استراتيجية موجات إليوت والتحليل الزمني

إعلانات تجارية اعلن معنا

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: إجراءات تأسيس شركة المساهمة التي تدعو الجمهور إلى الاكتتاب في البورصة

  1. #1

    افتراضي إجراءات تأسيس شركة المساهمة التي تدعو الجمهور إلى الاكتتاب في البورصة

    في ظل التحولات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي عرفها العالم عقب انهيار الاتحاد السوفياتي وتبنى سياسة السوق الحرة، عمل المشرع المغربي وعلى باقي تشريعات العالم على إدخال إصلاحات جوهرية لتأهيل اقتصاده وذلك لجعله قادر على الاندماج في الاقتصاد العالمي الجديد. وهذه الإصلاحات همت جوانب متعددة أهمها فضاءات الاستثمار وذلك بسنه للعديد من القوانين المنظمة للشركات لعل من أبرزها تأثيرا على الاقتصاد الوطني شركة المساهمة المنظمة بمقتضى قانون 17.95 المعدل والمغير بمقتضى القانون 05.20 الصادر بتاريخ 23 ماي 2008. وبعيدا عن النقاش الفقهي حول تعريف الشركة، فإن شركة المساهمة هي شركة تجارية بشكلها يقسم رأسمالها إلى أسهم قابلة للتداول تأسس بين 5 مساهمين على الأقل لا يسألون إلا بقدر مساهمتهم في رأسمالها . كما تعتبر شركة المساهمة أكثر صور الشركات تعقيدا وإحكاما وفعالية وهي تشكل الصورة المثلى لشركة الأموال التي لا تقوم على الاعتبار الشخصي وإنما على الاعتبار المالي، إذ إن ما يهم فيها هي المساهمات المالية للشركاء وليس شخصيتهم. ونجاح الشركة لا يتوقف على ما يبذلوه هؤلاء من جهد وعمل في إدارة شؤونها، وإنما على نوع النشاط الذي تزاوله ورقم الأعمال ومقدار الأرباح الذي تحققه ونظرا لطغيان الجانب المالي فيها فإن رأسمالها يقسم على أسهم قابلة للتداول وليس إلى حصص، كما أن مسؤولية الشريك فيها تنحصر في حدود ما يساهم به في رأسمالها فلا يتحمل أية مسؤولية شخصية عن ديونها، وتشكل شركات المساهمة، الأداة القانونية الأساسية للاستثمار في الاقتصاد الليبرالي وتعبئة المدخرات لذلك تضع رأسمالها للاكتتاب العام من أجل جمع ما تحتاجه من أموال في استثماراتها. وفي غالب الأحيان يحظى الاكتتاب بالإقبال من المدخرين الذين يرغبون في استثمار مدخراتها في المشاريع المربحة، دون أن يتحملوا أية أعباء أو مسؤولية عن ديونهم، مع الاحتفاظ بحرية التصرف في أسهمهم دون حاجة إلى موافقة باقي الشركاء.
    ومن هذا المنطلق فشركة المساهمة تلائم المقاولات الكبرى إذ تمثل الشكل القانوني الأمثل لتطوير المشاريع الاقتصادية الكبرى عبر العالم، غير أن الواقع العملي ببلادنا يؤكد بالملموس أن معظم شركات المساهمة ليست في واقع الأمر لا مقاولات عائلية اختار أصحابها التخفي أو التستر وراء الإطار القانوني للشركة، للاستفادة مما توفره من امتيازات تعود على الشركاء بالنفع خاصة سمعة وصيت الشركة في الوسط الاقتصادي.
    وعموما فشركات المساهمة تنقسم إلى قسمين أساسيين يتمثلان في شركة المساهمة التي لا تدعو للاكتتاب وهو الوضع الأكثر شيوعا وانتشارا لبساطة إجراءات تأسيسها، وأخرى تدعو إلى الاكتتاب وهي التي تكون إمكانية تقيدها بالبورصة متاحة وفقا للظهيرين الشريفين المتعلقين ببورصة القيم المنقولة وكذا مجلس القيم المتحولة .
    إن الموضوع محل البحث يطرح إشكالات متعددة لعل أهمها مدى قدرة المؤسسات المتدخلة في حقل الاستثمار من تحقيق الأهداف المرسومة التي وضعها المشرع من خلال سنه لمجموعة من الإجراءات المسطرية الواجب احترامها، إثناء تأسيس و قيد الشركات في البورصة.
    إن محاولة تحليل الموضوع يستوجب منا وضع خطة عمل محكمة تستجيب لأهم العناصر والإشكالات التي يطرحها تطبيق مقتضيات النصوص القانونية المؤطرة لحقل الاستثمار، وذلك وفقا لما يلي:
    تقديم:
    المبحث الأول: إجراءات تأسيس شركة المساهمة التي تدعو الجمهور إلى الاكتتاب
    المطلب الأول: وضع النظام الأساسي وإيداعه لاطلاع العموم عليه:
    الفقرة الأولى: وضع النظام الأساسي
    الفقرة الثانية: إيداع النظام الأساسي واطلاع العموم عليه:
    المطلب الثاني: الاكتتاب في رأسمال الشركة وشهرها
    الفقرة الأولى: الاكتتاب في رأسمال الشركة
    الفقرة الثانية: شهر الشركة
    المبحث الثاني: إجراءات تقيد شركة المساهمة التي تدعو الجمهور إلى الاكتتاب في البورصة
    المطلب الثاني: النظام القانوني للبورصة والقيم المنقولة التي تصدرها شركة المساهمة.
    الفقرة الأولى: النظام القانوني للبورصة
    الفقرة الثانية القيم المنقولة التي تصدرها شركة المساهمة التي تدعو للاكتتاب
    المطلب الثاني: إجراءات تقييد شركات المساهمة بالبورصة ورقابة مجلس القيم المنقولة.
    الفقرة الأولى: إجراءات تقييد شركات المساهمة بالبورصة
    الفقرة الثانية الوظيفة الرقابة لمجلس القيم المنقولة:
    خاتمة
    المبحث الأول:
    إجراءات تأسيس شركة المساهمة التي تدعو الجمهور إلى الاكتتاب
    إن تأسيس شركة المساهمة لا يتم بمجرد انعقاد عقد الشركة كما هو الشأن بالنسبة لغيرها من الشركات، بل يتطلب الأمر إجراءات تستغرق وقتا طويلا للتأكد من جدية الشركة وصحة تكوينها حماية لمدخرات المساهمين. كما يلاحظ أن تأسيس شركة المساهمة عن طريق الاكتتاب العام نادر في العمل حتى في الدول الرأسمالية الكبرى، أما بالنسبة للاكتتابات العامة التي تحصل في المغرب فغالبا ما تأتي إما عقب طرح شركات المساهمة لقائمة أو جزء من أسهمها على الجمهور عند دخولها إلى البورصة، أو تتم في إطار برنامج الخوصصة بالنسبة لبعض المؤسسات التي تختار تفويت جزءا من رأسمالها في شكل أسهم تطرح للاكتتاب العام وطبقا للمادة 9 من القانون المنظم لشركة المساهمة المعدل والمتمم بمقتضى القانون 05.20 بتاريخ 23 ماي 2008 الذي ينص على ما يلي "تعتبر الشركة التي تدعو الجمهور إلى الاكتتاب في أسهمها أو سنداتها كل شركة مساهمة تطلب –تطلب إدراج قيمها المنقولة في بورصة القيم أو في أي سوق منظمة أخرى- تصدر أو تفويت القيم المذكورة وفق الشروط المقررة في المادة 12 من قانون القيم المنقولة"
    فإذا توفرت أحد هذه المواصفات في شركة المساهمة يكون تأسيسها في مراحل أربع هي:
    أ- وضع نظامها الأساسي وإيداعه لدى كتابة ضبط المحكمة.
    ب- الاكتتاب في رأسمال الشركة.
    ج- التوصل بأخر بطاقة اكتتاب.
    د- القيم بإجراءات شهر الشركة.
    المطلب الأول: وضع النظام الأساسي وإيداعه لدى كتابة ضبط المحكمة:
    سنتناول هذا المطلب في فقرتين أساسيتين على الشكل التالي:
    الفقرة الأولى: وضع النظام الأساسي.
    الفقرة الثانية: إيداع النظام الأساسي لدى كتابة ضبط المحكمة.
