"قنديل":‏ اقتصـادنا يستطـيع التحـمل ويمكـن أن يتعــافي


أكد الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء‏,‏ أن صعوبات الـ‏20‏ شهرا الماضية أثبتت قدرة الاقتصاد المصري علي التحمل‏,‏ ويمكن أن يتعافي‏,‏ وأن الحكومة قادرة علي الاقتراض وعلي السداد‏.‏

جاء ذلك خلال لقاء عقده أمس مع رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف القومية والمستقلة والحزبية, وذلك في إطار الحوار المجتمعي الذي يديره رئيس مجلس الوزراء الآن, للخروج من الحالة الراهنة, ووضع رؤية للسنوات العشر المقبلة.

وأوضح أن عجز الموازنة بلغ حتي نهاية يونيو الماضي170 مليار جنيه, وهو رقم كبير وينذر بالخطر, والمطلوب الآن هو البحث عن إجراءات تتخذها الحكومة لمواجهة عجز الموازنة الجديدة والبالغ135 مليارا قابلة للزيادة, إضافة إلي البحث عن استثمارات جديدة, مشيرا إلي أن الزيارات التي قام بها إلي الخارج والزيارات الخارجية لرئيس الجمهورية, أكدت أن هناك دولا جادة في هذا المجال, والسؤال الوحيد الذي كان يطرح نفسه دائما هو, ما إذا كانت الأجواء إيجابية من عدمه؟

وفي هذا الصدد, قال إن الطريق البري بين مصر والسودان سوف يتم افتتاحه قريبا, وسوف تنخفض معه تكاليف النقل إلي السدس, وهو بداية الانطلاق إلي دول القارة السوداء التي تنشد جميعها دورا مصريا فاعلا, وهو ما لمسناه أيضا في زياراتنا للدول العربية.

وعلي الرغم من الصعوبات الحالية, التي تواجه الاقتصاد المصري, إلا أن رئيس مجلس الوزراء أكد أنه تم إنشاء307 شركات جديدة, كما نمت الصادرات الصناعية لأول مرة بمعدل58% خلال الربع الثالث من هذا العام, وأشار أيضا إلي أن مدينة شرم الشيخ استقبلت أمس أول رحلة طيران شارتر من اسطنبول, سوف يتم تسييرها بمعدل يومي, كما أن كلا من الصين واليابان قد رفعتا حظر السفر السياحي إلي مصر, وذلك مع تحسن الحالة الأمنية, ومن المنتظر أن تصل معدلات الإشغال بالفنادق والقري السياحية إلي50% بنهاية العام بعد أن كان10% فقط.

ومن جانبه, قال أشرف العربي وزير التخطيط والتعاون الدولي, خلال اللقاء, إن المشكلة الآن تكمن في انخفاض معدل النمو الاقتصادي والذي تراجع خلال العامين الأخيرين إلي18% بعد أن كان يتراوح بين3 إلي4% خلال السنوات الثلاث السابقة, وقال إن هذا المعدل هو نفس معدل الزيادة السكانية, وهو ما يؤكد أن دخل الفرد في مصر لم يتأثر خلال العامين الماضيين, إلا أننا الآن نستهدف مضاعفة الدخل القومي خلال السنوات العشر المقبلة, وهو ما يستلزم نموا متصاعدا يصل في النهاية إلي01% وهذه الفترة نطلق عليها مرحلة التعافي وليس في ذلك أدني غرابة, وذلك لأن تركيا ضاعفت الدخل القومي ثلاث مرات خلال عشر سنوات.

وأضاف العربي أن معدل الفقر وصل إلي25% في المتوسط, بينما اقترب معدل البطالة من13% وبين فئة الشباب من15 إلي29 سنة30%, وبين الإناث ثلاثة أضعافها بين الذكور, وأن أعلي معدل للبطالة بين الحاصلين علي مؤهلات عليا, كما أن هناك تفاوتا أيضا بين الأقاليم حيث تجاوز معدل البطالة15% في ريف الوجه القبلي وتجاوز حاجز الـ70 و80% في بعض الأحيان.

وحول عجز الموازنة, قال وزير التخطيط إن رقم الـ135 مليار جنيه حجم العجز في موازنة هذا العام, من المنتظر أن يرتفع إلي345 مليارا في موازنة2017/2016 إذا استمرت الأوضاع علي النحو الحالي, مشيرا إلي أن حجم الدين العام الداخلي والخارجي بلغ12 تريليون جنيه وإذا استمرت الأوضاع الحالية أيضا فسوف يصل إلي28 تريليون.

وقال إن ثلث الموازنة العامة يتم إنفاقه علي باب الدعم وبصفة خاصة الطاقة والمواد البترولية, بينما يتم تخصيص26% للرواتب, و22 لأقساط فوائد الديون, ويتم توجيه7% فقط لإجمالي الإنفاق علي البنية الأساسية والمرافق والخدمات من مدارس ومستشفيات وطرق ومياه شرب وصرف, إلي آخره, وهو خلل هيكلي وخطير.

وأضاف أن الدين العام يشكل85% من الناتج المحلي المصري, كما أن عجز الصادرات بالنسبة للواردات يصل إلي35 مليار دولار, وهي فجوة كبيرة ولو استمرت الاحتياجات التمويلية فسوف تتزايد هذه الفجوة ولذلك فإن قضيتنا الآن هي ألا يقل معدل النمو عن4%, إضافة إلي استثمارات لا تقل عن30 مليار دولار, وإن لم يتحقق ذلك فإن معدل البطالة سوف يرتفع ومعدل الفقر سوف يزيد.