عاد التفاؤل إلى الأوساط الاقتصادية المصرية مع إعلان نتائج أعمال الشركات المقيدة فى البورصة خلال الربع الأول من العام المالى الجارى، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن ارتفاع مؤشرات الاقتصاد المصرى خلال تلك الفترة بشكل فاق توقعات المحللين.

وبحسب دراسة أجرتها الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار فإن إجمالى الشركات التى أعلنت عن نتائج أعمالها خلال الربع الأول من العام الجارى (من يناير إلى مارس)، وذلك بعد انتهاء المدة القانونية وهى 45 يوما من انتهاء الفترة المالية بلغت نحو 200 شركة، حققت 45% منها نموا فى صافى أرباحها، فى حين تراجعت أرباح نحو 37% من الشركات، وحققت 18% من الشركات خسائر.

وقال محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، إن هذا يعكس تحسنا أوليا فى نتائج أعمال الشركات، وذلك فى ظل الظروف التى تعانى منها مصر اقتصاديا وسياسيا خلال الفترة الحالية، حيث تعكس الأزمة الحالية أبعادا متعددة لوضع الشركات المدرجة بالبورصة المصرية من الناحية المالية، فالشركات المدرجة بقطاعات السوق أصبحت تحت ضغوط مختلفة وإن تفاوتت آثار هذه الضغوط على أداء الشركات المتوقع، خصوصا خلال الربع الأول من العام الجارى، كما تباينت معالجتها للتحديات المالية.

ويأتى ذلك فى الوقت الذى أعلنت فيه الحكومة المصرية عن أداء إيجابى غير متوقع للاقتصاد المصرى، حيث حقق نموا بلغ 5.2% خلال نفس الفترة من يناير حتى مارس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى والذى حقق فيها اقتصاد البلاد نموا سالبا بـ4.3%، وجاء هذا النمو مدعوما بنمو قطاعات اقتصادية هامة مثل السياحة والاتصالات وإيرادات قناة السويس، إلى جانب زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة ووصولها إلى 2.2 مليار دولار.
وقالت وزير التخطيط والتعاون الدولى فايزة أبو النجا، إن معدل النمو العام خلال الـ9 شهور الماضية يعطى مؤشرات بأنه من المتوقع أن يصل معدل النمو إلى 2% على مدار العام المالى الجارى (2011-2012) الذى سينتهى فى آخر يونيو المقبل.

وأكدت أبو النجا أن هناك عددا من القطاعات كانت تنمو بمعدل سلبى، وبدأت تنمو بمعدل إيجابى خلال الربع الثالث من العام المالى الجارى المنتهى فى مارس الماضى، مشيرة إلى أن قطاع الاتصالات حقق نموا فى الربع الثالث من العام الجارى بمعدل 8.9% مقارنة بـ2.8% فى العام المالى السابق، كما أن قناة السويس لم تنكمش أيضا، حيث استمر نموها الإيجابى بزيادة أعداد السفن العابرة فى الربع الثالث من العام الجارى وارتفاع حمولتها، وقالت أبو النجا: إن الاستثمارات الأجنبية المباشرة وصلت إلى 2.2 مليار دولار خلال الربع الثالث، مشيرة إلى أنه رغم تراجعها فإن هناك إقبالا كبيرا من المستثمرين الأجانب على الاستثمار فى مصر خلال الفترات المقبلة.

وأوضحت أن السياحة كانت قد انكمشت بنسبة 33%، أما بيانات الربع الثالث (من يناير إلى مارس) تشير إلى أنها تنمو بمعدل 24.7%، وأضافت أن الاستثمارات الكلية (حكومية وخاصة) ساهمت الحكومة فيها بـ7.8 مليار جنيه والهيئات الاقتصادية بـ2.5 مليار جنيه، والشركات العامة بـ7 مليارات جنيه، والقطاع الخاص بـ38.8 مليار جنيه بإجمالى 56.1 مليار جنيه، مقارنة بـ44.4 مليار جنيه خلال نفس الربع من العام السابق، وأن ربع الاستثمارات المنفذة خلال الربع الثالث فى الصناعات الاستخراجية و11% فى النقل والتخزين.