    الفقرة الأول: وضع النظام الأساسي:
    يقوم المؤسسون عقب التفكير في إحداث مشروع صناعي أو تجاري في أولى خطوات إحداث الإطار القانوني الذي يسمح بممارسة النشاط المراد القيام به. وهذه الإجراءات يكون بعضها ماديا والآخر قانونيا. ومن هذا المنطلق يبدأ المؤسسون بوضع النظام الأساسي للشركة الذي يجب أن يتم كتابة في شكل عقد رسمي أو عرفي غير أنه إذا تعلق الأمر بهذا الأخير فيجب أو من اللازم أن يحرر في عدة أصول بالقدر الكافي لإيداع واحد منه في المقر الاجتماعي. وللقيام بمختلف الإجراءات المتطلبة عملا بالمقتضيات المادة 11 من قانون 95.17. ويعتبر مضمون النظام الأساسي حجة بين المساهمين، إذ لا تقبل أية وسيلة إثبات أخرى بشأن ذلك النظام إلا إذا كانت في شكل اتفاقات مكتوبة بينهم عملا بمقتضى الفقرتان 3 و 4 من المادة 11 من نفس القانون أعلاه.
    وبالرجوع إلى مقتضيات المادتان 2 و 12 من نفس القانون المذكور، يجب أن يتضمن النظام الأساسي للشركة:
    1-شكل الشركة ومدتها التي يجب ألا تتجاوز 99 سنة مع إمكانية تمديدها مرة أو عدة مرات شريطة ألا تتجاوز 99 سنة عملا بالمادة 3 من نفس القانون.
    2-تسمية الشركة ومقرها الاجتماعي.
    3.غرض الشركة ومبلغ رأسمالها الذي يجب ألا يقل عن 3 ملايين درهما وفقا للمادة 6 من نفس القانون.
    4-عدد الأسهم التي تم إصدارها وقيمتها الاسمية مع التمييز عند الضرورة بين مختلف الأسهم المنشأة.
    5-شكل الأسهم التي يمكن أن تكون إما اسمية فقط أو اسمية في جزء ولحاملها في جزء.
    6-الشروط الخاصة بتداول الأسهم في حالة وضع قيود على ذلك التداول.
    7-هوية أصحاب الحصص العينية وتقييم الحصص التي قدمها كل واحد منهم وعدد الأسهم المسلمة مقابل تلك الحصص.
    8-هوية المستفيدين من امتيازات خاصة، وطبيعة تلك الامتيازات.
    9-المقتضيات المتعلقة بأجهزة الشركة وتسييرها وسلطاتها.
    10-المقتضيات المتعلقة بتوزيع الأرباح وبتكوين الاحتياطي وتوزيع علاوة تصفية الشركة عند انقضاءها.
    وتجدر الإشارة إلى أنه في حالة وجود حصص عينية، فإن المشرع أوجب ضرورة تضمين النظام الأساسي للشركة وصفا لهذه الأخيرة مع تقييمها، وغالبا ما يجري هذا الوصف والتقييم بواسطة تقرير ملحق بالنظام الأساسي يعده تحت مسؤوليته مراقب أو عدة مراقبين للحصص يختارون من بين الأشخاص المخول لهم ممارسة مهام مراقب الحسابات. والى جانب ذلك إذا كان النظام الأساسي قد تم التنصيص فيه على منح امتيازات خاصة لفائدة أشخاص فإن نفس المسطرة يتم إتباعها.
    وختاما فإن النظام الأساسي إذا لم يتضمن كل البيانات المتطلبة قانونا وتنظيما أو أغفل القيام بأحد الإجراءات فإن لكل ذي مصلحة حق تقديم طلب للقضاء قصد تسوية عملية التأسيس. كما يمكن للنيابة العامة القيام بنفس الإجراء.
    الفقرة الثانية: إيداع النظام الأساسي لاطلاع العموم عليه:
    لما كان تأسيس شركة المساهمة يعتمد على دعوة العموم للاكتتاب في رأسمالها، كان لازما لحماية الادخار العام تمكين المكتتبين المحتملين من المعلومات الكافية عن مشروع الشركة، ليكون باستطاعتهم أن يعبروا عن رضاهم بالاكتتاب فيها عن بينة واختيار .
    ومن ذلك نص المشرع على مجموعة من إجراءات الإشهار، يتوجب على المؤسسين إتباعها والمتمثلة أساسا فيما يلي:
    1-إيداع النظام الأساسي الموقع من طرف المؤسسيين لدى كتابة ضبط المحكمة الموجودة بدائرتها المقر الاجتماعي للشركة التي هي في طور التأسيس أو لدى مكتب موثق عملا بمقتضيات المادة 19 من القانون 05.20 المعدل والمتمم لقانون 95.17 ويتم الإيداع في نسختين مشهود بمطابقتهم للأصل من طرف أحد المؤسسين وبالإيداع يصبح النظام الأساسي نهائيا لا يمكن تعديله ويمكن كل من يهمه الأمر الاطلاع عليه بكتابة ضبط المحكمة أو لدى موثق. والحصول على نسخة منه على نفقته، كما يجب التنصيص صراحة في بطاقة الاكتتاب على إمكانية الاطلاع .
    "ولقد انتقد بعض الفقه إيداع النظام الأساسي لدى مكتب الموثق واعتبر ذلك دون فائدة ولا جدوى منه مبررا ذلك لأسباب عدة هي:
    1-كيف يتصور أن يلجأ المؤسسون إلى إيداع النظام الأساسي لدى مكتب الموثق متى كان هذا النظام عرفيا؟
    2-ما الفائدة من إيداع النظام الأساسي لدى مكتب موثق إذا كان هذا النظام رسميا محررا من قبل الموثق نفسه، الذي يحتفظ دائما بمكتبه بأصل العقد أو النظام الأساسي ولا يسلم للأطراف سوى نظائر؟
    3-هل يمكن أن يحرر النظام الأساسي رسميا من طرف موثق ويتم الإيداع لدى موثق آخر؟
    4-إن الموثقين يجنحون إلى حماية أسرار المهنة والزبائن، سرية قد تعرقل الغاية والهدف من الإيداع" .
    2.نشر البيان في الجريدة الرسمية أو في إحدى الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية. تطبيقا للمادة 13 من القانون رقم 95.17، كما يجب أن يسلم ذلك البيان أو يوجه إلى كل شخص يطلب إليه الاكتتاب وأن يوضع رهن تصرف الجمهور بمقر الشركة وبجميع المؤسسات المكلفة بجمع الاكتتابات وفي حالة قيد الأسهم والسندات في البورصة يجب أن يوضع رهن إشارة الجمهور بمقر بورصة القيم عملا بمقتضيات المادة 11 من القانون المتعلق بمجلس القيم المنقولة. وإضافة إلى ذلك يجب أن تكون البيانات المنشورة مطابقة للبيانات المودعة لدى كتابة ضبط المحكمة، وإلا فإنه لا يمكن الاحتجاج بها في مواجهة الغير عملا بمقتضيات المادة 16 من قانون 95.17.
    المطلب الثاني: الاكتتاب في رأسمال الشركة وشهرها:
    سنتناول هذا المطلب في فقرتين أساسيتين هما:
    الفقرة الأولى: الاكتتاب في رأسمال الشركة:
    عمل المشرع المغربي وعلى غرار التشريعات المعاصرة على اشتراط أن يكون رأسمال شركة المساهمة كافيا لتحقيق غرض الشركة وبذلك وضع حدا أدنى المتمثل في ثلاثة ملايين درهم بالنسبة لهذه الأخيرة التي تلجأ إلى الاكتتاب العام. إلا أنه كان على المشرع إيجاد الآليات الملائمة لترك هذا النوع من الشركات للمقاولات الكبرى للتشجيع على نمط المقاولات المغربية لجعلها قوية قادرة على المنافسة، والابتعاد عن النمط التقليدي الذي يسد الباب أمام انفتاح رأسمال الشركة على مدخرات العموم ويحكم بالتالي على الشركة بضعف الرسملة وتقييد الاقتصاد من التنمية والاستثمار والتشغيل.
    إن الاختيار الليبرالي للاقتصاد المغربي وحتمية اندماجه في النظام الرأسمالي العالمي فرض عليه اتخاذ إجراءات تساير النهج الرأسمالي للشركة حتى تصبح قادرة على تعبئة المدخرات العامة لإقامة المشاريع الكبرى. كما تجدر الإشارة إلى أن رأسمال الشركة يجب أن يقسم إلى أسهم متساوية القيمة يطرح على الجمهور للاكتتاب العام.
    أولا: تعريف الاكتتاب وتكييفه القانوني:
    الاكتتاب تعبير عن الإرادة يلتزم بمقتضاه المكتتب بالدخول في الشركة عن طريق تقديم حصة في رأسمال تتحدد بعدد من الأسهم يكتتب بها.
