مصادر مصرفية تتحدث عن قيمة الجنية وانباء عنه حيث يذكر إن البنك المركزي أبلغ بعض البنوك العامة والخاصة شفهيا بضرورة هيكلة محافظها الاستثمارية من السندات للتحوط ضد أي تقلبات متوقعة وتحسبا لزيادة حادة في أسعار الفائدة

وقال ثلاثة مصرفيين إن الهيكلة ستكون من خلال إعادة تبويب استثمارات السندات من "متاحة للبيع"، وهي السندات التي يجري تداولها في السوق الثانوية وقد تتعرض لخسائر إذا ارتفعت أسعار الفائدة، إلى "مُحتفظ بها" وهي السندات التي لا يجري تداولها ولا تتأثر بأي تغيرات في أسعار الفائدة.


وقال مسؤول بأحد البنوك الخاصة: "التعليمات تستهدف تحوط البنوك ضد ما قد يؤثر على سلامة مراكزها المالية مع رفع متوقع لأسعار الفائدة".

ووفقا لخبير بارز استطلعنا رأيه، فإن الخبر له وجهين، أحدهما سيئ والآخر جيد.

الوجه الجيد هو أن هذا يعتبر تمهيدا واضحا لتخفيض قيمة العملة، فهناك تعليمات واضحة يجب اتباعها في حال تخفيض قيمة العملة، وهي رفع أسعار الفائدة للحد من ارتفاع التضخم. أما السيئ: أن تلك التعليمات قد لا تكون مفيدة في مصر.

فأسعار الفائدة ليست أداة فعالة من أدوات السياسة النقدية في البلاد التي يمتلك فيها شخص واحد من كل 10 أشخاص حسابا بنكيا، كما أن حجم الاقتصاد غير الرسمي أكبر بكثير من الاقتصاد الرسمي.

وسيؤدي رفع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة الاقتراض بالنسبة للحكومة، وسيجعل عدد قليل من المشروعات الصغيرة والمتوسطة قادرة على الحصول على قروض.

والأسوأ من ذلك: هو أن خدمة الدين الحكومي سترتفع.

وبالنسبة للشركات، ستواصل البنوك تقديم قروض بمعدلات فائدة تفضيلية لعملائها الكبار، أما بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة القادرة على الاقتراض، فستضطر لتحمل أسعار فائدة مثل التي يتم تطبيقها على بطاقات الائتمان.