تخبّط المشاعر في فرنسا وسط الانتخابات الرئاسية والبيانات الصناعية الأوروبية التي تخالف التوقعات بانكماش متواصل





بدأت الجلسة الأوروبية بانخفاض عزيزي القارئ، وسط حالة من التشاؤم التي اجتاحت الأسواق العالمية صباح اليوم، فمن ناحية فرنسا تشهد حالة من التخبّط إثر المخاوف التي تنامت بخصوص الضغوطات التي قد تقع على الاقتصاد في المرحلة المقبلة، واضعين بعين الاعتبار أن الفرنسيين توجهوا صباح أمس الأحد للإدلاء بأصواتهم ضمن الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي قد تضيع من ساركوزي، حيث أن غريمه فرانسوا هولاند تفوّق عليه في الجولة الأولى.


ومن ناحية أخرى صدرت القراءة المتقدمة لمؤشر مدراء المشتريات الصيني بداية لتظهر تحسّن الأوضاع في قطاع الصناعة خلال شهر نيسان/ ابريل ولكن يبقى القطاع في مرحلة انكماش، حيث وصل المؤشر إلى 49.1 مقارنة بالقراءة السابقة التي بلغت 48.3، ولكن مؤشر مدراء المشتريات الصناعي الألماني انكمش بأسوأ من التوقعات خلال الشهر نفسه ليصل المؤشر إلى 46.3 مقابل 48.4 وبأسوأ من التوقعات عند 49.0.


وبالنسبة لاقتصاد منطقة اليورو فقد انكمشت القراءة المتقدمة لمؤشر مدراء المشتريات الصناعي خلال نيسان/ ابريل إلى 46.0 مقارنة بالقراءة السابقة التي بلغت 47.7 وبأسوأ من التوقعات عند 48.1، كما انخفضت القراءة المتقدمة لمؤشر مدراء المشتريات المركب الأوروبي إلى 47.4 مقابل 49.1 وبأدنى من التوقعات أيضاً عند 49.1.


وهذا يضع ضغوطاً أكثر على اقتصاد القارّة العجوز فيما يتعلق بأنشطة القطاع الصناعي، وبالنسبة لقطاع الخدمات، فقد صدر عن الاقتصاد الأكبر في منطقة اليورو - ألمانيا - مؤشر مدراء المشتريات الخدمي الذي شهد توسعاً إلى 52.6 مقابل 52.1 وبأعلى من التوقعات عند 52.3، في حين انكمشت القراءة المتقدمة لمؤشر مدراء المشتريات الخدمي لمنطقة اليورو إلى 47.9 مقابل 49.2 وبأسوأ من التوقعات التي بلغت 49.3.


هنا يجب أن نشير بأنه على الرغم من التحسن الطفيف الذي شهده قطاع الخدمات في منطقة اليورو إلا أنه لا يزال دون حدّ النمو 50.0، كما ومن الناحية الأخرى صدرت البيانات الصناعة لتؤكد ضعف الأنشطة الصناعية، حيث أن الأوضاع في قطاعي الصناعة والخدمات لا تزال ضعيفة، والتحديات تواصل تأثيرها على نشاط القطاعين.


لا تزال الأوضاع في الاقتصاديات الرئيسية حول العالم هشّة أمام أية صدمات، ولا بد لنا من الإشارة هنا إلى أن منطقة اليورو وقعت في دائرة انكماش النمو خلال الربع الأخير من العام الماضي، فقد انكمش الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو خلال الثلاثة أشهر المنتهية في كانون الأول بنسبة 0.3% مقارنة بالنمو الطفيف خلال الربع الثالث بنمو بنسبة 0.2%، مع العلم أن التوقعات تشير بأن تقع المنطقة في ركود اقتصادي أعمق خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري.


وبالتطرّق إلى فرنسا وما تشهده من تخبّط في مشاعر المستثمرين حولها بما يخص خسارة ساركوزي مقعده كرئيس للدولة، فقد تنامت توقعات وشائعات بأن فرنسا قد تخسر تصنيفها الائتماني وستكون فرنسا تحت المراقبة السلبية، حيث أن العجز شهد توسعاً خلال الفترة الأخيرة مع العلم أن نمو الاقتصاد الفرنسي نما خلال الربع الرابع من العام الماضي بنسبة ضئيلة تُقدّر بنسبة 0.2%.


وبالحديث عن تأثير البيانات الصادرة على كل من سوق العملات أو اليورو على وجه الخصوص، نجد بأن زوج اليورو/ دولار وسّع من انخفاضه بعد صدور الأخبار على الرسم البياني ليوم واحد لنرى بأن اليورو انخفض أمام الدولار بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له خلال اليوم عند 1.3210 دولار ليتداول حالياً عند 1.3144 دولار مقارنة بمستويات افتتاحه اليوم عند 1.3182 دولار.


أما بالنسبة للتأثير على سوق الأسهم الأوروبي، في تمام الساعة 08:57 بتوقيت غرينيتش انخفض مؤشر DAX الألماني بحوالي 2.15% ليصل إلى مستويات 6603.72 نقطة، أما مؤشر CAC 40 الفرنسي فقد وصل إلى 3145.77 نقطة أي منخفضاً بحوالي 1.34%، وأخيراً تراجع مؤشر FTSE 100 البريطاني بنسبة 1.36% إلى 5694.06 نقطة.