بسم الله الرحمن الرحيم

اسبوع شيق بامتياز


بعد أسبوع مر على الإقتصاد الأكبر في العالم و الذي أظهر تحسناً خلال الشهر الماضي و نموه خلال الربع الأول من العام الحالي، تنتظر الأسواق العالمية بشكل عام و الأمريكية بشكل خاص عدة بيانات الأسبوع الحالي التي ستعطي نظرة عما إذا كان الإقتصاد الأمريكي قد تحسن بشكل كافٍ أم لا و ذلك من خلال البيانات الإقتصادية التي أهمها تلك التي تتعلق بقطاع العمل بجانب إجتماع اللجتة الفدرالية المفتوحة، حيث سوف يكون أسبوعاً حامي الوطيس ليس فقط على الساحة الأمريكية بل و العالمية، و تأتي البيانات بجانب استئناف الشركات الأمريكية الكبرى الإفصاح عن نتائج أعمالها الربعية.

البيانات الإقتصادية: هل التوقعات في صالح قطاع العمل؟

نبدأ بقطاع العمل الذي له النصيب الأكبر هذا الأسبوع، حيث سيقوم الإقتصاد الأمريكي بضخ عدة بيانات عن قطاع العمل و الذي يعتبر الركيزة الأساسية للإقتصاد الأمريكي، و للتذكير فإن تحسن هذا القطاع يعني تحسن الإقتصاد الكبر في العالم الذي يصارع لينهض منذ الأزمة المالية العالمية و بعد عدد من الخلافات بين قطبي الصراع الأمريكي الحزب الجمهوري و الديموقراطي، حيث أظهر الإقتصاد الأمريكي بعضاً من التحسن في الآونة الأخيرة.
تقسم البيانات الإقتصادية لقطاع العمل إلى مؤشر APD للتغير في وظائف القطاع الخاص بجانب تقرير الوظائف الامريكي الذي سيصدر في نهاية الأسبوع الجاري، و بالطبع مؤشر طلبات الاعانة الأسبوعية التي أظهرت تراجعاً في قراءتها الماضية.
نبدأ أولاً بمؤشر ADP للتغير في وظائف القطاع الخاص خلال شهر نيسان/أبريل و الذي من المتوقع أن يكون القطاع الخاص قد نجح في إضافة 153 ألف وظيفة أي بوتيرة أقل من القراءة الشهرية السابقة التي استطاع أن يثبت نجاحه في خلق 158 ألف وظيفة.
ننتقل إلى طلبات الإعانة الأسبوعية حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع طفيف في تقديم الأمريكيين لطلبات الإعانة خلال الأسبوع الماضي لتصل القراءة إلى 345 ألف طلب مقارنة بالقراءة الأسبوعية السابقة التي أوضحت تراجع الطلبات إلى 339 ألف طلب.
ننتهي من القطاع العمل بتقرير الوظائف الأمريكي الذي يعتبر أهم ما سيصدر الأسبوع الجاري بالنسبة لقطاع العمل و الأسواق الأمريكية و العالمية حيث من المتوقع أن يظهر في التقرير نجاح الإقتصاد الأمريكي في إضافة حوالي 145 ألف وظيفة خلال شهر نيسان/أبريل في جميع القطاعات عدا الزراعية مقارنة بالقراءة الشهرية السابقة التي استطاع الإقتصاد إضافة عدد قليل من الوظائف التي بلغت 88 ألف وظيفة، و تأتي هذه التوقعات بالتزامن مع توقعات بثبات معدلات البطالة عند 7.6%.
أما على صعيد القطاعات فمن المتوقع أن يكون للقطاع الخاص النصيب الأكبر في التوظيف حيث تشير التوقعات إلى إضافة حوالي 170 ألف وظيفة مقارنة بالقراءة الشهرية السابقة التي سجلت 95 ألف وظيفة، أما القطاع الصناعي فمن المتوقع أن ينجح في إضافة 5 آلاف وظيفة مقارنة بالقراءة الشهرية السابقة التي أظهرت فقدانه لحوالي 3 آلاف وظيفة.

تحياتي

شادي قديح