أبقت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني تصنيف الدين السيادي المصري عند درجة "سي سي سي+"، مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن مبعث هذه الطمأنينة هو المساعدات المالية الموعودة للقاهرة من قبل دول خليجية.



وكانت الوكالة خفضت في مايو الماضي تصنيف مصر درجة واحدة من "بي-" إلى "سي سي سي+"، أي درجة استثمارات المضاربة، وذلك بسبب فشل الحكومة في حينه في اتخاذ الإجراءات اللازمة لخفض عجز الموازنة العامة.

وتمنح الوكالة درجة "سي سي سي+" إلى الدول والمؤسسات التي تواجه خطرا حقيقيا في عدم قدرتها على سداد ما عليها من مستحقات.

وأوضحت "ستاندرد اند بورز" في بيان أن "النظرة المستقبلة المستقرة" ترتكز إلى واقع أن مصر ستحصل على مساعدات ثنائية بقيمة 12 مليار دولار، أي ما يعادل 4.4% من إجمالي الناتج المحلي المصري، وذلك بهدف "تجنب ازمة مالية خارجية".

وكانت السعودية والكويت والامارات وعدت مؤخرا مصر بمساعدات مالية بقيمة 12 مليار دولار، موزعة على خمسة مليارات دولار من الرياض واربعة مليارات من الكويت وثلاثة مليارات من الامارات.

وقالت الوكالة إن "هذه الأموال تخفض الضغوط على ميزان المدفوعات وتعطي بعض الوقت للمسؤولين كي يتصدوا للتحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها مصر والتي كانت السبب في خفض التصنيف في مايو الماضي".

وأضاف البيان أن المساعدات التي ستقدمها الدول الخليجية الثلاث "نقدا، وعلى شكل قروض بدون فوائد، وعلى شكل نفط ومشتقات نفطية، ستحد من خطر مواجهة مصر ازمة في ميزان مدفوعاتها".

ولفتت الوكالة إلى أن "مبلغ الـ3,7 مليارات دولار التي قدمتها سابقا دولة قطر تم تحويلها من جانب الحكومة الى سندات متوسطة الاجل"، مشيرة من جهة أخرى إلى أنها "تتوقع أن تبقى التوترات السياسية كبيرة في مصر"، بعد عزل الجيش في 3 يوليو الجاري الرئيس الإسلامي محمد مرسي إثر احتجاجات شعبية عارمة.

ستاندرد آند بورز تبقي تصنيف مصر "سى سى سى+" مع نظرة مستقبلية مستقرة نادي خبراء المال