استراتيجيات المضاربة وفن إتقانها باستخدام المتاجرة السعرية الزمنية

إعلانات تجارية اعلن معنا

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: صراع الصكوك بين المحاذير والفوائد فى مصر

  1. #1

    افتراضي صراع الصكوك بين المحاذير والفوائد فى مصر

    صراع الصكوك بين المحاذير والفوائد
    تعبر الصكوك الاسلامية عن وثيقة بقيمة مالية معينة تصدرها مؤسسة بأسماء من يكتتبون فيها مقابل دفع القيمة المحررة بها، وتستثمر حصيلة البيع سواء بنفسها أو بدفعه إلى الغير للاستثمار نيابة عنها، وتعمل على ضمان تداوله ويشارك المكتتبون في الصكوك في نتائج هذا الاستثمار حسب الشروط الخاصة بكل إصدار. على أن يتم ذلك كله فى اطار الشرع الحنيف . ولكن لماذا تحولت الصكوك الى صراع سياسى ودينى واقتصادى فى مصر حيث تراوحت الأراء بين الالغاء والتطبيق الكامل لها لذلك لابد أن نوضح مجموعة من المحاذير ومجموعة من الفوائد للصكوك كرؤية تحليلية لما يجب أن تكون عليه الصكوك وماهى الشروط الواجب تفعيلها قبل تنفيذ الشروط وفما يلى نستعرض هذه الأمور :- أولا:- أهم المخاطر والمحاذير التى تحملها الصكوك :- 1- أن تتحول الصكوك إلى أداة للخصخصة وبيع اصول الدولة خاصة وأن لدينا تجربة مريرة سابقة فى مجال اخصخصة ترتب عليها بيع أصول الشركات الممملوكة للدولة بمقدار 32 مليار جنيه فى حين بلغت قيمتها السوقية 320 مليار جنية مما يعد أهدارً للمال العام وبالتالى فهناك خوف أن تتحول هذه الصكوك مرة أخرى لبيع أصول مصر . 2- الخوف من سيطرة العرب والأجانب على قطاعات معينة بعينها داخل الاقتصاد القومى مما يعد احتلالاً اقتصادياً بشكل أو بأخر مما يثير حفيظة العديد من المواطنين الغيورين على هذا الوطن . 3- التسرع فى اصدار الصكوك دون موافقة جماعية من أطياف المجتمع المصرى بيثير الشكوك حول التسرع من اقحامها بشكل سريع ومحاولة تنفيذها بالرغم من الاعتراضات عليها مما يقوى من معارضتها ورفضها حتى لو نافعة . 4- استبعاد مرجعية الأزهر واستحداث الهيئة الشرعية المركزية وتبعيتها لمجلس الوزراء يشكل إعتداء على مرجعية الأزهر باعتباره المرجعية الوسطية داخل المجتمع المصرى وضابط لحركة الدين وسط توجهات دينية متشددة ومتطرفة أحياناً ، ورفض الأزهر لإعطاء حق انتفاع لمدة 60 عاماً للأصول المصرية ونحن نضم صوتنا لصوت الأزهر فلا يجوز إعطاء هذا الحق لهذه الفترة فكفانا ماحدث للثروة المعدنية التى نهبت بسبب هذا الحق ولمدة تزيد على 56 عاماً من تاريخ قانون رقم 86 لسنة 56 وحتى الأن فلم يجلب على مصر سوى الخراب والابتزاز 5- الاستخدام المباشر لتمويل عجز الموازنة يثير العديد من التساؤلات هل وصلت الدولة لهذا الحد المتدنى من الفكر الذى لا تستطيع فيه إعمال فكرها لتمويل عجز الموازنة سوى الاقتراض أو الصكوك فالموارد المهدرة كثيرة منها 36.5 مليار جنيه حسب تصريحات وزير المالية السابق سمير رضوان لا تحتاج سوى قرار من رئيس الجمهورية لضمها للموازنة العامة للدولة ، والخردة والكهنة فى الجهاز الحكومى تستطيع توفير 92 مليار جنية ، وما تملكة السكك الحديدية من أراضى وأملاك تقدر بمليون و250 الف متر مربع بالاضافة الى تأجير حرك السكك الحديد ببضعة جنيهات تضيع موارد الدولة وتعطيها للبعض بسبب فساد ادارى لم يحارب بعد ، وغيرها العديد من الموارد الأخرى التى تستطيع تمويل عجز الموازنة . 6- الاصرار على تنفيذ الصكوك فى ظل القانون القديم لسوق المال رقم 95 لسنة 1992 وبه العديد من الثغرات والعيوب التى ساهمت فى ضياع مدخرات المصريين دون إصلاح أو تعديل أو تغيير . وبالنظر الى فوائد الصكوك وأهميتها للاقتصاد القومى يمكن توضيحها من خلال الجوانب الاتية :-1- 1- أنها تعتبر وسيلة لتمويل الانفاق الاستثمارى الخاص والحكومى خاصة وأن الاقتصاد المصرى بحاجة الى العديد من الاستثمارات الحكومية والخاصة للخروج من المأزق الحالى فالعلاقة بين الاستثمار والدخل يحددها مضاعف الاستثمار فكل جنية زيادة فى الاستثمار يولد خمسة جنيها دخل وذلك اذا كان مضاعف الاستثمار مساوياً خمسة . 2- استنفاذ حصيلة السيولة بالجهاز المصرفى فى سندات و أذون خزانة الحكومة المصرية حيث حصلت على نسبة 55% من اجمالى السيولة المتاحة للجهاز المصرفى واستحوذ القطاع الخاص على 25% والباقى ودائع متاحة بالجهاز المصرفى وهو قميته 20% من اجمالى الودائع لدى الجهاز المصرفى ، فضلاً عن سحب السيولة من البورصة بسبب ضغط الحكومة المستمرعلى ال جهاز المصرفى ، وعدم إعطائه الفرصة كاملة فى تمويل مشروعات كبيرة داخل الاقتصاد القومى. 3- تعتبر الصكوك ذات التوجه الاسلامى وسيلة لجذب شريحة جديدة من الافراد ذوى التوجه الدينى والذين يرفضون التعامل فى البنوك او البورصات وبالتالى وجود الصكوك يمكن من ضخ سيولة غير مستغلة للاستفادة منها فى مشروعات انتاجية تعود بالنفع على الجميع . 4- تعتبر وسيلة لتجنب المخاطر وقت حدوث الأزمات والانهيارات المالية ، نظرا لمراعتها البعد الاسلامى فى تعاملتها وقد أثبتت جدارتها فى الأزمة المالية العالمية فى عام 2008 مما جعل الولايات المتحدة وغيرها من دول الغرب يقدمون على التعامل بمثل هذه الصكوك . 