[FONT=""][COLOR=""][SIZE=""]ما هى المحفظة الاستثمارية ؟

هى مصطلح يطلق على مجموع ما يملكه الفرد من الأسهم والسندات، والهدف من امتلاك هذه المحفظة هو تنمية القيمة السوقية لها، وتحقيق التوظيف الأمثل لما تمثله هذه الأصول من أموال.

وتخضع المحفظة الاستثمارية فى الأسهم والسندات لإدارة شخص مسئول عنها يسمى مدير المحفظة، كذلك الحال بالنسبة لشهادات الإيداع والودائع الاستثمارية فى الأسهم والسندات فإنها تعتبر جزءا من المحفظة الاستثمارية.

إذا مفهوم المحفظة الاستثمارية فى الأسهم والسندات يشمل تقريبا جميع أشكال الأصول المالية، وغير المنقولة شريطة أن يكون امتلاكها بغرض الاستثمار والمتاجرة.

وإذا كان قسم كبير من الأفراد يملك محافظ استثمارية فإن الاختلاف يتضح في تفاوت النظرة أو الأهداف لهذه المحافظ، فان بعض الأفراد لديه استعداد لتملك أوراق مالية ذات درجة عالية من المخاطرة؛ لأنه يسعى إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح، فى حين يفضل البعض الآخر اعتماد أسلوب متحفظ فى الاستثمار حتى إن حصل على عائد أقل.

وهناك العديد من الأفراد الذين يسعون إلى تكوين محافظ متوازنة، أى أن بعضها يتضمن درجة عالية من المخاطرة والبعض الآخر درجة قليلة من المخاطرة. كما أن هناك شخصا آخر يسعى إلى تكوين أكثر من محفظة استثمارية فى الأسهم والسندات كل منها موجه نحو نوع معين من الاستثمار المصحوب بدرجة معينة من المخاطرة أو بنمط معين من تدفق الدخل.

وهكذا فإن تكوين المحافظ الاستثمارية فى الأسهم والسندات يعتمد على فلسفة الفرد نفسه ومدى استعداده لتقبل المخاطرة، وكذلك احتياجاته الخاصة فيما إذا كان يهدف بالدرجة الأولى إلى الحصول على تدفق نقدى ثابت وبشكل دورى (شهرى أو ربع سنوى أو سنوى) أو أنه يهدف إلى تعظيم الأرباح.

ومن هنا ولكى يقوم المستثمر ببناء المحفظة الاستثمارية فى الأسهم والسندات التى تتلاءم مع فلسفته واحتياجاته، فإنه لا بد أن يحدد أولا أهدافه الاستثمارية فى الأسهم والسندات؛ فهدف تحقيق عوائد أكبر مع درجة أدنى من المخاطرة هو هدف ينطوى على عنصرين متعارضين: العائد والمخاطرة. ففى النظرية الاستثمارية فى الأسهم والسندات كلما ازدادت فرص الكسب ارتفعت درجة المخاطرة. ومن هنا لا بد من تحقيق توازن بين الاثنين.
ومثل المكونات الأخرى لخطة الاستثمار في الأوراق المالية فإن أهمية المخاطرة في استثماراتك يمكن أن تكون مختلفة، ويعتمد ذلك على ما يلي: موقعك فى إطار مدة استثمارك؛ حيث إن المستثمرين لأجل قصير يبحثون عن استثمارات مستقرة ومتينة وأقل خطورة. وقد يقبل المستثمرون لأجل طويل أن يتحملوا قدرا محددا من عدم الثبات لغرض تحقيق هدفهم النهائى بالحصول على عائد عال.

وبسبب جميع هذه العوامل فإن النمو والعائد والمخاطرة سوف تتغير خلال فترة حياتك؛ ولذلك وجود خطة مالية مبنية على أساس صحيح هو المفتاح لقدرتك على الاعتماد على النفس وتأمين حياتك المالية، حيث يمكنك تقييم الوضع المالى الراهن الذى تعيش به وبناء خططك واختياراتك المستقبلية اعتمادا عليه بحيث تكون استثماراتك طويلة الأمد وواقعية للوصول إلى أقصى عائد ممكن.

ماهى أهم ضوابط بناء محفظة؟

وبجوار محددات إنشاء المحفظة فعليك أن تلتزم بالضوابط التالية أيضا عن عملية الإنشاء، وأبرزها:

‏1 -‏ يجب على المستثمر أن يعتمد على رأسماله الخاص فى تمويل المحفظة دون أن يلجأ إلى الاقتراض.‏

‏2 -‏ يجب ‏أن يكون هناك جزء من المحفظة يحتوى على أسهم الشركات منخفضة المخاطر بعد أن يحدد المستثمر ‏مستوى المخاطر التى يستطيع أن يتحملها، على أن يحتوى على جزء من الأسهم ذات المخاطر العالية والتى يكون العائد بها مرتفعا، وذلك وفقا لقدرة المستثمر لتحمل مثل هذه المخاطر.

