عزز هدوء الأوضاع السياسية والاقتصادية من ثقة المتعاملين فى «بورصة مصر» لتحلق مؤشراتها إلى أعلى مستوياتها فى 44 شهراً خلال تعاملات شهر يناير فيما ربح رأسمالها السوقي نحو 25 مليار جنيهاً بما يوازي نصف المكاسب المحققة خلال العام الماضي والبالغه 51 مليار جنيهاً
وزاد مؤشر الثلاثين الكبار «أى جى أكس 30» بمقدار 9.2% رابحاً مايزيد عن 622 نقطة ليقفز من 6782.8 نقطة وصولا إلى 7405.2 نقطة، محققاً بذلك أعلي مستوياتها فى 44 شهراً.
فيما ارتفع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «أى جى أكس 70» بمقدار 7.8% تعاخل 42 نقطة إلى 584.6 نقطة. اما المؤشر الأوسع نطاقاً «أى جى أكس 100» فسجل صعوداً قدره 7.5% إلى 992.2 نقطة.
وقال محللون وخبراء أسواق مال ان مؤشرات البورصة حققت ارتفاعات جماعية خلال تداولات شهر يناير رغم اضطراب الأوضاع الأمنية التى شهدتها البلاد على مدار الأسابيع الماضية.
وشهدت مصر عدة تفجيرات خلال الأسابيع الماضية كان أبرزها مديرية الأمن القاهرة والذى أدي إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات. اعقبه قتل رجل شرطة وأصابة تسعة آخرون في انفجار قنبلة محلية الصنع في مدينة الجيزة.
وأضاف المحللون فى حديث خاص لــ«مباشر» أن حالة من التفاؤل سادت أوساط المتعاملين فى أعقاب تنفيذ أول بند فى خارطة الطريق عبر الاستفتاء على الدستور اعقبه إعلان وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي عن عزمه الترشح للرئاسة عززت من أداء السوق وساهمت فى تحسن معنويات المستثمرين.
وأعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، فى بيان يوم ،الاثنين الماضي، عن موافقته على «التكليف الشعبي» لوزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي للترشح فى انتخابات رئاسة الجمهورية.
وتوقع المحللون ان تواصل مؤشرات البورصة صعودها القوي خلال الشهور القادمة وصولا إلى حاجز الـ9 الأف نقطة بدعم من تتابع الاستحقاقات السياسية لخارطة الطريق، فضلاً عن تحسن النشاط الاقتصادى مع التقدم المشهود فى المشروعات القائمة وتنفيذ مشروعات جديدة أخرى تحت مظلة حزم التحفيز المالية المعلنة اضافة إلى تحسن الأداء المالى للشركات التى تعثرت أعمالها متأثرة بحالة الاضطرابات السياسية.
وقال إيهاب سعيد، مدير إدارة البحوث لدى أصول للوساطة، إن مؤشرات البورصة شهدت تحسناً ملحوظاً منذ بدء الاستفتاء على الدستور، متوقعاً استمرار الصعود خلال العام الجاري بدعم من تتابع الاستحقاقات والتى بدأت بإقرار الدستور يتبعه الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وتوقع سعيد أن يستهدف مؤشر الثلاثين الكبار مستويات 7600-7700 نقطة خلال تعاملات الشهر القادم طالما حافظ على ثباته اعلى مستوى الدعم الجديد قرب الـ 7250-7200 نقطة، فيما توقع ان ينصب مؤشر الاسهم الصغيره والمتوسطة تركيزه على مستوى المقاومه الهام قرب الـ 575-580 نقطة والذى ان نجح فى تجاوزها فمن المتوقع ان يستهدف مستوي 600 نقطة.
وقالت مني مصطفي، المحلل الفني لدي المجموعة الأفريقية، ان نجاح مؤشر الثلاثين فى تجاوز مستوي 7400 نقطة بنهاية تداولات الشهر الجاري سيدفعه إلى الصعود صوب 7640 نقطة خلال الفترة القادمة، مشيرة إلى ان مؤشر الأسهم الصغيرة لديه مقاومة عند مستوي 595 نقطة والتى فى حال اختراقها سيستهدف الصعود صوب مستوي 600 نقطة على ان يكون مستوي الدعم عند 572 نقطة.
من جانبه، قال إسلام عبد العاطى، عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للتمويل والاستثمار، أن السوق المصري شهد حالة من النشاط خلال شهر يناير شملت غالبية الأسهم المتداولة من اقتراب البلاد من عدة خطوات مصيرية تبشر بتحسن الأوضاع وإرساء دعائم المناخ الطبيعي للاستثمار.
وتوقع عبدالعاطي استمرار انتعاش مؤشرات البورصة خلال الشهور القادمة خاصة فى ظل الحديث عن مساعدات عربية جديدة لدعم الاقتصاد المصري، فضلا عن اتجاه المؤسسات المالية إلى إعادة تكوين محافظ جديدة فى السوق المصري واستقطاب استثمارات جديدة تدعو الى التفاؤل من قبل المستثمرين.
وذكر مصدر وزاري اليوم عن أن زيارة رئيس الوزراء حازم الببلاوي إلى السعودية الثلاثاء المقبل ستتوج بحصول مصر على وديعة بملياري دولار بجانب مساعدات بترولية قد تصل قيمتها المالية إلى نفس المبلغ.
وقادت أسهم «عامر جروب» ارتفاعات السوق خلال تعاملات شهر يناير بعد صعودها 59% من 73 قرشاً إلى 1.16 جنيهاً وسط تداولات نشطة بلغت 949.2 مليون سهماً بلغت قيمتهم أكثر من 898 مليون جنيه ليحتل المرتبة الثانية فى قائمة الأنشط من حيث قيم واحجام التداولات.
فيما حلت «أوراسكوم للاتصالات -OTMT» فى المرتبة الأولي على قائمة الأنشط بعد تجاوزها 1.4 مليار سهماً بقيمة أكثر من 1.48 مليار جنيه، وارتفع السهم بنحو 52% من 77 قرشاً إلى 1.17 جنيهاً. ورفعت «هيرميس» مؤخراً القيمة العادلة لسهم «أوراسكوم» بـ 21% الى 1.07 جنيه للسهم و77 سنتاً لشهادات الإيداع الدولية، فيما قامت بتخفيض توصيتها إلى حياد. فيما حددت «عكاظ» للوساطة القيمة العادلة عند مستوي 1.05 جنيه للسهم المحلي و 75 سنتاً لشهادة الإيداع الدولية بارتفاع قدره 3% عن سعر السوق الحالي، وأوصت بالاحتفاظ بالسهم.
وتوقعت ريهان حمزة، محلل قطاع الاتصالات لدي «عكاظ»، ان تصل ارباح «OTMT» عن العام الماضي 2013 إلى نحو 152.5 مليون دولار على ان تصل إلى 173.6 مليون دولار بنهاية العام الجاري بزيادة 14% وصولا إلى 222.2 مليون دولار فى 2015.فيما توقعت ان تصل الإيرادات إلى 451.1 مليون دولار عن 2013 وصولا إلى 576.6 مليون دولار و 695.5 مليون دولار فى 2014 و 2015 على الترتيب.