بسم الله الرحمن الرحيم

اسواق العملات في اتجهات مختلفة

تشهد أسواق العملات تحركات متشابكة خلال هذا الأسبوع خاصة مع اقتراب نهايته، فمع صدور العديد من البيانات إلى جانب تقارير البنوك المركزية حول العالم فقد المستثمرين سيطرتهم على اتجاه الأسواق و أصبح الاتجاه العام للتداولات غير معلوم.


بداية مع العملة الفدرالية التي تحملت عبء انخفاضي طوال الأسبوع بسبب عاملين أساسيين،

الأول

هو اجتماع البنك الفدرالي الأمريكي خاصة بعد أن قرر الاستمرار في عمليات شراء السندات، و هو ما قوى من فكرة المماطلة من قبل الفدرالي الأمريكي في أذهان المستثمرين بخصوص إلغاء عمليات التحفيز النقدي لتفقد هذه الفكرة الدولار قوته خلال هذا الأسبوع، حيث شاهدنا مؤشر الدولار ينخفض إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر عند المستوى 81.33.
العامل الثاني

يتمثل في البيانات الاقتصادية المتعلقة بقطاع العمالة، حيث من المنتظر صدور تقرير الوظائف الامريكية مع توقعات باستمرار معدلات البطالة ثابتة دون تراجع عند 7.6% وهو ما يزيد من اقتناع المستثمرين أن البنك الفدرالي سيتمسك بالبرامج التحفيزية الحالية حتى انخفاض معدلات البطالة.

اليورو

أما عن اليورو فقد شهد ارتفاع كبير مقابل الدولار الضعيف وقت إعلان البنك الفدرالي عن بيانه، ليسجل زوج اليورو/الدولار أعلى مستوى منذ شهرين عند 1.3241. ولكن إذا نظرنا إلى أداء اليورو مقابل عملة أخرى تتميز بالقوة حالياً وهي الين الياباني، نجد أن اليورو فشل في الارتفاع طوال هذا الأسبوع مستمرا في تجرك عرضي، و يرجع هذا إلى توقعات كبيرة بقيام البنك المركزي الأوروبي بتخفيض أسعار الفائدة خلال اجتماع الذي سيعقد غدا، و الجدير بالذكر أن الأسواق لم تسعر خفض أسعار الفائدة بالكمال، مما يفتح الفرصة أمام المزيد من الهبوط لليورو غداً إذا تحقق قرار البنك الأوروبي.

الين الياباني

ننتقل إلى الين الياباني الذي ارتفع مقابل الدولار للجلسة السادسة على التوالي ليسجل زوج الدولار/الين أدنى مستوى عند 97.01، يأتي هذا في ظل انخفاض كبير للأسهم الأسيوية اليوم متأثرة ببيانات القطاع الصناعي الصيني السلبية، ليصبح الين هو عملة الملاذ الآمن بعد أن فقد الدولار هذه الخاصية نتيجة الأسباب التي ذكرناها سابقاً.
الآن الين مستمر في الارتفاع بعد أن اكتسب زخم إيجابي قوي بعد أن ثبت البنك المركزي الياباني سياسته النقدية خلال الاجتماع السابق واكتفى بالتأكيد على مضاعفة قاعدته المالية في شراء السندات الحكومية خلال عامين لتحقيق هدف التضخم عند 2%.

الدولار الاسترالي والدولار النيوزلاندي

و نختتم مع كل من الدولار الاسترالي و الدولار النيوزيلندي، و الذي كان من المفترض أن نشهد أداء إيجابي قوي للعملتين مقابل الدولار الأمريكي الضعيف، ولكن ما حدث هو عكس ذلك تماماً.
فقد سجل الدولار الاسترالي أدنى مستوياته في أسبوع مقابل نظيره الأمريكي عند 1.0239، كما زوج الدولار النيوزيلندي/الدولار ليسجل أدنى مستوياته عند 0.8479.
السبب وراء ذلك يكمن في البيانات الصينية السلبية عن أداء القطاع الصناعي، ومنذ كون الصين هي الشريك التجاري الأول لكل من استراليا و نيوزيلندا فقد تراجع الطلب على العملتين بشكل كبير، كما يعد هذا موافقاً لتصريحات أحد مدراء صندوق النقد الدولي الذي صرح من قبل أن كل من العملتين مقيم بأعلى من قيمته الحقيقية بنسبة 10%

دمتم بخير

شادي قديح