‏3 -‏ يجب تحديد الفترة الزمنية للاستثمار مسبقا، وأن يتم تحديد نوع الاستثمار من حيث المدة، فهل هو استثمار قصير الأجل أو طويل الأجل؟

‏4 -‏ أن يقوم المستثمر بين فترة وأخرى بإجراء التغيرات فى مكونات المحفظة إذا ما تغيرت ظروفه بشكل ‏يسمح له بتحمل مخاطر أكبر أو بالعكس حسب ظروف السوق أو إذا ما اتضح انخفاض أداء أحد ‏الأسهم بصورة لافتة للنظر. أو قد تتحسن القيمة السوقية لعدد من الأسهم التى تتكون منها المحفظة ‏لترتفع قيمتها النسبية بشكل يؤدى إلى زيادة مستوى مخاطر المحفظة عما هو مخطط له بحيث تصبح ‏إعادة تشكيل لمكونات المحفظة مسألة لا مفر منها.

‏5 - تحقيق مستوى ملائم من التنويع بين قطاعات الصناعة، فمن الخطأ تركيز الاستثمارات فى أسهم شركة ‏واحدة حتى إن كان رأس المال المستثمر صغيرا، وهذا يتمثل فى الحكمة القائلة لا تضع ما تملكه من بيض فى سلة ‏واحدة، فكلما زاد تنوع قطاعات الصناعة التي تتضمنها المحفظة انخفضت المخاطر، فمثلا محفظة ‏فيها أسهم ثلاث شركات مختلفة القطاعات تكون أقل مخاطر من محفظة فيها أسهم شركتين فقط وهكذا.

كيف تدير محفظتك؟

بعد أن تضع محددات وضوابط إنشاء محفظتك عليك أن تفكر بالإستراتيجية المثلى التى ستتبعها في إدارة هذه المحفظة التى قد تقوم أنت بها إذا كانت لك خبرة فى سوق المال أو من خلال بعض المراكز الاستشارية التى تقوم بالنيابة عن العميل بعمليات الشراء والبيع، وذلك إذا كانت تنقصك الخبرة اللازمة.

وسواء كنت أنت أم هناك من ينوب عنك فمن المهم أن يكون هناك إستراتيجية فى إدارة المحفظة تلائم القدرات المالية والإدارية لصاحب المحفظة ومتطلباته النقديـة ومستـوى تحمله للمخاطـر.

وتتلخص هذه الإستراتيجية فيما يلى:

1 - يجب على المستثمر عند البدء في إدارة المحفظة الخاصة به تدقيق وتقييم أوضاع صناديق الاستثمار المحلية والعالمية. وهذه المسألة تعد مهمة للمستثمرين؛ وذلك لأن جميع البنوك المحلية والمؤسسات العالمية دائما تعلن أن أسهمها هى الأفضل، ويجب أن يكون القرار الاستثمارى فى المحفظة دائما مبنيا على الأداء والتوقعات المستقبلية للأسهم والسندات.

2 - تحديد وتحليل الأهداف، فهل الهدف من المحفظة.. الاستثمار طويل الأجل أو المضاربة السريعة، ومن الهدف من المحفظة يتحدد نوعها.

3 - تحليل وتحديد نوع الأسهم المراد استثمارها، ووقت كل شراء، وهى تعد من البنود الأساسية فى الإستراتيجية المثلى ببناء المحفظة الاستثمارية، ويشمل التحليل أداء السهم، والعائد من ورائه، وكذلك التحليل المالى للشركة والفنى أيضا لأداء السهم فى البورصة.

4 - مراقبة ما تحتفظ به من أسهم للتحديد الجيد لوقت البيع، فيجب أن يكون مالك المحفظة المالية دقيق الملاحظة بالنسبة لأداء الأوراق المالية داخل المحفظة؛ لأنه قد تطرأ أحوال شديدة التقلب على السوق يمكن أن تتسبب فى خسائر هائلة، ومن ثم فعلى الأشخاص غير المتخصصين فى إدارة المحافظ توكيل الجهة المناسبة حتى تتمكن من إدارة تلك المحفظة، وهناك بعض الأشخاص الذين لا يثقون فى أحد لهذا الفعل، ومن ثم فعليهم الدخول فى استثمارات صناديق الاستثمار حتى تتمكن من الاستثمار فى المحافظ المالية. وفكرة صناديق الاستثمار تقوم على تجميع أموال عدد من صغار المستثمرين لكى تدار بواسطة مؤسسات مالية متخصصة بغرض تحقيق مزايا لا يمكن لهم تحقيقها منفردين.