    وانقسم الفقه الحديث في تحديده للطبيعة القانونية للاكتتاب إلى عدة اتجاهات:
    *اتجاه يرى في الاكتتاب عقد بين المكتتب والمؤسسين يلتزم بمقتضاه هؤلاء بالاستمرار في إجراءات تأسيس الشركة وبإعطاء المكتتب قدرا من الأسهم، يوازي ما اكتتب به مقابل التزام المكتتب بالوفاء بقيمة الأسهم التي اكتتب بها واحترام الشروط التي يتضمنها النظام الأساسي للشركة" .
    أما الاتجاه الثاني فيعتبر الاكتتاب عقدا إلا انه يجمع بين المكتتب والشركة في طور التأسيس ممثلة بالمؤسسين وهو عقد يمهد لعقد نهائي، يتمثل في عقد الشركة الذي لا ينعقد إلا بعد أن يتم الاكتتاب بكامل رأس المال ويسدد ربحه على الأقل وينتهي تأسيس الشركة .
    وهناك اتجاه ثالث وأخير يرى بأن الاكتتاب تصرفا بإرادة منفردة يتعهد بمقتضاه المكتتب بالدخول في الشركة بالمساهمة في رأسمالها بعدد معين من الأسهم وذلك انطلاقا من أن الشركة لم تخرج بعد إلى حيز الوجود ولم تكتسب بعد الشخصية القانونية الاعتبارية ولا يمكن بالتالي أن تتعاقد، كما أنه لا يمكن للمؤسسين أن يتعاقدوا مع المكتتب لأنه لا يمكنهم أن ينقلوا إليه حقوقا ليست ملكهم وإنما هي ملك الشركة لم تتأسس بعد .
    إلا أننا نرى الاتجاه الأقرب إلى الصواب هو الاتجاه الأول.
    ثانيا: طريقة الاكتتاب:
    يتم الاكتتاب بالنسبة لهذا النوع من شركات المساهمة عن طريق طرح المؤسسين برأسمالها كله أو جزءا منه على الاكتتاب العام، وهذه الوسيلة تبدأ بتوجيه المؤسسين الدعوة إلى الجمهور قصد الاكتتاب عن طريق نشر إعلان بذلك إما في جريدة رسمية أو في صحيفة مخول لها نشر الإعلانات القانونية. إلى جانب المجلات مع ضرورة تضمين الإعلان مختصر البيانات الواردة في الإعلان الأصلي مع ضرورة الإشارة إلى رقم الجريدة الرسمية وبعد مرحلة الإعلان تأتي مرحلة الاكتتاب الفعلي التي تتم لدى مؤسسة بنكية، وتجدر الإشارة إلى أن المؤسسات البنكية إما أن تتولى الإشراف على عملية الاكتتاب العام عن طريق وكالاتها. رهن إشارة المؤسسين، وأما أن تتعهد بالاكتتاب بقدر من الحصص أو بما تبقى من الأسهم وضمان نجاح الاكتتاب على أن تعيد طرحها بالسوق المالية بعد تمام تأسيس الشركة. لكن إذا تطلب الأمر تدخل أكثر من بنك في عملية الاكتتاب فيتم تأسيس شركة المحاصة من البنوك المشتركة تعرف في السوق بنقابة الإصدار كما أن البنوك تتولى هذه العملية مقابل عمولة تحدد بالاتفاق بينهما وبين المؤسسين.
    كما يتم الاكتتاب بواسطة بطاقة الاكتتاب تحرر في نسختين يتسلم أحدها المكتتب بعد وضع توقيعه. ويجب أن تتضمن البيانات المتعلقة سواء بالشركة طور التأسيس أو بالمكتتب خاصة ما يتعلق بهويته وعدد الأسهم التي اكتتب بها والمبلغ الذي دفعه من قيمة تلك الأسهم.
    ثالثا: مصير الأموال المكتتب بها
    بعد استخلاص الأموال نقدا عن طريق الاكتتاب، يتم إيداعها في حساب بنكي مجمد باسم الشركة في طور التأسيس مع إرفاق قائمة بالمكتتبين تبين المبالغ التي دفعها كل واحد منهم، داخل أجل 8 أيام من تاريخ تلقي الأموال. مع التزام البنك المودعة الأموال لديه بوضع قائمة المكتتبين رهن إشارة كل مكتتب يدلي بحجة اكتتابه مع تمكين كل من طلب الاطلاع على هده القائمة الحصول على نسخة منها على نفقته عملا بمقتضيات المادة 22 من رقم 95/17.
    بالرجوع إلى المادة 34 من نفس القانون أعلاه نجد المشرع يسمح بسحب الأموال المودعة باسم الشركة في طور التأسيس في حالة إتمام تأسيس الشركة عن طريق السحب بواسطة الممثل القانوني للشركة الذي يدلي بنسخة من شهادة مسلمة من كاتب ضبط المحكمة المختصة تثبت تقييد الشركة في السجل التجاري.
    كما أن المادة 35 من نفس القانون تتضمن إمكانية ثانية لسحب الأموال المودعة باسم الشركة في طور التأسيس، في حالة عدم إتمام تأسيس الشركة في ظرف 6 أشهر من تاريخ إيداع الأموال، أو عدم إتمام كافة إجراءات التأسيس في نفس الأجل، حيث يجب إرجاع المبالغ المودعة إلى المكتتبين من طرف المؤسسين أو بواسطة المتصرف الذي يعينه رئيس المحكمة المختصة بصفته قاضيا للمستعجلات بناءا على طلب المكتتبين.
    رابعا: شروط صحة الاكتتاب
    يشترط في صحة الاكتتاب توفر الشروط الآتية:
    1-ضرورة الاكتتاب بكافة رأس المال:
    بالرجوع إلى الفقرة الأولى من المادة 21 من القانون رقم 95/17 نجد المشرع يوجب في رأس المال الشركة اكتتابه بالكامل وإلا اعتبر مشروع التأسيس فاشلا لا معنى له. لأن الاكتتاب في جزء من رأس المال ولو كان كبيرا لا يحقق الجدوى من تأسيس الشركة كما أن رأسمال الشركة يشكل الضمان الوحيد للدائنين لذلك يجب أن يكون مكتملا وحقيقيا لا صوريا.
    2.ضرورة تسديد ربع قيمة الأسهم على الأقل:
    انطلاقا من الفقرة الثانية من المادة 21 من القانون أعلاه، نجد المشرع يستلزم تحرير الأسهم الممثلة للحصص النقدية بما لا يقل عن الربع من قيمتها الاسمية عند التأسيس ويتم تحرير الباقي في دفعة واحدة أو عدة دفعات حسب قرار يتخذه مجلس الإدارة أو مجلس الإدارة الجماعية داخل أجل لا يتجاوز 3 سنوات ابتداء من تقييد الشركة في السجل التجاري، خلافا لما عليه الأمر في الأسهم الممثلة للحصص العينية. حيث استوجب المشرع ضرورة تسديدها بالكامل عند إصدارها، وإضافة إلى الشروط السالفة الذكر يشترط في الاكتتاب أن يكون باتا غير مقترن بشرط أو معلق على أجل.
    الفقرة الثانية: شهر الشركة
    بعد الانتهاء من مرحلة تأسيس الشركة وإقامة نظامها الأساسي ندخل في مرحلة شهر الشركة وذلك عن طريق النشر والإيداع والقيد في السجل التجاري عملا بالمادة 17 من القانون 17/95، وذلك ما سنحاول تفصيله وفقا لما يلي.
    أولا: الإيداع
    حددت المادتان 14 و 31 من قانون رقم 95/17 المتعلق بشركات المساهمة إجراءات الإيداع التي يتوجب على المؤسسين وأعضاء أجهزة الإدارة والإدارة الجماعية والرقابة القيام بها هذا من جهة وكذا الجهة المختصة بتلقي طلبات الإيداع من جهة ثانية.
    وهكذا نصت المادة 31 من القانون أعلاه يتعين على المؤسسين وأعضاء أجهزة الإدارة والإدارة الجماعية والرقابة الأولين تحت طائلة عدم قبول طلب تقييد الشركة في السجل التجاري القيام بإيداع ما يلي في كتابة الضبط:
    1-أصل النظام الأساسي أو نظير منه
    2.نظير من شهادة الاكتتاب والدفع، تبين الاكتتابات في رأس المال وكذا حصة الأسهم المحررة من طرف كل مساهم.
    3.قائمة المكتتبين مصدق عليها، تتضمن الأسماء الشخصية، والعائلية وعناوين وجنسيات المكتتبين بالإضافة إلى صفاتهم ومهنهم وعدد الأسهم المكتتبة ومبلغ الدفعات التي قام بها كل واحد منهم.
    4.تقرير مراقب الحصص عند الاقتضاء.