5- تساهم فى تخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة حيث تساهم فى تمويل عمليات التنمية الاقتصادية من خلال تمويل مشروعات انتاجية كبيرة ترفع مستوى الدخل والناتج المحلى وزيادة مستوى رفاهية الافراد مما يقلل من الضغوط المتراكمة على الموازنة العامة للدولة ، فضلاً عن توفير العديد من فرص العمل وتخفيض أعداد البطالة من خلال هذه المشروعات مما يصب فى النهاية فى مصلحة الموازنة العامة للدولة . وبعد هذه النظرة التحليلية لموضوع الصكوك الاسلامية يجب توافر عدد من الشروط قبل تطبيقها فى مصر وتتلخص هذه الشروط فى الاتى : أولاً :- التهيئة المجتمعية لفهم طبيعة عمل الصكوك وأنواعها وأهدافها من خلال توضيح وشرح كل ما يتعلق بها للجمهور وغيرها من مؤسسات المجتمع المدنى ومتخذى القرار وبيان مدى أهميتها وفوائدها للاقتصاد القومى وتوضيح أنه لا علاقة بالصكوك بما يشاع عنها من إيجار أصول مصر لمدة 60 عام فمدة الصكوك تكون لفترة محددة تبدأ من ثلاثة سنوات حتى سبع سنوات مع اقتسام العائد وتوزيعه بآلية معينة حسب الشروط المتفق عليها . ثانياً :- تهيئة المناخ التنظيمى والتشريعى الملائم الخاص بسوق المال والقائمين عليه خاصة وأنه فى وضع مهلل وغير مناسب ، لاستيعاب الآلية الجديدة (الصكوك الاسلامية ) ، وتوضيح موقف الهيئة الرقابية الشرعية المقرر وجودها مع الصكوك الاسلامية من هيئة الرقابة المالية فهل تتبع الهيئة الشرعية هيئة الرقابة المالية أم العكس ، وهل ستدخل هذه الهيئة الشرعية فى سوق المال أم لا ، وهل تشكل هذه الهيئة الشرعية من علماء الأزهر أم من تيار سياسى دينى ينتمى لفصيل معين وماهو أثر الاختلاف بين هذه الهيئة الشرعية وهيئة الرقابة المالية على سوق المال وما هى آليات الفصل بينهما . ثالثاً :- يجب أن تبدأ فكرة الصكوك بالتدريج من خلال التطبيق على مشروعات تجارية سريعة العائد خلال سنة على الأكثر حتى يتم تقييم التجربة على أرض الواقع ويستطيع الأخرون تكوين فكرة بشكل كامل عن الصكوك كى يستطيع اتخاذ القرار بشكل أفضل . رابعاً :- يجب ألا تزيد ملكية الشخص المعنوى أو الطبيعى فى هذه الصكوك عن حد معين وليكن من 10% الى 12 % تجنباً للإحتكار وعلى ألا تكون الصكوك وسيلة ضغط لتحقيق نفوذ سياسىى معين .
    خامساً :- يجب توحيد جهة حكومية واحدة لاصدار مثل هذه الصكوك وعدم ترك الأمر مفتوحاً على مصراعية بيد الادارات المحلية أو الهيئات الاقتصادية الأخرى لضمان فاعلية فكرة الصكوك وعدم خروجها عن الشكل الطبيعى الواجب القيام به ، وألا تكون أداة للفساد أو التربح على حساب الشعب المصرى والغاء كلمة الصكوك السيادية حتى لاتثير غضب الشعب وتخوفهم من هذه الفكرة مع إلغاء فكرة عرض الأصول الحكومية كضامن للمشروع كما يشاع وأن تنصب فكرة الصكوك على المشاريع الاستثمارية الجديدة ذات الدراسة والجدوى الاقتصادية والتى لاتستطيع الحكومة حالياً تمويلها لن الموازنة المصرية استهلاكية من الدرجة الأولى وليست استثمارية . سادساً:- صياغة القانون الخاص بالصكوك بشكل يستوعبه جمهور الشعب المصرى وتياراته الفكرية المختلفة ، من خلال توحيد مشروع القانون والذى يجب أن يشارك فيه أهل العلم أولاً فى هذا المجال وبمساهمة الأزهر الشريف ومجمع البحوث الاسلامية وعدد من الاقتصاديين ورجال المال و الأعمال ذوى الخبرة العلمية أو العملية فى هذا المجال وبنماذج سهلة وأن تقدم هذه الصكوك لمشروعات تحقق منفعة مزدوجة للطرفين حاملى الصكوك من ناحية والاقتصاد من ناحية أخرى فى زيادة فرص العمل وزيادة الدخل القومى ، مثل اقامة محطات كهربائية جديدة أو اقامة طرق سريعة أو مطاارت جديدة أو مشروع محور قناة السويس ، والذى يقدم خدمات لوجستية للسفن العابرة فى قناة السويس وليس له علاقة بالمجرى الملاحى لقناة السويس، ووادى السليكون فى سيناء والإستفادة من حجم الرمال البيضاء فى سيناء بعد تصنيعها وتحويلها لسيلكون وحيد الخلية يصل سعر المتر فيها الى 100 ألف دولار بدلاً من بيعها حالياً بسعر 10 دولار للمتر ، وتوجيهها أيضاً لفكرة القطار السريع (طريق صحراوى ) بين القاهرة وأسوان ، ومشروعات لصناعة وسائل النقل الخفيف (الدراجات النارية ومثيلاتها ) التى نستوردها وندفع فيها ملايين الدولارات . على شريطة أن يتملك أفراد الشعب هذه الصكوك فى المرحلة الأولى لتطبيق فكرة الصكوك ، ذات جدوى اقتصادية ودراسة مستفيضة . سابعاً: يبقى لنا عنصر ذات أهمية قصوى وهو العنصر البشرى الذى يقوم على ادارة هذه المنظومة بداية من تمويلها وتحمل المسئولية وادارة المشاريع بفكر علمى يستخدم أسس الادارة الحديثة ،مع مراعاة عدم تداخل السلطات والتفانى فى العمل من أجل وطن بحاجة إلى كل الأكفاء والمخلصين الذين يعملون من أجل مصر ، واستنساخ فكرة فريق العمل ( تيم وورك) من اليابان وتطبيقها فى هذه المشروعات على أن تعلو مصالح مصر العليا فوق كل إعتبار حزبى أو طائفى أو مذهبى . د رمضان معروف
    خبير اقتصادى
    01227159160