تقييم وحساب عائد المحفظة

وهو سؤال غاية فى الأهمية حتى تستطيع الوقوف على الوضع الحالى الذى تمر به المحفظة الخاصة بك سواء كانت أسهما فقط أو أسهما وسندات، ويوجد عدد من المقاييس الرياضية التي يمكن من خلالها احتساب كل من العائد والمخاطرة ، ومن ثم أداء محفظتك المالية.

وحساب فكرة العائد المتوقع للورقة في المحفظة = نسبة المحفظة المستثمرة فى الورقة المالية × معدل العائد المتوقع على الورقة المالية. ثم يتم جمع عوائد كل الأوراق فنصل بذلك إلى العائد الكلى للمحفظة. أما درجة مخاطرة المحفظة فقد تكون أقل من درجة مخاطرة الأوراق المالية التى تكوّن هذه المحفظة؛ وذلك بسبب التنويع.

والتنويع هو الاستثمار فى أكثر من ورقة مالية من أجل تخفيض درجة المخاطرة، كما أنه يخفض من درجة المخاطرة من خلال الاستثمار فى أوراق مالية ذات خصائص مختلفة بالنسبة للعائد والمخاطرة، وهذا ما يسمى بأثر المحفظة.

إن درجة الانخفاض فى المخاطرة التى تتحقق من خلال التنويع تعتمد على درجة الارتباط بين عوائد مختلف الأوراق التى تكون هذه المحفظة. ويتم قياس هذه الدرجة من خلال معامل الارتباط.

ويمكن إنهاء المحفظة كليا حينما يحدث انهيار سعرى عام فى البورصة يترتب عليه هبوط حاد فى الأسعار؛ وهو ما يجعل الأسهم فى المحفظة غير ذات قيمة.

أهم أنواع المحافظ الماليه هى :

وتنقسم المحافظ الاستثمارية إلى عدة أنواع، وأبرزها:

أ - محافظ العائد
يتأتى الدخل النقدى للأوراق المالية التى يحتفظ بها المستثمر لأغراض العائد من الفوائد التى تدفع للسندات أو التوزيعات النقدية للأسهم الممتازة أو العادية. وعلى هذا فإن وظيفة محافظ العائد هى تحقيق أعلى معدل للدخل النقدى الثابت والمستقر للمستثمر وتخفيض المخاطر بقدر الإمكان.

ب - محافظ الربح
وهى المحافظ التى تشمل الأسهم التى تحقق نموا متواصلا فى الأرباح وما يتبع ذلك من ارتفاع فى أسعار السهم أو ارتفاع الأسعار من خلال المضاربات أو صناديق النمو التى تهدف إلى تحقيق تحسن في القيمة السوقية للمحفظة، أو صناديق الدخل وهى تناسب المستثمرين الراغبين فى عائد من استثماراتهم لتغطية أعباء المعيشة، أو صناديق الدخل والنمو معا وهى تلبى احتياجات المستثمرين الذين يرغبون فى عائد دورى وفى نفس الوقت يرغبون فى تحقيق نمو مضطرد فى استثماراتهم.

إن شراء الأسهم التى ينتظر لها نمو عالٍ ضمن محفظة الربح - يتطلب تطبيق الأسس العامة فى إدارة المحافظ الاستثمارية فى الأسهم والسندات بصورة دقيقة وواضحة؛ حيث إن مفهوم الربح يفترض تحقيق عوائد أعلى من تلك التى تحققها السوق بشكل عام، ولذلك فإن اختيار هذه الأسهم يتطلب عناية كبيرة لتحقيق هذا الهدف.

جـ - محافظ الربح والعائد
هى المحفظة التى تجمع أسهما مختلفة يتميز بعضها بتحقيق العائد، وبعضها الآخر بتحقيق الربح. وهذا النوع يعتبر المفضل لدى المستثمرين والذين يتطلعون إلى المزج بين المزايا والمخاطر التى تصاحب كل نوع من هذه المحافظ.

وأيا ما يكون نوع المحافظ فإنها تشترك فى عدة أهداف أبرزها: المحافظة على رأس المال الأصلى؛ لأنه أساسى لاستمرار المستثمر بالسوق، واستقرار تدفق الدخل وفقا لحاجات الأفراد المختلفة ووفقا لطبيعة المحفظة الاستثمارية فى الأسهم والسندات التى تشكل لتلبية هذه الحاجات. والنمو فى رأس المال والتنويع فى الاستثمار، وذلك للتقليل من المخاطر التى يتعرض لها المستثمر والقابلية للسيولة والتسويق، وهذا يعنى أن تكون الأصول المالية (الأسهم والسندات) من النوع الذى يمكن بيعه فى السوق فى أى وقت.[/SIZE][/COLOR][/FONT]