هناك فئة من الناس يلجأون للعمل في وظيفة إضافية بجانب عملهم الرئيسي سعيا وراء الحصول على دخل أفضل وأعلى يفي باحتياجاتهم أو الإدخار لمستقبلهم ومستقبل عائلاتهم كتعليم الأولاد أو شراء شقة أو سيارة أو حتى للزواج، بل أن الأمر يتعدى ذلك إلى سعيهم إلى استثمار ما يدخرونه من أموال.
وهناك فئة أخرى من الناس تصرف كل دخلها على نفقات المعيشة بل ويتعدى ذلك إلى استخدام بطاقات الائتمان في تغطية تلك النفقات ولا تسعى في الوقت ذاته إلى البحث عن وظيفة لتحسين الدخل وسداد المسؤليات المالية.
بلا شك أن الأفراد من الفئة الأولى يكونون دائما في وضع مالي أفضل من الفئة الثانية خاصة إذا ما بدأوا في الإدخار في سن مبكرة حيث يحصلون على عائد مالي أعلى مما قد يحصلون عليه إذا بدأوا الإدخار في سن متقدمة.
الفرق بين الادخار والاستثمار
يختلف الادخار عن الاستثمار رغم أن كلاهما يلعب دورا في حياتك. وبينما يرتبط كل منهم بالإحتفاظ بجزء من دخلك للمستقبل، غالبا ما يرتبط الادخار بإيداع الأموال بالبنوك – في حسابات الادخار أو الحسابات الجارية – بينما يرتبط الاستثمار بشراء الأسهم والسندات ووثائق صناديق الاستثمار وغيرها من الأصول الأخرى كالعقارات أو الاستثمار فى مشروع خاص بك.
حينما تدخر، فإنك تحتفظ بأموالك المدخرة للمستقبل. وحينما تستثمر، فإنك بذلك ترغب أن تنمو قيمة مدخراتك بمرور الوقت. وبينما يمكن أن يساعدك الاستثمار على تحقيق الأهداف طويلة الأجل الخاصة بك، يعد الادخار أداة للوفاء باحتياجاتك قصيرة الأجل وتوفير نفقاتك الطارئة.
السيولة النقدية
الادخار والاستثمار نادي خبراء المال
تعد السيولة النقدية أحد أوجه الاختلاف الرئيسية بين المدخرات والاستثمارات. فالمدخرات تمثل سيولة نقدية بمعنى أنه يمكنك الوصول إلى أموالك بدون تحقيق أية خسائر في القيمة في أي وقت تحتاج خلاله للمال. فإذا أودعت مدخراتك فى حساب ادخار بأحد البنوك وكان رصيد هذا الحساب 1500 جنيه مصرى فإن هذا يعنى أنه يمكنك فى أى وقت سحب هذه الأموال دون أدنى مشكلة أو نقص فى هذا المبلغ.

ومع ذلك، لا يقصد بالاستثمار فرض قيود على وصولك لأموالك فى أي وقت. فإنك تحظى، في الواقع، بنفس السيولة النقدية أو القدرة على تحويل استثماراتك إلى نقدية عند الاستثمار في معظم الأسهم والسندات وصناديق الاستثمار، تماماً كما هو الحال مع الحساب البنكى. ويرجع ذلك إلى أنه إذا احتجت إلى المال، يمكنك دائما بيع هذه الاستثمارات من خلال شركة السمسرة التي تتعامل معها. وفي حالة صناديق الاستثمار، يمكنك في الأغلب بيعها مرة أخرى إلى الجهة المصدرة مباشرة وعادة ما تكون البنوك.
والفرق هنا هو إحتمالية انخفاض قيمة الاستثمارات، سواء مقارنة بسعر سابق أو منذ قيامك بشرائها. وإذا قمت بالبيع أثناء انخفاض السعر، قد تخسر جزءا من الأصل