تهاوت مؤشرات البورصة المصرية بنحو جماعي خلال تعاملات الأسبوع الجاري، وسط ضغوط بيعية بفعل عمليات جني الارباح التي سيطرت علي تعاملات المستثمرين بعد الارتفاعات التي حققتها خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع توتر في الأوضاع السياسية في ظل الاحتاجات علي قانون التظاهر.

وخسر المؤشر الرئيسي "أى جى أكس 30"، بنسبة بلغت 4.2% تعادل 272.9 نقطة ليصل إلى مستوي 6184.11 نقطة مقابل 6457.01 نقطة.

فيما تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "أى جى أكس 70" بمقدار 3.27% تعادل 17.56 نقطة ليصل إلى مستوي 518.59 نقطة مقابل 536.15 نقطة.

أما المؤشر الأوسع نطاقاً "أى جى أكس 100" ، الذى يضم الشركات المكونة لمؤشري "أى جى أكس 30 و 70"، فسجل انخفاضاً قدره 3.27% تعادل 29.31 نقطة ليصل إلى مستوي 866.93 نقطة مقابل 896.24 نقطة.

وخسر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة ما يقرب من 12 مليار جنيه مسجلا 402.9 مليار جنيه مقابل 414.9 مليار جنيه بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي.

وقال إيهاب سعيد، خبير أسواق المال، أن مؤشر السوق الرئيسي فشل بجلسات الاسبوع الماضى فى مواصلة صعوده وادائه القوى على مدار الاسابيع الماضيه بفعل عمليات جنى الارباح التى تعرضت لها غالبية الاسهم القياديه لتدفعه على الاغلاق متراجعا لستة جلسات متتاليه للمره الاولى منذ بداية يونيو الماضى مما دفعه على الاقتراب من مستوى الدعم السابق قرب ال 6200 نقطه وان تجاوزه لأسفل بشكل طفيف ليغلق مع نهاية جلسة الخميس التى تعد اخر جلسات شهر نوفمبر قرب مستوى ال 6184 نقطه وهو تقريبا ذات المستوى الذى كان قد أغلق عنده نهاية اكتوبر الماضى "6181" ليكون بذلك قد فشل فى تحقيق اى مكاسب على المدى الشهرى بجلسات شهر نوفمبر.

وأشار السعيد، أنه قد كان لبعض الاسهم القياديه اثرها الواضح فى تلك الحركه التصحيحيه العنيفه التى تعرض لها السوق على مدار الاسبوع الماضى وعلى رأسها سهم البنك التجارى الدولى صاحب الوزن النسبى الاعلى وذلك بعد فشله فى التأثر ايجابا من الاعلان عن توزيع اسهم مجانيه والتماسك قرب اعلى مستوى سعرى له منذ الادراج عند ال 46,40 جنيه والذى نجح فى تحقيقه بجلسة الاثنين الماضى لأكثر من نصف ساعه ليعاود تراجعه بشكل حاد ومتواصل فى اتجاه مستوى ال 42,60 جنيه قبل ان يغلق مع نهاية جلسة الخميس قرب مستوى ال 43 جنيه.

واما فيما يتعلق بمؤشر الاسهم الصغيره والمتوسطه، قال خبير أسواق المال انه لم يختلف حاله كثيرا عن نظيره السابق ان لم يكن اسوأ على اعتبار انه قد واصل هو الاخر تراجعه لسبعة جلسات متتاليه بعد فشله فى تجاوز مستوى المقاومه السابق قرب ال 545 - 550 نقطه ليعاود تراجعه بشكل قوى فى اتجاه مستوى ال 518 نقه وذلك بفعل عمليات جنى الارباح القويه التى شهدتها اغلب الاسهم الصغيره والمتوسطه بما فيها اسهم قطاع المطاحن والتى كانت قد تجاهلت بشكل مؤقت الضغوط البيعيه بجلستى الاثنين والثلاثاء ولكنها سرعان ما عاودت التحرك فى ذات اتجاه السوق بشكل عام شأنها فى هذا شأن غالبية القطاعات.

وعن اهم وابرز احداث الاسبوع الماضى فكان بطبيعة الحال ما تعلق باعلان سهم البنك التجارى الدولى عن زيادة رأس المال بتوزيع اسهم مجانيه وفشل السهم فى التفاعل ايجابا مع هذا الخبر وتعرضه لأقوى عمليات جنى ارباح له منذ منتصف اغسطس الماضى الامر الذى عاد بالسلب على اداء مؤشر عام السوق لاسيما وهو يشكل ما يقارب ال 24% من وزنه النسبى
واما فيما يتعلق بالاحداث السياسيه فكان ابرزها ما حدث يوم الثلاثاء الماضى امام مجلس الشورى بقيام بعض النشطاء السياسيين بالتظاهر مع عدم الحصول على الموافقه الامنيه كما نص على هذا قانون التظاهر الاخير الامر الذى اضطرت معه قوات الامن لفض لتلك التظاهره بالقوة..مما اغضب بعض اعضاء لجنة الخميس لاعداد الدستور ليعلنوا تجميد عضويتهم باللجنه اعتراضا على طريقة فض التظاهره!!
يذكر ان اللجنه نفسها كانت قد شهدت خلافات حاده على مدار الايام الماضيه فيما يتعلق بالعديد من المواد الخلافيه لدرجة ان البعض قد ارجع تراجع البورصه المصريه بجلستى الاحد والاثنين لتلك الاختلافات..

واما فيما يتعلق بقيم واحجام التعاملات بجلسات الاسبوع الماضى فقد واصلت تراجعها بشكل نسبى عنه فى الاسبوع قبل الماضى لتتراوح بين ال 315 - 520 مليون جنيه بمتوسط تعاملات يوميه قارب على ال 417 مليون جنيه بالمقارنه مع متوسط تعاملات يوميه بلغ 555 مليون بجلسات الاسبوع قبل الماضى مع ملاحظة ان هذا التراجع قد جاء متواكبا مع عمليات جنى الارباح القويه التى شهدها الاسبوع والتى سبق واشرنا اليها وهو ما يعد نسبيا اشارة ايجابيه على استمرار الاتجاه الصاعد متوسط الاجل وان هذا التراجع لا يعدو ان يكون اكثر من مجرد حركه تصحيحيه قصيرة الاجل داخل اطار هذا الاتجاه الصاعد
واما فيما يتعلق بفئات المستثمرين بجلسات الاسبوع الماضى أشار خبير أسواق المال، أن المستثمرون الاجانب واصلوا سلوكهم البيعيى طيلة جلسات الاسبوع الماضى مع ارتفاع نسبى فى حجم تعاملاتهم بالمقارنه مع حجم التعاملات الكليه لتتراوح بين ال 18 - 22 % ..واما فيما يتعلق بالمستثمرين العرب وكما هى العاده فقد جاءت تعاملاتهم متباينه الى حد بعيد وان غلب عليها الطابع الشرائى لاسيما بجلسة الاربعاء التى قاربت صافى مشترياتهم مع نهايتها من ال 30 مليون جنيه .. فيما شهدت احجام تعاملاتهم ثبات نسبى بالمقارنه مع حجم التعاملات الكليه للتراوح بين ال 7 - 10 % ..واخيرا وعن اداء المستثمرين المصريين فقد واصلوا سلوكهم الشرائى اغلب جلسات الاسبوع باستثناء جلسة الاربعاء التى شهدت مبيعات قويه قاربت على ال 31 مليون جنيه.