    5.نسخة من وثيقة تسمية أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير ومراقبي الحسابات الأولين، إذ تمت هذه التسمية بعقد منفصل. يوقع التصريح المعد تطبيقا للبند الأول من الأشخاص الذين أعدوه أو واحد أو البعض ممن فوض لهم بالتوقيع لهذه الغاية. ويقوم بهذا التصريح في حالة تغيير النظام الأساسي أعضاء أجهزة الإدارة أو الإدارة الجماعية أو الرقابة المزاولون مهامهم أثناء القيام بذلك التغيير.
    ثانيا: التقييد بالسجل التجاري
    بعد إيداع النظام الأساسي لدى كتابة الضبط تأتي مرحلة التقييد شركة المساهمة بالسجل التجاري لدى المحكمة المختصة. حيث تنص المادة 32 من القانون أعلاه على أنه تقيد شركات المساهمة في السجل التجاري وفق الشروط التي ينص عليها التشريع المتعلق بذلك السجل, المحددة في المادة 18 و 19 و 20 من المرسوم التطبيقي رقم 906-96-2 الصادر بتاريخ 18 يناير 1997 المنظم بكيفية تطبيق الباب الثاني المتعلق بالسجل التجاري من قانون رقم 95/15 المتعلق بمدونة التجارة الذي يحدد أجل إجراء التقيد والبيانات الواجب التصريح بها.
    1-يجب أن يطلب تسجيل الأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون العام أو الخاص وضمنهم شركات المساهمة داخل 3 أشهر الموالية للتأسيس أو الإحداث عملا بمقتضيات المادة 75 من مدونة التجارة.
    2-يجب أن يتضمن التصريح بالتسجيل البيانات الواردة في المادة 45 من مدونة التجارة على الشكل الآتي:
    أ-تسمية الشركة وبيان تاريخ الشهادة السلبية المسلمة من السجل التجاري المركزي.
    ب-غرض الشركة
    ج-النشاط المزاول فعليا
    د-المقر الاجتماعي، والأمكنة التي فيها للشركة فروع في المغرب أو الخارج أن وجدت، وكذا رقم التسجيل في جدول الضريبة المهنية.
    هـ أسماء الشركات أو الأغيار المرخص لهم بإدارة وتسيير الشركة والتوقيع باسمها وتاريخ ومكان الازدياد وجنسياته...
    و-الشكل القانوني للشركة (شركة المساهمة).
    ز-مبلغ رأسمال الشركة.
    ح-المبلغ الذي يجب ألا يقل عن رأسمال إن كانت الشركة ذات رأسمال قابل للتغيير.
    ط-تاريخ بداية الشركة، والتاريخ المحدد لانتهائها.
    ي-تاريخ إيداع النظام الأساسي لدى كتابة الضبط ورقمه.
    ويترتب تبعا لذلك ميلاد شخص معنوي جديد يكتسب الشخصية المعنوية ابتداء من تاريخ تقييد بالسجل التجاري عملا بمقتضى المادة 7 من قانون الشركات المساهمة. وبدون هذا القيد يبقى المساهمون الشركاء في ظل نظام تعاقدي يخضع للنظام الأساسي للشركة وللمبادئ العامة المتعلقة ب ق.ل.م. كما تبدو أهمية هذا التقييد في نقل شركة المساهمة من النظام التعاقدي إلى النظام التشاركي العضوي، أي تمتع بالعضوية الكاملة في شركة ذات شخصية معنوية مستقلة عن أشخاص مساهمين بذمتها المالية المستقلة ورأسمالها ومقرها وتسميتها، تملك الحقوق وتتحمل الالتزامات وتكون مدعية أو مدعى عليها. وكما لا يحتج اتجاه الغير إلا بالوقائع والتصرفات القانونية المقيدة بصفة صحيحة في السجل التجاري عملا بالمادة 61 من مدونة التجارة .
    وقد انتقد بعض الفقه المغربي ربط اكتساب شركة المساهمة للشخصية المعنوية بالقيد في السجل التجاري لان من شأن ذلك تأخير تأسيس الشركة بدون مبرر، لأن القيد مقرون بمسطرة معقدة وطويلة مما يجعل الشركة تنتظر عدة شهور قبل أن يتم ذلك القيد مما يطرح إشكالا بالنسبة للأعمال التي يجريها المؤسسون خلال هذه الفترة .
    هذا وبالإضافة إلى الإجراءات السابقة فإن المشرع أوجب على شركة المساهمة بصفة نهائية أن تصرح بتأسيسها إلى وزارة الشغل وقفا لظهير 2 يونيو 1947 هذا من جهة والى مصلحة الضرائب وفقا لظهير 1961 من جهة ثانية. وإذا ما تعلق الأمر ببنك أو شركة التأمين أو إعادة التأمين فيجب أن يقدم تصريح لتأسيسها إلى وزارة المالية والحصول على إذن من هذه الأخيرة.
    لمزاولة هذه الأنشطة وإذا ما تعلق الأمر بشركة مساهمة متخصصة في المعادن فيجب إضافة إلى ذلك تقديم تصريح بها إلى وزارة المعادن وفق الكيفية التي يحددها ظهير 1955.
    ثالثا: النشر
    حددت المادة 33 من القانون 05.20 الصادر 23 ماي 2008 كيفية شهر تأسيس الشركة وأجله، وهكذا نصت على أنه "بعد التقييد في السجل التجاري، يتم شهر تأسيس الشركة بواسطة إشعار في الجريدة الرسمية وفي صحيفة مخول لها نشر الإعلانات القانونية في أجل لا يتعدى 30 يوما.
    يتضمن هدا الإشعار البيانات التالية :
    1.تسمية الشركة متبوعة عند الاقتضاء بمختصر تسميتها.
    2.شكل الشركة.
    3.إشارة مقتضبة لغرض الشركة.
    4.المدة التي تم تأسيس الشركة من أجلها.
    5.عنوان المقر الاجتماعي.
    6.مبلغ رأسمال الشركة مع بيان لمبلغ الحصص النقدية بالإضافة إلى وصف مقتضب للحصص العينية وتقييم لها.
    7.الاسم الشخصي والعائلي للمتصرفين، أو أعضاء مجلس الرقابة، ولمراقب أو لمراقب الحسابات، بصفتهم وموطنهم.
    8.مقتضيات النظام الأساسي المتعلقة بتكوين الاحتياطي وتوزيع الأرباح.
    9.الامتيازات الخاصة المنصوص عليها لفائدة كل شخص.
    10.الإشارة عند الاقتضاء لوجود مقتضيات متعلقة بقبول الأشخاص المخول لهم تفويت الأسهم. وتعيين جهاز الشركة المخول له البث في طلبات القبول.
    11.رقم التقييد في السجل التجاري.
    يوقع هذا الإشعار الموثق أو الجهة التي أعدت عقد الشركة إن اقتضى الحال أو احد المؤسسين أو المتصرفين أو عضو في مجلس الرقابة الدين منح لهم تفويض خاص بذلك.
    لقد أجمع الفقه على أن تحديد المشرع لأجل شهر الشركة في 30 يوما من تاريخ التقييد في السجل التجاري من الأمور الحسنة، إلا أن عدم تحديده لجزاء قانوني على عدم احترام الممثلين القانونيين لهذا الأجل أفرغ المحتوى من مضمونه. هذا من جهة أولى ومن جهة ثانية إن المشرع لم يرتب الجزاء القانوني على عدم توقيع الأشعار من طرف أو أحد المؤسسين المخول لهم توقيع هذا الأخير.
    وعموما فإن ما يظهر من خلال عمليات الشهر الشركة إكثار المشرع من آليات الإشهار وتكرارها حيث تحدث عن الشهر في السجل التجاري وكذا النشر في الجريدة الرسمية أو إحدى الصحف المخول لها نشر الإعلانات القانونية، هذا بالإضافة ما يتضمنه الإشعار من بيانات عديدة ودقيقة. ونعتقد أن إكثار المشرع من إجراءات شهر الشركة من شأنه إعاقة حلقة الاستثمار من جهة وإطالة أمد تأسيس الشركة من جهة ثانية مما يؤدي إلى عرقلة التنمية الاقتصادية المستدامة.
    المبحث الثاني
    إجراءات تقييد شركة المساهمة التي تدعو الجمهور للاكتتاب في البورصة
    المطلب الأول: النظام القانوني للبورصة و القيم المنقولة التي تصدرها شركة المساهمة
    سنعالج هذا المطلب في فقرتين أساسيتين نخصص الأولى لدراسة النظام القانوني للبورصة ، والثانية للقيم المنقولة التي تصدرها شركة المساهمة وذلك وفقا لما يلي:
    الفقرة الأولى: النظام القانوني للبورصة:
    سنتناول هذه الفقرة من خلال عنصرين أساسيين نخصص الأول لتعريف البورصة وتحديد أنواعها ثم نخصص الثاني لدراسة وظيفة البورصة.
