قفزت مؤشرات بورصة مصر بنحو جماعي خلال عام 2014، وربح رأسمالها السوقي أكثر من 73 مليار جنيه (10.2 مليار دولار) مدعومة بالاستقرار السياسي والأمني وتعافي المؤشرات الاقتصادية للبلاد.

وزاد المؤشر الرئيسي "إيجي أكس 30" بنحو 31.6% ليصل إلى 8926.58 نقطة، فيما ارتفع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي أكس 70" بوتيرة اقل بلغت 4.3% إلى 565.43 نقطة.

وقال الدكتور محمد عمران، رئيس البورصة المصرية :"رغم التحديات الصعبة الداخلية والخارجية، إلا أن البورصة نجحت في تحقيق أداء إيجابي بما يؤهلها لكي تكون أفضل القطاعات الاقتصادية أداء وتطوراً خلال السنوات الأخيرة".

وبلغت معدلات نمو البورصة المصرية في الثلاثة أعوام الأخيرة نحو 87%، وهي واحدة من أعلي المعدلات المحققة على مستوي أسواق المال العالمية المتقدمة والناشئة.

وأضاف عمران :"لم يقتصر الأمر على تحسن المؤشرات فقط رغم تحقيقها أعلي ارتفاعات في العالم وفقا للتصنيفات الدولية، لكن شهدنا تزايدا ملحوظا في ثقة المستثمرين وعودة المستثمرون الأجانب للدخول إلى السوق بقوة".

ووفقا لبيانات البورصة، حقق المستثمرون الأجانب (عرب و أجانب) صافي مشتريات بنحو 3.4 مليار جنيه وذلك للمرة الأولي في السوق المصري منذ ثورة يناير 2011.

وقال رئيس البورصة :"لاحظنا تحسنا ملحوظا في مستويات السيولة بالسوق لتتجاوز 55 مليار سهما، وهو أعلي مستوي محقق في تاريخ البورصة وضعف المتحقق في العام الماضي".

واحجام التداولات المحققة في 2014 تزيد عن ضعف كميات التداول المحققة قبل الأزمة المالية العالمية وهي أعلي مستويات حققتها البورصة سابقاً.

وأضاف عمران :"تستعد البورصة في بداية 2015 لإطلاق أول نظام للإفصاح الالكتروني المباشر لربط الشركات المقيدة بالبورصة، بما يساهم في تقديم صورة معلوماتية أفضل عن الشركات، وتوفير حماية أكبر للسوق".

من جهته، قال محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية للتمويل والاستثمار :"لاشك أن التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد مع انتخاب رئيسا للبلاد، ساعدت على تدفق الأموال مرة أخرى وصعود أسواق الأسهم".

ونصب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد بعد انتخابه في مايو الماضي، خلفًا للمستشار عادلي منصور الذى تولي إدارة شئون البلاد بعد أن عزل الجيش الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين في يوليو 2013.

وأضاف عادل، "ظهور مؤشرات على تعافي الاقتصاد المصري بعد تنفيذ خطة الإصلاح، كانت أحد المحركات الرئيسية وراء الصعود بعد سنوات من الركود منذ اندلاع ثورة يناير".

وأظهرت مؤشرات رسمية أن اقتصاد البلاد في طريقه للتعافي تدريجيا مع بدء تلاشي آثار رفع جزء من دعم الطاقة، وهي الخطوة الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة في يوليو الماضي لتخفيض عجز الموازنة.

وفي العام المالي 2013-2014، نما الاقتصاد المصري بنسبة بلغت 2.5%، فيما تقول الحكومة إنها تستهدف وصول معدلات النمو إلى 6% بعد 5 سنوات من الآن.

وقال نائب رئيس الجمعية المصرية للتمويل والاستثمار: "قد نشهد مزيدا من الصعود فى 2015 مع استمرار حالة الاستقرار التي تعيشها البلاد بعد سنوات من الأزمات السياسية والاقتصادية".

واستدرك عادل قائلا: "اعتقد ان السوق في حاجة ملحة الآن لتفعيل ادوات تساهم فى تنشيط السيولة مع تفعيل عددا من التعديلات في منظومة التداولات".

وخلال العام الماضي، اطلقت البورصة قواعد جديدة للقيد والإفصاح، تستهدف تحقيق حماية أكبر للمستثمرين وتطبيق أوسع لقواعد الحوكمة.

وحول التوقعات الفنية لأداء السوق في 2015،قالت مني مصطفي، المحلل الفني لدي المجموعة الافريقية :"التوقعات ترجح بلوغ المؤشر الرئيسي حاجز 12 الف نقطة في المدي القصير، بينما يستهدف مؤشر الأسهم الصغيرة حاجز 1000 نقطة".

وأضافت مني، في اتصال هاتفي مع "مباشر" :"قد نشهد تحركات نشطة على أغلب قطاعات البورصة ومن بينها الاتصالات والعقارات والبنوك والموارد الاساسية والتشييد والبناء".