السعودية نار على علم


ليس من المستغرب أن يكون للاقتصاد السعودي التأثير الأكبر والأبرز على اقتصادات العالم أجمع؛ فالمملكة العربية السعودية قوة اقتصادية لا يستهان بها لامتلاكها ثاني أكبر احتياطي للنفط في العالم، وتشير التقديرات إلى أن احتياطي النفط بالمملكة بلغ 267 مليار برميل (42 مليار متر مكعب)، مما يجعلها أكبر مصدر للنفط في العالم، كما أنها تمتلك أصول احتياطية تتعدى2500 مليار ريال سعودي، مما يجعلها صاحبة ثالث أكبر احتياطي مالي عالمي؛ حيث احتلت المملكة ثالث أكبر اقتصاد من حيث إجمالي الأصول الاحتياطية في نهاية عام 2011، فقد بلغ إجمالي الاحتياطيات بما فيها الذهب 2,03 تريليون ريال تعادل 541 مليار دولار مرتفعةً بنسبة 21,5% عما كانت عليه في نهاية عام 2010، وجاءت الصين في المرتبة الأولى بإجمالي احتياطيات بلغت 3,2 تريليون دولار، ثم اليابان بنحو 1,3 تريليون دولار.
وقد بلغت الاحتياطات الأجنبية للمملكة العربية السعودية حسب إحصائيات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" في نهاية ديسمبر 2012م 683.2 مليار دولار، فيما بلغت الاحتياطات للصين التي احتلت المركز الأول عالميا 3.35 تريليون دولار، حسب إحصائيات صندوق النقد الدولي الأخيرة. ويعد الاحتياطي الأجنبي ذا أهمية كبيرة للدول وهو مؤشر رئيسي على قدرة الدولة على تغطية الصادرات فهو يزيد الثقة في السياسة النقدية للدولة صاحبة الاحتياطات، كما يدعم الثقة كذلك في سعر صرف العملة الوطنية للدولة، مما يجعل المملكة العربية السعودية صاحبة مناخ اقتصادي مستقر وجاذب للاستثمارات الأجنبية.
والمملكة هي الدولة العربية الوحيدة العضو في مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، وتحتل المرتبة السابعة عالمياً من حيث حجم الاحتياطيات من حقوق السحب الخاصة (SDR) التي يصدرها صندوق النقد الدولي، حيث بلغ إجمالي احتياطيات المملكة من وحدات السحب الخاصة 6,7 مليارات وحدة في نهاية 2011؛ أي ما يعادل 38,6 مليار ريال (10,3 مليار دولار).
وللمملكة العربية السعودية مكانة سامقة في قلوب المسلمين؛ حيث يوجد بها بيت الله الحرام وهي البلد الوحيد الذي يؤمم نحو1.7 مليار مسلم على مستوى العالم وجوههم إليها خمس مرات يوميًا في الصلاة. كذلك تتمتع المملكة العربية السعودية بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة، وتمتلك اقتصادًا قويًا يعتمد على النفط يضمن لها استمرار الاستقرار على الأرجح، فهي أكبر مصدر للنفط في العالم. فليس من المستغرب أن ترتجف أسواق العالم لكل ما يدور ويتعرض له الاقتصاد السعودي وخاصة فيما يتعلق بأسعار النفط؛ نظرًا لارتباط أسعار النفط بسعر الدولار وهو من العملات الأجنبية الرئيسية التي لها دور كبير في تحقيق التوازن في الأسواق المالية العالمية وخاصة سوق الأسهم وسوق الفوركس أو سوق العملات الأجبية.
ودمتم موفقين