    أولا: ماهية البورصة وأنواعها:
    عرف المشرع المغربي بورصة القيم في المادة الأولى من الباب الأول من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 211.93.1 الصادر بتاريخ 21 سبتمبر 1993 المتعلق ببورصة القيم المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4223 وتاريخ 6 أكتوبر 1993 على أنها "سوق يخضع تنظيمها لأحكام الظهير أعلاه والنصوص الصادرة لتطبيقه وتكون فيها القيم المنقولة محل تداول عام". كما عرفها بعض الفقه على أنها "البورصة سوق منظمة وموجهة للجمهور حيث تتم العمليات وفقا للقواعد المنصوص عليها في القوانين والأنظمة، وهذه العمليات لا يمكن إجرائها وتنفيذها إلا عن طريق الوسطاء المخولين قانونا القيام بذلك" .
    ومن خلال التعريف المشار إليه أعلاه يتضح أن البورصة كسوق مالي يتميز عن باقي الأسواق، بثلاثة مميزات أساسية".
    1- تجري العمليات في البورصة دون استخدام السندات التي هي موضوع لها ودون حملها إلى البورصة بصورة فعلية، حيث يتم تداول الأوراق المالية كما لو أنها من الأشياء المثلية. مع فروق بسيطة تتعلق بتعيينها عن طريق تحديد كميتها وصفتها فقط.
    2- لا يتصل البائعون والمشترون ببعضهم بالبعض بصفة مباشرة، وإنما يتم ذلك عن طريق وسطاء مختصين وهكذا فإن المتعاملين في البورصة، لا يعرفون بعضهم البعض، طبقا لمقتضيات المادة 4 من الظهير الشريف اعلاه.
    3- أن المتعاملين في البورصة هم في الأغلب من المضاربين حيث يشترون أو يبيعون للمضاربة على ارتفاع الأسعار وهبوطها والإفادة من نتيجة ذلك من فروقات الأسعار.
    ومن خلال كل ذلك يتضح أن البورصة سوق مثالية، يتسع فيها المجال للمنافسة الحرة بين البائعين والمشترين، سيما وأن هذه المنافسة تتيح لقانون العرض والطلب أن يؤدي دوره الهام في السوق تقود إلى وحدة السعر وذلك بتحديده وفق قانون العرض والطلب.
    أما من حيث أنواع البورصة، فيمكن تصنيفها من حيث طبيعة النشاط التي تمارسه إلى عدة أنواع لعل أهمها:
    1- بورصة الأوراق المالية:
    تعرف بورصة الأوراق المالية، كأهم نوع من أنواع البورصة على أنها سوق مالية منظمة، تتداول فيها الأسهم والسندات، وتتحدد فيها الأسعار وفقا لقانون العرض والطلب، ويتم التداول في هذا النوع من البورصة على ضربين.
    أما عن طريق عمليات عاجلة تتم فيها تصفية العملية مباشرة، أو تؤجل إلى أجل قادم يتطلب إجراءات مادية يتسلم البائع الثمن ويسلم الأوراق المالية للمشتري.
    وأما عن طريق عمليات آجلة يتم عقدها مباشرة إلا إن تصفيتها تؤجل إلى اجل قريب.
    2- بورصة البضائع:
    يعتبر هذا النوع من البورصات من أقدم البورصات التي شهدها العالم، وهي سوق منظمة تجمع بين المتعاملين من باعة ومشترين وتتم عملية البيع والشراء وفقا لنماذج معينة أو بناء على تسمية صنف معين متفق عليه، كما أن البضائع ليست عينية، وإنما تحل أية كمية من نوع معين محل أية كمية أخرى من ذات النوع المتعارف إليه الذي يمثل نوعا وسطا. إلا أن تحديد هذا النوع الوسطي هو الشرط الأساسي لقيام بورصة البضائع، وتبقى أهم هذه الأنواع على المستوى العملي الحاضر بورصة نيويورك، لندن، باريس.
    ثانيا: وظيفة البورصة:
    إن البورصة بحكم وظيفتها الاقتصادية تشكل آلية هامة، من آليات تجميع الموارد المالية، وتوظيفها في المستويات الاستثمارية، من خلال اقتناء الأفراد والشركات لما يتداول في هذه السوق من أسهم وسندات، فهي بذلك صلة وصل بين المشاريع والإدخارات الفردية، وبذلك يمكن إجمال الوظائف التي تقوم بها البورصة فيما يلي:
    1- تعبئة المدخرات وتوزيعها على مختلف المشاريع الاقتصادية مع توفير درجة من السيولة لكل من المدخرين والمستثمرين، فعملية شراء وبيع الأوراق المالية في سوق التداول ليست استثمارا ماليا فحسب بل يترتب على عملية التداول تسييل الأوراق المالية وتحويلها إلى أموال قابلة للاستثمار في مجالات أخرى خدمة لاقتصاد الوطن.
    2- إيجاد أسواق دائمة ومستمرة ومفتوحة للتعامل، تتضمن تنفيذ العملية أو الصفقة المالية بسعر مقارب لأسعار الصفقات السابقة واللاحقة لنفس الورقة، تحقق الى جانب ذلك السيولة النقدية التي تمكن من إمكانية استخدام الورقة المالية كضمان للقروض العرفية، وبالتالي تصبح الأوراق المالية أدوات استثمارية تجلب مختلف المستثمرين .
    3- التخصيص الكفء للرأسمال وذلك باعتبار البورصة سوقا يشكل العرض والطلب فيها محورا رئيسيا في تحديد الأسعار حيث يتم فيها تقابل الطلب على الأوراق المالية مع المعروض منها، فيتحدد السعر تبعا لذلك.
    4- توفير العلنية بالنسبة للمستثمر عن وضعية الشركة المالية، وحالة العرض والطلب بالنسبة للأوراق المالية المتداولة. وذلك حماية للمستثمرين.
    الفقرة الثانية: القيم المنقولة التي تصدرها شركة المساهمة التي تدعو الجمهور للاكتئاب:
    عرف المشرع المغربي، القيم المنقولة في المادة 2 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 211.93.1 الصادر بتاريخ 21 سبتمبر 1993 المتعلق ببورصة القيم. على أنه "تعتبر فيها منقولة السندات الصادرة عن أشخاص معنوية عامة، أو خاصة والقابلة للتحويل بقيدها في حساب أو عن طريق التداول والتي تخول بحسب كل صنف من أصنافها حقوقا مماثلة للملكية أو الدين العام في ممتلكات الشخص المعنوي الذي يصدرها".
    وبالرجوع إلى مقتضيات المادة أعلاه يتضح أن شركة المساهمة التي تدعو الجمهور للاكتئاب تصدر نوعين أساسين من القيم المنقولة، تتمثلات في كل من الأسهم وسندات القرض و ذلك نحاول معالجته في نقطتين:
    الأول: الأسهم:
    عرف بعض الفقه، السهم بكونه، "السند الذي تصدره شركة مساهمة بقيمة اسمية معينة، ويشمل حصة الشريك في رأسمال الشركة."
    فيما عرفه البعض الآخر بأنه: "حق الشريك في الشركة وفي ذات الوقت السند المثبت لهذا الحق" .
    فيما عرف المشرع الأسهم النقدية، "بأنها المحررة قيمتها نقدا أو مقاصة مع ديون محددة المقدار ومستحقة على الشركة وكذلك التي يتم إصدارها لإدماج الاحتياطي" .
    وتعتبر الأسهم أهم القيم المنقولة التي تصدرها شركة المساهمة التي تدعو الجمهور للاكتئاب ما دام أن هذه الأخيرة لا يمكنها أن تأسس دون إنشاء الأسهم، بل إن أغلب هذه الشركات نادرا ما يصدر قيما منقولة غير الأسهم.
    أ- خصائص الأسهم:
    تجدر الإشارة إلى أن الأسهم التي تصدرها شركات المساهمة تتميز بمجموعة من الخصائص لعل أهمها:
    * أن للأسهم قيمة اسمية متساوية:
    يقصد بتساوي قيمة الأسهم، عدم جواز إصدارها بقيم أسمية مختلفة، والحكمة من وجوب تساوي الأسهم من حيث قيمتها هي تسهيل تقدير الأغلبية في الجمعية العامة للشركة وتسير عملية توزيع الأرباح على المساهمين، وتنظيم سعر الأسهم في البورصة، وقد وضع المشرع المغربي حدا أدنى للقيمة الاسمية التي يمكن أن تقدر بها الأسهم بحيث لا يجوز أن تقل تلك القيمة عن 50 درهما، طبقا للمادة 246 من القانون رقم 95/17 المتعلق بشركات المساهمة.
