السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً بكم في نادي خبراء المال
وسنبدأ بالسؤال التالي/ هل يستطيع المستثمر تحصين نفسه من الشائعات؟!
وما دور الخبير المالي، أو المحلل الاقتصادي في التقليل من الشائعات وتدميرها؟
وكذلك الأثار السلبية للشائعات على الأسواق المالية؟


قد ينخدع الخبير المالي أو المحلل الاقتصادي بتحليله للأسواق والأسهم التي تؤدي إلى صناعة معلومة للمتلقي التي تتحول بدورها إلى شائعة ثم تنتشر على أنها معلومة يقينينة ويدور الجدل حول هذه الحقيقة أو المعلومة.
في الحقيقة إن تحصين المستثمر لنفسه يترتبط ببعض العوامل الثقافية والاجتماعية والتي تعكس عناصر قيمية وسلوكية، ويكون لها التأثير الواضح على المستثمر خاصة في البيئة التي الاستثمارية التي من المفترض أن تكون شفافة في المعلومات والأرقام والقوائم المالية للشركات من حيث القوة والانتشار ووجود المعلومات او نقصانها والمعلومات الكاذبة والتي وجدت الشائعات خصيصًا لتحقيق مصالح مؤسسة أو فرد ما.

وتنشط الشائعات عندما لا يتحصن المستثمر بأدوات وأليات الأسواق المالية وقوانينها وآلياتها ولا يقع في شراك تلك الشائعات إلى المستثمر الجاهل بإبجديات السوق. ويمكن القول أن الشائعة في الأسواق المالية تتخذ أكثر من صورة واتجاه.

الصور التي تتخذها الشائعة في الأسواق المالية:


  • غالبًا ما تنتشر الشائعات أوقات الأزمات سواء بسبب نقص المعلومات أو غموضها، أو ريبة في عملية سير البورصة.
  • اختلاق الشائعات (الشائعات المزيفة) والتي قد يروج لها من قبل بعض الناس حتى تصل إلى الظروف المؤاتية والمناسبة لها.
  • قد يكون السبب من وراء الشائعة تحقيق مكاسب مادية ومعنوية عن طريق مؤسسات أو شركات أو أسواق المضاربة.
  • غالبًا ما تنتشر الشائعات اعتمادًا على أشخاص من طبعيتها حب الظهور، أو تعويض نقص لديهم، أو يشارك على الأقل بالانفعال ليؤثر على الغير (عن طريق الخوف والقلق وغيرها من المشاعر)
  • انتشار الشائعات عن طريق الفضائيات أو الاتصالات الهاتفية أو الرسائل الإلكترونية أو استخدام وسائل الاتصال الحديثة داخل الأسواق المالية.


الآثار السيئة للشائعات فى المعاملات فى سوق الأوراق المالية
من الشوائب والمخالفات التى تسود معظم المعاملات فى الأسواق المالية ولا سيما فى الدول المتخلفة فى الأسواق انتشار المعلومات الكاذبة ، وافتعال شائعات لا أساس لها من الصحة بهدف إحداث تأثير معين على المتعاملين ، وتحقيق من وراء ذلك مغانم بدون وجه حق ، ويظهر ذلك واضحاً فى سوق الأوراق المالية (البورصة) حيث تنتشر إشاعات بأن سهم شركة كذا سوف يصعد ويرتفع ثمنه بهدف خلق طلب مفتعل ويرتفع ثمنه مؤقتاً فيقوم بعض المتعاملين بالبيع ، ثم بعد فترة وجيزة تظهر الحقيقة وأن هذا كان إشاعة كاذبة فينخفض السعر مرة أخرى وهذا من نماذج التدليس وأكل أموال الناس بالباطل الذى نهى عنه الإسلام ، وشائعة أخرى قد تُثار أن هناك خسارة محتملة فى شركة كذا وهذا سوف يؤدى إلى انخفاض سعر أسهمها ، وهذا يجعل المتعاملون يهرولون إلى بيع اسهم هذه الشركة فينخفض سعرها ، ويترتب على ذلك خسارة فادحة لبعض المتعاملين وضرراً بالشركة وخللاً فى السوق ، وهذا كله مبنى على إشاعات كاذبة تسبب أضرار فادحة فى النهاية بالاقتصاد القومى ، ومن نماذج الإشاعات كذلك انتشار خبر أن بنك كذا سوف يفلس لأن أحد عملائه أخذوا منه مليارات وهربوا ، فيؤدى هذا إلى انخفاض سعر أسهمه ، فيهرع الناس إلى سحب ودائعهم من البنك وبيع أسهمهم بأى سعر ، فبنهار .. وهذه الإشاعات الكاذبة تسبب ضرراً على الاقتصاد القومى



مع تحياتي / مستر ترند