واصلت البورصة المصرية تراجعها لليوم الثاني على التوالي لدى إغلاق تعاملات اليوم متأثرة بتداعيات التطورات السياسية التي تشهدها مصر حاليا والمتعلقة بأزمة اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور وتواصل إنسحاب الأعضاء منها بالإضافة إلى سخونة المنافسة في مارثون الرئاسة، مما دفع شرائح عديدة من المستثمرين المصريين للقيام بعمليات بيع ملحوظة ترقبا لما ستسفر عنهالأحداث في الفترة المقبلة، وإن قابل ذلك عودة شرائية إنتقائية للمستثمرين الأجانب على بعض الأسهم قلصت من خسائر السوق .وفقد رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالسوق 7ر3 مليار جنيه ليصل إلى 6ر358 مليار جنيه، فيما بلغ حجم التداول الكلي 3ر403 مليون جنيه، تضمنت صفقة نقل ملكية بقيمة 6ر14 مليون جنيه.وخسر المؤشر الرئيسي للسوق (إيجي إكس 30 ) ما نسبته 09ر1 في المائة مسجلا 4908 نقطة، وتراجع مؤشر (إيجي إكس 70) للاسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 7ر1 في المائةليصل إلى 01ر453 نقطة، وانخفض مؤشر (إيجي إكس 100) بنسبة 4ر1 في المائة منهيا التعاملات عند مستوى 21ر783 نقطة .وأوضح وسطاء بالسوق أن التعاملات بدأت على هبوط حاد للمؤشرات والأسهم على خلفية تصاعد الأحداث السياسية بعد بيان حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين الذي وجهوا خلاله انتقادا عنيفا لأداء الحكومة الحالية، مما أثار مخاوف من تجدد الأزمة السياسية في مصر.وقال محمود البنا محلل أسواق المال ''إن معظم الاسهم سجلت هبوطا حادا فى النصف الأول من جلسة تداول اليوم بإستثناء بعض الأسهم القيادية والكبرى خاصة سهمي أوراسكوم تليكوم والاتصالات ''، مشيرا إلى أن السوق بدأت تشهد في النصف الثاني من جلسة التداول عمليات شراء انتقائية من المستثمرين الأجانب مما قلص من مبيعات الأفراد .واعتبر ان نجاح المؤشر في العودة مجددا فوق مستوى 4900 نقطة قبيل إغلاق جلسة تداولات اليوم يعتبر مؤشرا إيجابيا لاداء السوق وربما يواصل تعافيه فى الجلسات المقبلة، لكنه رهن ذلك باستمرار عمليات الشراء وعدم حدوث تطورات سياسية سلبية.