دفعت عمليات البيع من قبل المستثمرين المصريين الأفراد بمؤشرات البورصة لمواصلة خسائرها لدى إغلاق تعاملات اليوم الثلاثاء، غير أن إعلان الحكومة عن التوصل لاتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي بشأن اقتراض 4.8 مليار دولار نجح فى تقليص خسائر السوق عند الإغلاق.وخسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة نحو 1.3 مليار جنيه ليصل إلى 372.09 مليار جنيه، فيما بلغ حجم التداول الكلي بالسوق نحو 940 مليون جنيه تضمنت 550 مليونا تعاملات سوقي السندات ونقل الملكية.
وقلص مؤشر البورصة الرئيسي (إيجي إكس 30) خسائره الصباحية من 1.8 إلى 0.07% فقط عند الإغلاق، مسجلاً 5409.89 نقطة بدعم من عمليات شراء قوية ظهرت على بعض الأسهم الكبرى والقيادية فور إعلان الحكومة عن توصلها لاتفاق أولي مع صندوق النقد بشأن قرض الـ 4.8 مليار دولار.
كما قلصت مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة، وأسهم المضاربات خسائرها مع حلول الإغلاق، ليغلق مؤشر (إيجي إكس 70) على تراجع نسبته 1.04% مسجلاً 480.35 نقطة، وكانت خسائره قد بلغت أكثر من 2% فى التعاملات الصباحية، كما أغلق مؤشر(إيجي إكس 100) الأوسع نطاقاً على تراجع نسبته 0.55% ليسجل 807.23 نقطة.
وقال وسطاء بالبورصة إن الأحداث التى تشهدها منطقة وسط القاهرة، وشارعا القصرالعيني ومحمد محمود ألقت بظلالها على أداء البورصة اليوم، وخلقت عمليات بيع من المستثمرين خاصة فى ظل حالة الإحباط السياسي التى يشهدها الشارع المصري، والمشكلات التى تواجهها اللجنة التأسيسية لوضع الدستور.
ومن جهته..قال أحمد عبد الحميد، محلل أسواق المال، إن الإعلان عن قرب التوصل لاتفاق نهائي بشأن قرض صندوق النقد حسن من أداء السوق فى الدقائق الأخيرة من جلسة التداول، مشيراً إلى أن السوق تشهد حالة من انسحاب السيولة النقدية والتى قد تؤثر على تعاملاتها فى المستقبل.
وأوضح أن العديد من المستثمرين خاصة الافراد بدأوا فى تسييل أجزاء من محافظهم بسبب المخاوف من استمرار الهبوط، واضطراب الأوضاع السياسية في مصر مع اقتراب الأحكام النهائية بشأن اللجنة التأسيسة ومجلس الشورى.
وتوقع عبدالحميد استمرار الأداء المتذبذب للبورصة المصرية حتى نهاية العام الجاري، حتى تتضح الرؤية السياسية والاقتصادية للبلاد، مشيراً إلى أن حصول مصر على قرض صندوق النقد مرهون أيضاً بمدى تقبل الشارع للإجراءات الإصلاحية التى ستعلن عنها الحكومة.