استكمالا لمقالنا السابق بعنوان "اوراسكوم تيليكوم..ونواياها الحسنه"..وبعد انتهاء عرض شركة باسكندال القبرصيه لشراء 100% من اسهم شركة اوراسكوم تيليكوم القابضه يوم الاثنين الماضى..فاجأتنا الشركه..بالاعلان عن نيتها فى شراء الكميه التى تم عرضها والبالغه حوالى 830 مليون سهم اى ما يقارب ال 15,9% من اسهم اوراسكوم تيليكوم...علما بان الحد الادنى المتفق عليه منذ البدايه لاتمام الصفقه يدور حول ال 26%..اى بحسبة بسيطه..ما يمثل تقريبا نصف الكميه المتاحه فى السوق بعد استبعاد حصة ويذر البالغه 51% والتى اعلنت منذ البدايه عدم رغبتها فى البيع!!

وقبل التعليق على هذا الطلب الذى بدا "غريبا" نوعا ما..لاسيما لى انا شخصيا..دعونا نتذكر ما سبق واشرنا اليه فى مقالنا السابق بخصوص شركة باسكندال القبرصيه..فكما هو معروف تعد هذه الشركه احدى الشركات التابعه لمجموعة التيمو التى تمتلك بدورها حصة تبلغ 47,85 % من شركة فيمبلكوم الروسيه الشريك الاساسى لويذر انفستمنت "سابقا" ويند تيليكوم حاليا والمالكه لحصة 51% من اسهم اوراسكوم تيليكوم!!..والاخيره كما يعلم الجميع مملوكه للمهندس نجيب ساويرس!!

وكما هو واضح العلاقه الغير مباشرة بين شركة باسكندال القبرصيه وشركة اوراسكوم تيليكوم.. الامر الذى دفعنا للتعليق على التوصيه الشهيره التى تكرمت بها الاخيره على عملائها بعدم البيع فى العرض.. نظرا لتدنى السعر (0,70 سنت) طبقا لما اوصى بها مستشارها المالى الذى كان قد اكتشف..فجأه..ان القيمه العادله للسهم تتراوح حول ال 0,86 سنت اى ما يعادل ال 6 جنيه..عدا عن احتمالية ارتفاع السعر الى 1,10 دولار اى ما يعادل 7,70 جنيه اذا ما تم التوصل الى حل لأزمة جيزى لكيما يبدو الامر اكثر اغرائا!!..وكأن الشركه تناشد حاملى سهمها بعدم الاحراج!!..على طريقة حلفتكم بالغالى.. ما تبيعوا!!

ولكن.. ولأن جيناتى الوراثيه الشريره لازالت مسيطره على تفكيرى..اجدنى غير مقتنع على الاطلاق بنية باسكندال على شراء الكميه المعروضه بعد عدم تحقق شرط الحد الادنى..واتصور انها لن تقوم بالتنفيذ...ايا ما كانت الاسباب..سواء عن طريق رفض الهيئة او باى طريقه اخرى..وان هذا الطلب ما هو الا "استعراض عضلات"..لاقناع امثالى ان الشركة جاده فى طلبها ..وانها على استعداد لشراء اى كميه متاحه...ولكن وبكل اسف لولا تلك الجينات الملعونه.. لكان من الممكن اقناعى بهذه الحركه "النص كم"!!

فكما قلت سابقا..انى كنت على يقين وغيرى الكثيرين من رغبة شركة اوراسكوم تيليكوم فى التخارج من السوق المصرى بعد ما حدث مع شقيقتها الكبرى اوراسكوم للانشاء..الى ان فوجئنا بتلك التوصيه "العجيبه" التى اراها قد كشفت بما لا يدع مجالا للشك..ان المسلسل كله..لم يكن سوى "قرصة ودن للنظام الحالى"..ومع تطور الامور..لجأت الشركه لفكرة المستشار المالى والتقييم..حتى لا تقع فى الحفره التى حفرتها بايديها!!..لأنه حتى لو افترضنا ان الشريك الاساسى وهو شركة فيمبلكوم..يرغب فى رفع حصته باوراسكوم تيليكوم عن طريق عرض شراء من احدى شركاته التابعه..فما هو الداعى لتقديمه فى تلك الفتره تحديدا!!؟؟...فالوقت الذى تم تقديم العرض به كانت العلاقه بين ال..ساويرس والنظام الحالى على أسوأ ما يكون!!..ناهيك من ان الشركه نفسها تملك رصيد كبير من الابداعات الاخراجيه فى السوق المصرى..وكلنا نذكر اسهم الخزينه عام 2008 - 2009 وما فعلته ويذر بالجى دى ار..وموبينيل ومسلسلها الفكاهى..والافصاحات التى تحتاج لافصاحات..وغيرها الكثير والكثير..وكما يقول المثل الشعبى..يا ما فى الجراب يا حاوى!!

كلمه اخيره : انا مش عارف امتى الشعب المصرى ده هيتخلص من الجهل المدقع اللى هو عايش فيه...اثيوبيا..كتر خيرها..لما لقيتنا غرقانين فى شبر ميه..صعبنا عليها.. وقالت تبنيلنا السد!!..افهموها بقى!!