    * الأسهم سندات قابلة للتداول:
    يقصد بمقابلة الأسهم للتداول إمكانية قابليته للانتقال من خلال إتباع مسطرة مبسطة خاصة بالقانون التجاري ودون حاجة إلى إتباع قواعد الحوالة المنصوص عليها في الفصل 195 من ق.ل.ع، وذلك بالتنازل على السهم بطريق القيد بدفاتر الشركة متى كان السهم اسميا والتسليم متى كان لحامله والتظهير متى كان السهم هنا قابلا للظهير.
    وعموما فإن الأسهم النقدية هي التي تقبل التداول بعد أداء وتحرير الربع على الأقل من قيمتها عملا بمقتضيات المادة 21 من القانون شركات المساهمة 95/17. في حين أن الأسهم العينية لا تقبل التداول إلا بعد تحريرها كاملة لمدة سنتين متتاليتين لتقييد الشركة بالسجل التجاري وفقا لمقتضيات المادة 248 من قانون رقم 95/17.
    * عدم قابلية السهم للتجربة بالنسبة للشركة:
    تعتبر عدم قابلية السهم للتجربة من أهم الخصائص المميزة للأسهم، ويقصد بها أنه في حالة اشتراك عدة أشخاص في سهم واحد فإنه لا يمكنهم ممارسة حقوقهم في مجابهة الشركة كل واحدة على انفراد بل يتعين عليهم اختيار من يمثلهم في ذلك.
    ولعل الحكمة في ذلك تتمثل أساسا في تسهيل مباشرة الحقوق اللصيقة بالأسهم، والتي تمنحها لأصحابها لا سيما حق التصويت في الجمعيات العامة الشركة إذ من غير التصور أن يكون هذا الحق قابلا للتجربة.
    ب- أنواع الأسهم:
    تتنوع الأسهم بحسب الزاوية التي ينظر منها إليها، فهي بحسب شكلها تنقسم إلى أسهم إسمية، ولحاملها ولأمر، أما من حيث طبيعة الحصة التي تمثلها فتقسم إلى أسهم نقدية وهي تلك التي تؤدي قيمتها نقدا أو مقاصة، وأخرى عينية وهي تلك الحصة المقدمة في شكل عقار أو منقول ماديا كان أو معنويا، أما من حيث الحقوق التي تمنحها لأصحابها فالأسهم تنقسم إلى أسهم عادية وهي تلك التي لا تمنح لأصحابها أية حقوق أو منافع أولوية بخلاف الأسهم الممتازة، والتي تنشأ عادة بمقتضى النظام الأساسي للشركة أو بناء على قرار من الجمعية العامة غير العادية ما لم ينص النظام الأساسي صراحة على خلاف ذلك، وأخيرا وبحسب علاقتها بالرأسمال فالأسهم تنقسم إلى أسهم رأسمال و أسهم تتمتع.
    وعلى العموم فإن السهم وكيفما كان نوعه، فإنه يخول صاحبه العديد من الحقوق كالحق في التنازل عنه والحق في البقاء في الشركة والحق في الحصول على نصيب من الأرباح والحق في اقتسام فائض التصفية عند حل الشركة إضافة إلى حقه في الحضور للجمعية العامة والتصويت على قراراتها.
    وهذه الحقوق مقررة للمساهم بصفة شريكا في الشركة، فهي تستند إلى نية المشاركة وما تستتبعه من وجوب المساواة بين الشركاء، لذلك لا يجوز للشركة أن تحرم المساهمين أي من هذه الحقوق، سواء في نظامها الأساسي أو بقرار يصدر عن الجمعية العمومية بأغلبية المساهمين.
    ثانيا: السندات:
    تعتبر سندات القرض من القيم المنقولة التي تصدرها شركات المساهمة، وهكذا يعرف بعض الفقه سند القرض بأنه "صك قابل للتداول يثبت حق حامله فيما قدمه للشركة من مال على سبيل القرض وحقه في الحصول على الفوائد المستحقة واقتضاء دينه في الميعاد المحدد لانتهاء مدة القرض". فيما يعرفه البعض الآخر بأنها "صكوك متساوية القيمة، قابلة للتداول بالطرق التجارية، وغير قابلة للتجزئة، تمثل فرضا جماعيا، طويل الأجل يعقد على طريق الاكتتاب العام، ويجرى العمل على أن تصدر السندات في شكل شهادات اسمية أو لحاملها، قابلة للتداول ويوقع عليها من مجلس الإدارة".
    ولقد تولى المشرع المغربي تنظيم أحكام سندات القرض من خلال قانون 21 سبتمبر 1993 المتعلق بمجلس القيم المنقولة وبالمعلومات المطلوبة إلى الأشخاص المعنوية التي تدعو الجمهور إلى الاكتتاب في اسمها وسنداتها. فيما عرفها في الفصل 292 من القانون رقم 95/17 المتعلق بشركة المساهمة على أنها "سندات القرض سندات قابلة للتداول تمنح برسم نفس الإصدار نفس حقوق الدين على نفس القيمة الاسمية، لا يمكن أن تقل هذه القيمة الاسمية عن 50 درهم غير أنه بالنسبة للشركات المقيدة أسهمها في بورصة القيم عدد الحد الأدنى للقيمة الاسمية في 10 دراهم".
    وتبعا لذلك سنعالج هذا العنصر في النقط التالية:
    أ- خصائص السندات:
    * تصدر السندات على أساس قرض جماعي تقوم به الشركة عادة عن طريق الاكتتاب العام ولا يمثل كل منها بالتالي دينا مستقلا بذاته بل جزء من إصدار واحد. ومعنى ذلك أن الشركة عندما تقترض عن طريق إصدار سندات تطرحها للاكتتاب العام، لا تقترض من كل مكتب على حدة، بحيث تتعدد القروض بتعداد المكتتبين وأنها تتعاقد مع مجموع المكتتبين على قرض يتم إجمالا كوحدة واحدة، ويكون مقدراه هو مجموع قيم السندات التي طرح للاكتتاب.
    * لسندات القرض قيمة اسمية متساوية، ويقصد بذلك تساوي القيمة الاسمية للسندات المكونة لإصدار واحد، إذ يمكن أن تختلف القيمة الاسمية للسند من إصدار لأخر مع الإشارة إلى أن المشرع المغربي وضع حدا أدنى للقيمة الاسمية التي يمكن أن تقدر بها سندات القرض في 50 درهما بالنسبة للشركات غير المقيدة بالبورصة، أما بالنسبة للشركات المقيدة أسهمها في بورصة القيم فقد حدد الحد الأدنى في 10 دراهم.
    * سندات القرض قابلة للتداول كالسهم، وتتوقف طريقة تداولها على شكلها، فإن كانت اسمية فتداولها يكون بقيد التصرف في سجلات الشركة، أما إن كانت لحاملها فبالمناولة اليدوية أي بالتسليم، وإن كانت لأمر فبالتظهير.
    * سندات القرض غير قابلة للتجزئة كما هو عليه الأمر بالنسبة للأسهم .
    * سند القرض صك يمثل حق دائنيه،خلافا للمساهم الذي يعتبر شريكا وبالتالي يتحمل مخاطر المشروع فإن صاحبه سند الدين يعتبر دائنا للشركة، فهو لا يساهم في توزع الأرباح وفي الإدارة وإنما يتمتع بالحق في الفوائد وفي استرداد قيمة السند عند انتهاء مدة القرض.
    ب- حقوق حملة سندات القرض:
    يتمتع حملة سندات القرض بالحق في الحصول على فائدة سنوية تكون عادة ثابتة، وبالحق في استرداد قيمة السند عند انتهاء مدة القرض تبعا للشروط المحدودة في عقد الإصدار إضافة إلى الحق في تداول السند بالطرق التجارية.
    * الحق في الفوائد:
    لحامل السند الحق في الحصول على فائدة سنوية يتم تحديدها بحرية في عقد الإصدار شريطة أن لا تزيد عن الحد الأقصى المسموح به قانونا وتعتبر الفائدة جزء من الدين فمتى حل أجل استحقاقها تعين على الشركة الوفاء بها أي كان مركزها المالي، وتحدد هذه الفائدة بمعدل ثابت أو بنسبة معينة من الأرباح أو بالاثنين معا، وتجدر الإشارة إلى أن المشرع المغربي لم يوجد نص خاص ينظم سعر الفائدة بالنسبة لسندات القرض مما يجعلها تخضع إلى القاعدة العامة المحددة في ظهير 16 يونيو 1950 تلك القاعدة التي تجعل الفائدة القانونية في المواد التجارية والمدنية في %6 والفائدة الاتفاقية لا تزيد عن %10.
