أكد الدكتور ممتاز السعيد وزير المالية على أن الحكومة تستهدف تحقيق معدل نمو يتراوح بين 4% و4.5% للعام الحالي، علي أن يرتفع المعدل تدريجياً ليحقق أكثر من 7% خلال الأعوام المقبلة، حتي تتمكن مصر من استيعاب أكبر عدد من الشباب الداخل لسوق العمل بما يساعد علي تخفيض معدلات البطالة والتي سجلت نحو 12% في آخر إحصاء لها.
وصرح أن الحكومة تستهدف جذب المزيد الاستثمارات الاجنبية للعمل بالسوق المصرية، مشيراً إلى أن وزارة المالية من خلال وحدة المشاركة مع القطاع الخاص أعدت حزمة من المشروعات الكبري تبلغ 15 مشروعاً سيبدأ طرحها تباعاً علي المستثمرين لإنشائها بأسلوب المشاركة مع القطاع الخاص الـP.P.P.
وكشف الوزير، خلال اللقاء الذي نظمته الغرفة التجارية الأمريكية بالقاهرة، لأعضاء البعثة السياسية والاقتصادية الأمريكية والتي تزور مصر حاليا،عن ضخ الجهات الحكومية والقطاع العام لنحو 100 مليار جنيه استثمارات جديدة خلال العام المالي 2012/2013، مشيراً إلى أن استثمارات القطاع الخاص متوقع أن تصل لنحو 170 مليار جنيه.
كما دعا وزير المالية مجتمع الأعمال الأمريكي لزيادة استثماراتهم في مصر مؤكداً ترحيب الحكومة المصرية بزيارة وفد رجال الأعمال الأمريكي، حيث تعد زيارتهم دليلاً علي مدي الدعم والمساندة التي تحظي بها مصر من أهم شركائها التجاريين.
وأكد على أن الحكومة تتخذ من الإجراءات ما يضمن إحترام العقود والمواثيق التي تعقدها الجهات الحكومية المختلفة مع القطاع الخاص وفي شفافية تامة بما يطمئن المستثمرين علي استثماراتهم ويكفل الحماية لمشروعاتهم.
وأوضح أن مؤشرات الحساب الختامي لموازنة العام المالي الماضي تشير إلى أن العجز الكلي قد يصل الي 11% من الناتج المحلي الاجمالي ، مقابل 7.6% مستهدفه للعام المالي الحالي، نتيجة ماكان يواجه الاقتصاد المصري من تحديات عديدة خلال الأشهر الماضية بسبب الاضرابات والمطالب الفئوية وما سببه الإنفلات الأمني من مشكلات للعديد من القطاعات الاقتصادية.
وأضاف الوزير أن الحكومة تعي تلك التحديات والصعوبات التي تواجه الاقتصاد، ولهذا تسعي للإنتهاء من الإتفاق مع صندوق النقد الدولي بناءاً علي برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الذي أعدته الحكومة وهو يستهدف من خلال إجراءات محورية جانبي الإيرادات والإنفاق للموازنة العامة بما يعمل علي تخفيض عجز الموازنة ويعيد عافية الاقتصاد واستقرار مؤشراته المالية، ودون المساس علي الإطلاق بمحدودي الدخل.
وعلى صعيد إجراءات البرنامج الإصلاحي، أكد الوزير أنه لزيادة الإيرادات فإن البرنامج يستهدف توسيع قاعدة المجتمع الضريبي من خلال دمج الاقتصاد غير الرسمي والحد من التهرب الضريبي والتحول لنظام الضريبة علي القيمة المضافة خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيراً إلى أنه أصدر قواعد جديدة لمحاسبة المنشآت الصغيرة ضريبياً تستهدف التيسير علي تلك المنشات ومساعدتها علي الإلتزام بأداء حق الخزانة العامة.
وقال أنه بالنسبة لجانب الإنفاق العام فإن البرنامج الإصلاحي يتضمن عدداً من الإجراءات المحورية لترشيد دعم الطاقة والذي يعد أكبر مكون في فاتورة الدعم، مشيراً إلى أن الحكومة تستهدف من تلك الإجراءات ضمان وصول الدعم لمستحقيه فقط في ضوء أن 40% من قيمة الدعم يتسرب للوسطاء والسماسرة ولغير مستحقيه.
وردا علي سؤال حول دور قطاع السياحة في الفترة المقبلة، أكد الوزير أن الحكومة تهتم بقطاع السياحة ليس فقط باعتبارها مورد للإيرادات الضريبية وإنما أساساً لدور القطاع في توفير النقد الاجنبي وفرص العمل المستدامة، مشيراً إلى أن نمو قطاع السياحة لاشك أمر جوهري وحيوي لنمو الاقتصاد.
وكشف الوزير عن إعداد تعديل تشريعي علي قانون الضرائب العقارية الجديد لتخصيص 25% من حصيلة الضرائب العقارية علي مستوي الجمهورية لتطوير وتحديث المناطق العشوائية، وذلك ضمن جهود الحكومة لتعزيز مناخ الثقة بينها وبين المجتمع .

وفي نفس السياق استعرض الدكتور عاطر حنورة رئيس الوحدة المركزية لشئون المشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية، المشروعات الـ 15 التي تدرس الحكومة طرحها خلال عام 2013 للقطاع الخاص لإقامتها بأسلوب المشاركة، والمتوقع ان تجذب استثمارات باكثر من 8.5 مليارات دولار.
وأوضح أن من أهم تلك المشروعات إقامة مواني نهرية لتفعيل منظومة النقل النهري، وتطوير وتوسيع ميناء سفاجا الصناعي وتطوير مستشفي قناة السويس الجامعي التخصصي ومشروعات لتدوير المخلفات الصلبة في المحافظات، وبناء خط لسكك الحديدية يربط منطقة عين شمس بمدينة العاشر من رمضان ومشروعات فى مجال تصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والطرق وتطوير التعليم .