أسموه انخفاض الالتزمات المطلوبة من الدولة تجاه الخارج خلال الشهور الاولي من كل عام، إضافة إلى تراجع الاستيراد الخارجي.كما قامت الحكومة بثلاثة إصدارات لسندات دولارية خلال الأشهر القليلة الماضية، بفائدة بلغت 3,9%، لتحصل على نحو 5 مليارت دولار، لتستغلها فى الاتسغناء عن الاعتماد على الاحتياطي الأجنبي.ومع وجود توقعات بوصول الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى الصفر بنهاية شهر مايو القادم، الإ أن تراجع معدل هبوطه فى فبراير، وتوقعات وزير التعاون الدولي فايزة ابو النجا تحسن الوضع الاقتصادي خلال 6 أشهر، وقرب الاتفاق على استلام الدفعة الاولي من قرض صندوق النقد الدولي، والبالغة ربع قيمته والتي قدرت بــ3,2 مليار دولار، فإن الأمر يبدو مثيرا للتفاؤل الحذر تجاه خطر نفاذ احتياطي مصر من النقد الأجنبي خلال افترة القادمة وحتي وصول الرئيس المنتخب إلى قصر الرئاسة.