    * الحق في استرداد مبلغ الدين:
    لحامل سند القرض الحق في استرداد قيمة سنده عند انتهاء مدة القرض وفقا للشروط المحددة في عقد الإصدار، مع الإشارة إلى أن الشركات نادرا ما تلجأ إلى تسديد المبالغ المقترضة دفعة واحد باعتبار ما قد يترتب عن ذلك من تحميل ميزانيتهابأعباء مرهقة
    * الحق في تداول السند بالطرق التجارية:
    تختلف طريقة تداول السند باختلاف الشكل الذي يصدر فيه ، فإن كان اسميا يتم تداول السند بطريقة القيد في سجلات الشركة وإن كان لحامله يتم التداول عن طريق التسليم وإن كان لأمر فيتداول بالتظهير.
    ومتى تم تداول السند فلا يعود حامله محللا إليه، ليس له أكثر مما يملك سلفا، وإنما يعد خلفا خاص ومباشر في مجابهة الشركة، ومن تم فلا يجوز لهذه الأخيرة أن تتمسك في مواجهة بالدفوع التي يمكنها التمسك بها في مواجهة من سبقوا في حيازة السند .
    المطلب الثاني: إجراءات تقييد شركات المساهمة بالبورصة ورقابة مجلس القيم المنقولة:
    سنتناول هذا المطلب في فقرتين أساسيتين، نخصص الأولى لدراسة إجراءات تقييم الشركات المساهمة بالبورصة ونخصص الثانية لرقابة مجلس القيم المنقولة على ذلك التقييد.
    الفقرة الأولى: إجراءات تقييد شركات المساهمة بالبورصة:
    تنص المادة 153 من القانون 95/17 المتعلق بشركات المساهمة، المعدل والمتمم بمقتضى القانون 05/20، على أنه "تطبق على شركات المساهمة التي تدعو الجمهور للاكتئاب أحكام المادتين 16-1-16 من الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون رقم 212-93-1، المتعلق بمجلس القيم المنقولة، وبالمعلومات المطلوبة إلى أشخاص المعنوية التي تدعو الجمهور للاكتئاب من أسهمها أو سنداتها كما وقع تغييره وتتميمه".
    وقد حددت المواد: 13، 14، 16، 17، 18، 19 من الظهير بمثابة قانون المتعلق بمجلس القيم المنقولة، إجراءات تقييد شركات المساهمة التي تدعو الجمهور للاكتئاب بالبورصة، ذلك وفقا لما يلي.
    عملا بمقتضيات المادة 13 من الظهير اعلاه يتوجب على كل شخص معنوي يدعو الجمهور إلى الاكتتاب في أسهمه أو سنداته أما عند إصداره أسهما نقدية أو سندات وإما حين قيد سنداته في بورصة القيم تحرير بيان معلومات يجب أن ننشر في إحدى جرائد الإعلانات القانونية وإن يسلم أو يوجه إلى كل شخص يطالب إليه الاكتئاب وإن يوضع رهن تصرف الجمهور بمقر الشخص المعنوي الصادر عنه السهم أو السند وبجميع المؤسسات المكلفة بجمع الاكتتابات وإذا تعلق الأمر بقيد السندات في البورصة وجب أن يوضع بيان المعلومات رهن تصرف الجمهور بمقر بورصة القيم ولقد حددت المادة 14 من نفس الظهير كيفية تحرير بيان المعلومات الذي يجب أن تشار فيه بوجه خاص، إلى نظام الشخص الصادرة عنه الأسهم أو السندات ووضعيته المالية وتطور نشاطه وكذا مميزات العملية المزمع القيام بها والغرض منها، ويجب أن يؤشر مجلس القيم المنقولة على بيان المعلومات قبل نشره وتوزيعه، أما إذا تعلق الأمر بتوظيف السندات التي تصدرها أو تضمنها الدولة وبقيدها في بورصة القيم فإن المقتضيات المشار إليها في المادة 13 لا تطبق عليها.
    وبالإضافة إلى ذلك نصت المادة 16 من نفس الظهير على أنه يجب على الشركات التي تدعو الجمهور للاكتتاب في أسهمها أو سنداتها أن تضع بمقارها رهن تصرف المساهمين فيها أو للأسهم الوثائق الحالية، لأجل الاطلاع عليها، ابتداء من تاريخ الدعوة لانعقاد الجمعية العامة العادية وقبل انعقادها بما لا يقل عن 15 يوما:
    -"جدول الأعمال ونصوص مشاريع القرارات التي قدمها مجلس الإدارة.
    - جرد عناصر الأصول والخصوم المنصوص عليه في الفصل 11 من الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331، (12 أغسطس 1913) في شأن القانون التجاري.
    - البيانات الموجزة عن السنة المالية المنصرمة المحددة من قبل مجلس الإدارة والمشتملة على الموازنة وحساب الحاصلات والتكاليف وبيان أرصدة التسيير وجدول التمويل وبيان المعلومات التكميلية.
    - تقرير مراقب أو مراقبي الحسابات عن البيانات المذكورة.
    - تقرير مجلس الإدارة عن السنة المالية المنصرمة.
    ويجوز كذلك للمساهمين أو وكلائهم الحصول بمقر الشركة على نسخة من الوثائق المشار إليها أعلاه وعلى قائمة المساهمين والقسط الذي يملكه كل واحد منهم في رأس المال.
    ويجب على الشركات المذكورة أن تنشر في إحدى جرائد الإعلانات القانونية داخل العشرين يوما التالية لتاريخ انعقاد الجمعية العامة العادية، الموازنة وحساب الحاصلات والتكاليف وبيان أرصدة التسيير وجدول لتمويل والعناصر المتألف منها بيان المعلومات التكميلية المحددة من لدن مجلس القيم المنقولة وملخصا لتقرير مراقب أو مراقبي الحسابات عن السنة المالية المنصرمة، ويجب أن يتولى مراقب أو مراقبوا الحسابات بأنفسهم تحرير الملخص المذكور".
    وقد حددت المادة 17 من نفس الظهير أجل نشر الوثائق المتعلقة بشركات المساهمة المسعرة سنداتها في بورصة القيم خلال ثلاثة أشهر التالية لكل نصف سنة مالية على أبعد تقدير ويجب أن يتضمن النشر البيانات التالية:
    - بيان مبلغ رقم المعاملات مقارنا بالمبلغ المسجل في نصف السنة السابق والمبلغ المسجل في نصف السنة المتعلق بالسنة المالية المنصرمة.
    - بيان مؤقت للموازنة محصورا في نهاية نصف السنة المنصرمة.
    ويجب أن تكون الوثائق المذكورة مشفوعة بشهادة من مراقب أو مراقبي الحسابات تثبت صحتها.
    وإذا ما وقع تغيير في الوضعية التجارية أو التقنية أو المالية لشركات المساهمة المسعرة سنداتها في بورصة القيم أن تنشر بأحد جرائد الإعلانات القانونية فور اطلاعها على ذلك التغيير طبقا للمادة 18 من نفس القانون. وأخيرا يجب على الأشخاص المعنوية المقيدة سنداتها أو أسهمها بالبورصة أن تبلغ إلى مجلس القيم المنقولة جميع الوثائق والمعلومات المنصوص عليها في المواد 16، 17، 18 من ظهير مجلس القيم المنقولة بالإضافة إلى تاريخ نشرها واسم جريدة الإعلانات القانونية المنشورة فيها.
    الفقرة الثانية: الوظيفة الرقابية لمجلس القيم المنقولة:
    يضطلع مجلس القيم المنقولة كمؤسسة عامة، يعهد إليها بالتأكيد من حماية الادخار الموظف بقيم منقولة بمجموعة من الوظائف الرقابية على الأشخاص المعنوية التي تدعو الجمهور للاكتتاب في سنداتها وأسهمها.
    وعملا بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 1 من الظهير بمثابة قانون المتعلق بمجلس القيم المنقولة، يقوم مجلس القيم المنقولة بمهمة التحقق من إن المعلومات الواجب على الاشخاص المعنوية التي تدعو الجمهور إلى الاكتتاب في أسهمها وسنداتها تقديمها إلى مجلس القيم المنقولة وإلى الجمهور قد تم تحريرها ونشرها وفقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، إضافة إلى السهر على حسن سير الأسواق المالية ومؤازرة الحكومة في ممارسة صلاحيتها المتعلقة بتنظيم تلك الأسواق.
    ويتمتع مجلس القيم المنقولة، بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي ويخضع لوصاية الدولة لضمان تقيد أجهزته بأحكام الظهير المحدث له.
