أبدى متخصصون عرب تفاؤلهم بقدرة حكومات بلدان الربيع العربي على خفض مستويات البطالة اعتبارا من العام 2013، بيد أنهم ربطوا ذلك بضرورة الإسراع في توفير الاستقرار السياسي والأمن الاجتماعي، باعتبارهما العاملين الحاسمين في عودة عجلة الاقتصاد إلى الدوران من جهة، وجذب الاستثمارات الأجنبية من جهة أخرى.

جاء ذلك خلال انعقاد مجلس إدارة منظمة العمل العربية الذي أنهى أعماله أمس الاثنين في العاصمة القطرية الدوحة.

وقال الأمين العام للمنظمة أحمد لقمان أحمد إن سنة 2012 ستكون "سنة صعبة على سوق العمل، لأن بلدان الربيع العربي بحاجة إلى بعض الوقت حتى تستكمل بناء هياكلها السياسية والاقتصادية والتشريعية وتكريس الأمن والاستقرار، ومن ثم العمل على حفز عمليات الإنتاج ودوران عجلة الاقتصاد".

وأضاف أن المؤسسات الدولية المانحة بحاجة إلى وضع خطة مارشال لمساعدة بلدان الربيع العربي على تحقيق نقلة باتجاه تحقيق تنمية متوازنة كفيلة باستحداث فرص عمل جديدة

هروب الرأسمال

وكشف أن أعداد العاطلين عن العمل في المنطقة العربية شهدت ارتفاعا من 17-18 مليون عاطل لفترة ما قبل اندلاع الثورات إلى ما بين 19 و20 مليونا في الوقت الحالي، نتيجة إقفال العديد من المصانع وتقلص أداء أخرى، وتراجع أعداد الوحدات الإنتاجية الجديدة، بينما استمرت - يقول أحمد- مؤسسات التعليم والتدريب في ضخ أعداد جديدة من المتخرجين في سوق العمل.


وتوقع أن تظهر بعض المؤشرات الإيجابية بشأن تقليص أعداد العاطلين بحلول العام المقبل وبشكل أكبر في العام 2014، لكنه ربط ذلك بضرورة الإسراع في توفير بيئة سياسية واقتصادية مستقرة حتى يتم جني ثمار الأهداف النبيلة التي قامت من أجلها الثورات العربية.

وحذر الأمين العام لمنظمة العمل العربية من أن يؤدي استمرار الاحتجاجات في العديد من البلدان العربية إلى هروب الرأسمال الأجنبي من جهة، ودخول الرأسمال العربي في حالة كمون بعدما عاد إلى موطنه متأثرا بتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.

وشدد في هذا السياق على أهمية ترشيد ثقافة الاحتجاج بما يفيد خلق توازن بين رفع مستويات الإنتاج في علاقته بقيم المطالبات بالحقوق.


ارتفاع أعداد العاطلين

وقال إن "نسب البطالة في الوقت الحالي تبلغ 16 إلى 17% مقابل 14.5% قبل سنوات، وإذا تراجعت هذه النسب بـ2% خلال العامين المقبلين فإن ذلك سيكون إيجابيا جدا".