التضخم
التضخم والاستثمار نادي خبراء المال

بمكنك النظر إلى التضخم من خلال منظورين:
الزيادة المستمرة في تكاليف السلع والخدمات التضخم والاستثمار نادي خبراء المالالانخفاض المستمر في القوة الشرائية للجنيه التضخم والاستثمار نادي خبراء المال
ويعد التضخم، من خلال أي من المنظورين، مناقضا لثبات الأسعار، ويمكن أن يؤدي بمرور الوقت إلى تقويض القوة الشرائية لأموالك. وعلى سبيل المثال، يمكنك استخدام الجنيه اليوم في شراء سلع أقل مما كان بإمكانك شرائه به منذ خمس سنوات، وأقل بكثير مما كان بإمكانك شرائه به منذ خمسين عاما. فإذا كان لديك نفس حجم الدخل سنويا، فإن قوتك الشرائية تتقلص تدريجيا.
تؤثر العديد من العوامل على معدل التضخم، بدءا بالظروف الاقتصادية العامة وإنفاق المستهلك إلى السياسة النقدية.
يمكن أن يساعدك الاستثمار على تعويض الآثار السلبية للتضخم من خلال توفير معدل عائد على أموالك أعلى من معدل التضخم.
توفر الودائع البنكية وما يعادلها، بصفة عامة، الحد الأدنى للحماية من التضخم، نظرا لأن العائدات بعد استقطاع أية ضرائب مستحقة لا تكون كافية في المعتاد لتعويض ذلك التضخم إلى حد كبير. وتوفر الاستثمارات ذات العائد الثابت، مثل السندات، حماية أكبر من التضخم؛ ويمكن أن توفر العائدات الأعلى طويلة الأجل، الناجمة عن الأسهم وصناديق الاستثمار، الحماية الأفضل ضد التضخم، رغم أنها قد تقل قيمتها على المدى القصير.
وعلى سبيل المثال، إذا أودعت مبلغ 10 آلاف جنيه في حساب ادخاري بالبنك بفائدة تبلغ 4%، سوف تحقق 20300 جنيه بعد 18 عاما. وإذا بلغ معدل التضخم 4% سنويا، سوف يبلغ حسابك الفعلي 10150 جنيه. وبعد سداد أي ضرائب مستحقة، تكون قوتك الشرائية أقل إلى حد كبير من قوتك الشرائية عند البدء.
ولكن إذا استثمرت أموالك في محفظة أسهم تمنح فائدا قدره 8% على مدار 18 عاما – عائد واقعي طويل الأجل للأسهم – تحصل على 40 ألف جنيه. وبعد حساب نسبة التضخم، تحصل على مبلغ 20 ألف جنيه أو ضعف ما قد بدأت به.
وكما ترى، يمكن أن يؤثر التضخم تأثيرا كبيرا على عائد استثماراتك. فإذا كنت تتوقع نمو محفظتك، سوف تحتاج إلى الاستثمار في الأوراق المالية التي تحظى بفرصة جيدة لتجاوز معدل التضخم