    وتتجسد الرقابة الفعلية لمجلس القيم المنقولة على الأشخاص المعنوية التي تدعو الجمهور للاكتتاب في تأشير هذا الأخير على بيان المعلومات المنصوص عليه في المادة 13 من ظهير مجلس القيم المنقولة بذلك يجوز له أن يطلب كل إيضاح أو تبرير فيما يتعلق بمضمون بيان المعلومات والمشار إليه في المادة 20 من نفس الظهير، كما يحدد للأشخاص الصادرة عنهم الأسهم أو السندات البيانات الواجب تغييرها أو المعلومات التكميلية الواجب إدراجها فيها، وذلك قصد جعلها مطابقة للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل.
    وإذا لم يستجيب الشخص الصادر عنه الأسهم أو السندات لطلبات المجلس أمكن رفض التأشير على بياناته ويجب أن يبلغ قرار منح التأشيرة أو رفضها إلى الشخص الصادر عنه الأسهم والسندات داخل اجل لا يزيد عن شهرين مع التعليل في حالة الرفض. غير أن المشرع المغربي لم يحدد جزاء لعدم احترام الآجال المنصوص عليها في المادة.
    وإضافة إلى كل ذلك منحت المادة 22 من نفس الظهير لمجلس القيم المنقولة إمكانية ان يطلب من مراقبي الحسابات بالشركات التي تدعو الجمهور للاكتتاب الاطلاع على الوثائق التي استندوا إليها لإصدار شهادة صحة الحسابات، كما يحق له ان يطلب من مراقبي الحسابات كذلك كل تحليل تكميلي أو تحقيق تعتبره ضروريا مع تحمله المصاريف والأتعاب ف هذه الحالة. وإذا ما اتضح له أن المعلومات غير صحيحة أو وجود إغفالات في بيان المعلومات أو في المعلومات الموضوعة رهن تصرف أصحاب الأسهم أو الحصص جاز له أن يطالب الأشخاص المعنوية المقصودة نشر استدراكات بشأن ذلك وله في هذه الحالة إطلاع الجمهور بكل معلومات غير صحيحة.
    والمجلس وفي إطار قيامه بمهامه الرقابية لا يمكن بأي حال من الأحوال ان يحتج في مواجهته بالسر المهني.
    خاتمة
    على الرغم من حرص المشرع المغربي من خلال الترسانة القانونية المنظمة للاستثمار على حماية الاستثمار و الادخار العام و ذلك بسنه لمجموعة من الإجراءات المسطرية الواجبة الإتباع عند ميلاد أي شخص معنوي يدعو الجمهور للاكتتاب في أسهمه أو سنداته و كذا المقيدة في بورصة القيم .إلا أن ذلك لم يراعي المناخ العام الذي يسود بنية الاقتصاد الوطني الذي يغلب عليه الطابع العائلي في تسيير دوالب الشركة من جهة أولى و كذا هيمنة اقتصاد الريع على الاستثمار من جهة ثانية كما أن عيون المستثمرين لا ينظرون لرقابة مجلس القيم المنقولة بعين الرضى خاصة مع المكنة التي خولته إياها المادة 21من ظهير مجلس القيم المنقولة و المتمثلة في عدم مواجهته بالسر المهني مما عاق بشكل كبير إمكانية تقييد مجموعة من الشركات ببورصة القيم و اثر تبعا لذلك على الاقتصاد الوطني و بالتالي على بروز سوق مالي على غرار الأسواق المالية العالمية كما و كيفا.
    لذاك نعتقد أن تبسيط الإجراءات المسطرية لتأسيس و تقييد شركات المساهمة التي تدعو الجمهور للاكتتاب في أسهمها و سنداتها من شأنه أن يعطي للاستثمار نفسا و حركية جديدة تعود على الاقتصاد الوطني بالنفع العام لكن ذلك متوقف على ضرورة مراعاة المناخ العام للاقتصاد الوطني من جهة وعقلية المستثمر المغربي بوجه خاص من جهة ثانية.
    لائحة المصادر والمراجع
    الدكتور فؤاد معلال –شرح القانون التجاري المغربي الجديد- الطبعة II نونبر 2001.
    عز الدين بنستي: الشركات في التشريع المغربي والمقارن الجزء 2، 2000.
    أحمد شكري السباعي، الوسيط في الشركات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي، والجزء الرابع. شركات المساهمة الطبعة 1، 2004، دار النشر المعرفة، الرباط.
    الدكتور علي حسن يونس- الوسيط في الشركات التجارية- دار الفكر العربي- القاهرة 1991.
    الدكتور مصطفى كامل طه- قانون التجاري- منشأة المعار يف الإسكندرية- 1966.
    الدكتور –أحمد شكري السباعي- الوسيط في القانون التجاري المغربي والمقارن، الجزء الأول 1988.
    محمد يوسف ياسين: البورصة، عمليات البورصة، تنازع القوانين، ط1، 2004.
    الدكتورة زينب عوض الله: اقتصاديات النقود والمال.
    الدكتور فريد العريني: القانون التجاري، شركات الأموال.
    الدكتور حسين أمنار: النظام القانون لشركات الاستثمار رسالة لنيل دبلوم الدراسات المعمقة، 1945/1994.
    الدكتور أبو زيد رضوان: القانون الكويتي، الشركات التجارية، طبعة 1978، القاهرة.
    الفهرس
    تقديم: 1
    المبحث الأول: إجراءات تأسيس شركة المساهمة التي تدعو الجمهور إلى الاكتتاب 4
    المطلب الأول: وضع النظام الأساسي وإيداعه لاطلاع العموم عليه: 5
    الفقرة الأولى: وضع النظام الأساسي 5
    الفقرة الثانية: إيداع النظام الأساسي واطلاع العموم عليه: 6
    المطلب الثاني: الاكتتاب في رأسمال الشركة وشهرها 8
    الفقرة الأولى: الاكتتاب في رأسمال الشركة 8
    الفقرة الثانية: شهر الشركة 12
    المبحث الثاني: إجراءات تقييد شركة المساهمة التي تدعو الجمهور إلى الاكتتاب في البورصة 17
    المطلب الثاني: النظام القانوني للبورصة والقيم المنقولة التي تصدرها شركة المساهمة. 17
    الفقرة الأولى: النظام القانوني للبورصة 17
    الفقرة الثانية القيم المنقولة التي تصدرها شركة المساهمة التي تدعو للاكتتاب 20
    المطلب الثاني: إجراءات تقييد شركات المساهمة بالبورصة ورقابة مجلس القيم المنقولة 25
    الفقرة الأولى: إجراءات تقييد شركات المساهمة بالبورصة 25
    الفقرة الثانية الوظيفة الرقابية لمجلس القيم المنقولة: 28
    خاتمة 28

  2. #2

    افتراضي رد: إجراءات تأسيس شركة المساهمة التي تدعو الجمهور إلى الاكتتاب في البورصة

    شكرا لك اخى علاء على الطرح

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الاسهم التي سيتم الاكتتاب عليها الاسبوع الحالي
    بواسطة نشوان محمد في المنتدى نادي خبراء الاسهم العالمية والصناديق الاستثمارية Global Stocks, ETFs, Funds, Options
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 24-07-2016, 05:01 PM
  2. تحليل خبر ("أوراسكوم للاتصالات" تستهدف اختراق مجالات عبر المساهمة في تأسيس شركات)
    بواسطة mido amr في المنتدى نادي خبراء البورصة المصرية Egypt Stock Club
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 16-11-2014, 11:20 PM
  3. المساعده في الاكتتاب في شركة شركة (العربية للأسمنت) انا اول مره اكتتب في شركه مصريه
    بواسطة nokia8310i في المنتدى نادي خبراء البورصة المصرية Egypt Stock Club
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-05-2014, 01:29 PM
  4. إجراءات التداول في البورصة
    بواسطة محمدعاطف في المنتدى نادي خبراء البورصة المصرية Egypt Stock Club
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 24-03-2013, 10:55 AM
  5. احذر من الاكتتاب في شركة المعجل لوضوح الغش و النصب في عمليه الاكتتاب
    بواسطة Sniper_Stock في المنتدى نادي خـبـراء سـوق الـمـال السـعودي Saudi Stock Experts Club
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 30-04-2008, 04:12 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يعد " نادى خبراء المال" واحدا من أكبر وأفضل المواقع العربية والعالمية التى تقدم خدمات التدريب الرائدة فى مجال الإستثمار فى الأسواق المالية ابتداء من عملية التعريف بأسواق المال والتدريب على آلية العمل بها ومرورا بالتعريف بمزايا ومخاطر التداول فى كل قطاع من هذه الأسواق إلى تعليم مهارات التداول وإكساب المستثمرين الخبرات وتسليحهم بالأدوات والمعارف اللازمة للحد من المخاطر وتوضيح طرق بناء المحفظة الاستثمارية وفقا لأسس علمية وباستخدام الطرق التعليمية الحديثة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع المال والأعمال .

الدعم الفني المباشر
دورات تدريبية
اتصل بنا