  2. #3
    الصورة الرمزية عبد الفتاح زيدان

    افتراضي رد: صراع الصكوك بين المحاذير والفوائد فى مصر

    شكرا لك اخى الغالى لطرح هذا الموضوع الممتاز سلمت الايادى

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. صراع سياسي وتوابعه السلبيه على البورصه
    بواسطة نزار سمير احمد في المنتدى أرشيف المواضيع الهامة والمميزة للبورصة المصرية
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 04-03-2014, 09:16 PM
  2. صراع اليورو... مستويات انتظرناها فهل ستصمد..
    بواسطة Ahmad Wadi في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 12-06-2007, 11:26 AM
  3. اليورو مقابل الدولار ... صراع محتمل؟
    بواسطة M.O.H.A.M.M.A.D في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-10-2006, 11:15 PM
  4. صراع اليورو دولار عند مستوي 1.2700
    بواسطة سامي حبيب في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 22-05-2006, 05:35 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يعد " نادى خبراء المال" واحدا من أكبر وأفضل المواقع العربية والعالمية التى تقدم خدمات التدريب الرائدة فى مجال الإستثمار فى الأسواق المالية ابتداء من عملية التعريف بأسواق المال والتدريب على آلية العمل بها ومرورا بالتعريف بمزايا ومخاطر التداول فى كل قطاع من هذه الأسواق إلى تعليم مهارات التداول وإكساب المستثمرين الخبرات وتسليحهم بالأدوات والمعارف اللازمة للحد من المخاطر وتوضيح طرق بناء المحفظة الاستثمارية وفقا لأسس علمية وباستخدام الطرق التعليمية الحديثة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع المال والأعمال .

الدعم الفني المباشر
دورات تدريبية
اتصل بنا