التطور التكنولوجي قد جلب الكثير من الأشياء إلى عالمنا، ولعل أبرزها في سوق العملات هو العملات الرقمية أو الافتراضية، ولكن دائمًا ما تُثير تلك العملات ورائها حالة من الجدل، فهناك من لا يعترف بشرعيتها، في حين أن البعض الآخر يعتبرها الذهب الرقمي.
التطور التكنولوجي هو الشكل الذي تتنكر فيه العملات الرقمية
قام أحد الخبراء بالحديث حول البيتكوين، وهو ” عبر جيم تشانوس” ﻣﺆﺳﺲ ﺷﺮﻛﺔ ” ، Kynikos Associates والذي كان له العديد من التوقعات الناجحة في السوق من قبل، عن مدى شرعية العملات الرقمية، حيثُ ينظر إلى البيتكوين بأنه عبارة عن لعبة تكهنات للأوراق المالية، جاءت إلينا في صورة التطور التكنولوجي الذي طرأ على السياسات النقدية.
وقد تطرق في حديثهُ إلى التذبذبات التي تحدث في العملات الرقمية، والجنون الذي تشهده أسعارها، وصفًا إياه بأنه ” دورة الاحتيال”، وذلك الوصف مُستوحى من طبيعة الدورة التي يقدمها تشانوس في جامعة ييل تحت عنوان ” دورة حول تاريخ الاحتيال المالي”.
أما عن إمكانية تخزين العملات الرقمية، فقد وضح تشانوس استحالة حدوث ذلك، قائلًا بأن طعام نهاية العالم سيعمل بشكل أفضل كعملة من البيتكوين، وذلك على عكس توقعات ونظرة الكثير من المستثمرين الذين يرون أن العملات الافتراضية قادرة على الاستمرار إلى الأبد.
ووضح تشانوس أن العملات الافتراضية تُعد أكثر جذبًا لهؤلاء الأفراد الذين يريدون التخفي عن أعين الرقابة المالية، وكذلك تجنب الضرائب، أو أي إجراءات حكومية أخرى، وذلك الشيء هو الميزة الوحيدة التي تكاد تُذكر للعملات الرقمية، ولكنها سوف تنتهي قريبًا حيثُ بدأت بعض الحكومات بالتوجه إلى تلك النقطة والعمل على معالجتها.
ولا تُعد تلك المرة هي الوحيدة التي يقوم تشانوس بتوجيه الاتهامات والشكوك حول البيتكوين، فقد قام من قبل بوصف العملات الرقمية بلفظ ” هوس المضاربة”، وكذلك قال بأنها أكثر قُربًا من جنون الألعاب المتجولة التي شهدها العالم خلال فترة التسعينيات.
وعلى صعيد اخر تحدث أحد مؤسسي شركة أبل عن البيتكوين، وهو ” ستيف وزنياك”، مدافعًا عنه بكل الطرق، بل وصل الأمر إلى تشبيهُ بالذهب الرقمي، وجاء ذلك الحديث في لقاء له مع قناة سي ان بي سي، والذي أكد خلاله بأنه يؤمن كل الإيمان بأن البيتكوين هو مخزن للقيمة ذو إمداد محدود.

بتصرف من موقع فوركس بالعربي
fx-arabic.com