السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعرف على أهم السمات السيكولوجية للمستثمر الناجح
يتميز المستثمر الناجح بالعديد من الصفات التي تجعله مختلفًا عن غيره من المستثمرين الآخرين، ومن أهم هذه السمات ما يلي:

  • عدم الانجراف وراء العواطف والرغبات.
  • يقظة الضمير وانخفاض الاضطراب العصبي والنفسي.
  • الدقة المحكمة والأنضباط في العمل.
  • القدرة على تحمل المخاطر المحتملة وتقلبات السوق.
  • دعم النفس ودعم الآخرين والتواصل معهم.
  • الثقة بالنفس والقدرات والمهارات إلى درجة طبيعية.
  • تقييم الأداء باستمرار، ومراقبة النتائج والاستمرارية في عمل كل النتائج.
  • اختيار أهداف قابلة للتحقيق والصبر في تنفيذها.
  • قابلية تطوير الذات وخطة العمل وزيادة الوعي والثقافة.
  • الاستماع إلى النصائح من مصادر مختلفة ومحاولة تطبيق المفيد منها.
  • القدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة.
  • القدرة على التنبؤ بالمخاطر والعمل على تفاديها.
  • أن يظل النجاح وتحقيق الأرباح هدفه دائمًا.
  • الاتصاف بالذكاء والحكمة والتروي.
  • وجود خبرة فنية عالية.
  • اختيار البيئة المناسبة للعمل.

وغالبًا ما يتساءل المستثمر عن هذه الصفات، ويبحث بداخله عن أي منها. ولكننا نتساءل: أي من هذه السمات تعد هي الأهم من بين السمات التي يتصف بها المستثمر الناجح؟ فهل هي الذكاء والعبقرية؟ قد يكون، التعليم الراقي؟، لكنه ليس بالضرورة؛ فالعديد من المستثمرين الناجحين لم يحصلوا على درجات عالية من التعليم، إذن فالسمة الأكثر أهمية من بين هذه السمات هي وجود مستوى عال من القدرة على ضبط النفس، التحكم في العواطف، واتجاهات القرارات. ويحكي المستثمر والأخصائي النفسي المعروف (د. ألكسندر ألدر)عن نفسه عندما كان يقوم ببرمجة عقله على النجاح قائلًا: “إنه كان يقف كل يوم أمام المرآة ويقول: “صباح الخير، اسمي (إليكس)،وأنا خاسر وقد تقبلت هذه الخسارة وهدفي الوحيد في هذا اليوم هو أن أعود إلى البيت دون خسارة”.

ومع كل طلعة جديدة لموقع مجلة فوربس الأمريكية الشهيرة فيما يتعلق بقائمة أثرياء العالم، وعن حجم الحسابات التي تخص كبار المستثمرين في العالم، يتبادر إلى ذهن العديد من صغار المستثمرين بعض الأسئلة: ما هي الإستراتيجيات الاستثمارية التي يستخدمها هؤلاء المستثمرون حتى استطاعوا الوصول إلى قمة أثرياء العالم؟، فإذا ذكرنا على سبيل المثال: (ويليام أونيل)، و(بيل جيتس)، و(ورن بفت)، و(بنيامين جراهام)، و(بيتر لينش)، فإننا نتساءل أيضا هل يستخدم هؤلاء الناجحون إستراتيجيات مماثلة قادتهم جميعا إلى هذا النجاح في أسواق المال ودنيا الاستثمار وحوارات البورصة؟ وسوف نوجز في السطور التالية أيضا عددا من السمات التي يتميز بها هؤلاء الناجحون في استثماراتهم وكفاءاتهم في إدارة أموالهم في مجال المال والأعمال. في بداية الأمر أود التأكيد على أنه مع اختلاف الإستراتيجيات التي يستخدمها كل مستثمر ناجح، أو كل متعامل في أسواق المال فتحت له أبواب الثروة والنجاح،إلا أن منهجيات تلك الإستراتيجيات تكاد تكون متشابهة.

من سمات الناجحين: أنهم يقومون بقياس النتائج قبل اتخاذ القرارات، وهؤلاء هم المستثمرون الناجحون الذين يفكرون ويتأملون في نتائج القرار وتداعياته قبل أن يقوموا باتخاذه بفتح أو إغلاق صفقة ما. ذلك أن القرار المالي لا توجد فيه رجعة ولا تسامح ولا استثناءات؛ لذا، فإنه يجب على المتاجر الناجح ألّا يتعجل في اتخاذ قراراته، وأن يتحلى بالتريث والحكمة والتروي، ولا يدخل في صفقة إلا إذا درس نتائجها المتوقعة، وكذلك قام بدراسة حالة السوق وأتقن التحليل الأساسي والفني لحركة الأسواق، ثم يقوم باختزال المعطيات التي يستنتجها من التحليل الفني والأساسي، ثم ينتظر الوقت المناسب ليتخذ القرار المناسب.

ومن سمات الناجحين أنهم يتخلصون من عواطفهم عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية؛ لأن العواطف هي الشبح والخطر الأكبر الذي يهدد نجاح المستثمر، وقد يؤدى الإفراط في هذه العواطف إلى عواقب ونتائج لا تحمد عقباها. وتتنوع هذه العواطف فيما قدمناه في سياقات سابقة، حيث تم طرح دور العواطف في قرارات المستثمرين. ولكننا نوجز القول في أن المستثمر الناجح لا يقع فريسة لعواطفه عندما يتخذ قرارا يتعلق بالاستثمار أو البورصة، فعلى سبيل المثال: قد تكون عاطفة الخوف من الخسارة سببا في أن يمتنع المستثمر عن الدخول في صفقات تصبح رابحة، أو تؤدي عاطفة القلق على الأرباح إلى الخروج من صفقة خاسرة ثم لا تلبثوتصبح رابحة بعد خروجه، ومن ثم، فإنه من الواجب أن يتخلص كل مستثمر من عواطفه عند اتخاذ قراراته، وأن يتحلى بضبط النفس والاستقرار النفسي.

ومن سمات الناجحين أنهم لا يضيعون الوقت هباءً منثورا، بل يقضي كل مستثمر ناجح وقته في البحث والاطلاع، خاصة فيما يتعلق بأحوال البورصة، والاقتصاد والقضايا المالية. فالثقافة المالية تفيد المستثمر في إدارة أمواله في الأسواق المالية وتؤدي كذلك إلى حمايته من الخسارة أو زيادة استيعابه للسوق وآلياته.

ومن سمات الناجحين أيضًا أن لديهم قدرة على تقييم الفرص وكذلك على إعادة تقييمها حينما تتشابه الظروف والأحداث، فلا يصح بأي حال من الأحوال أن يخاطر المستثمر بما لديه من أموال في البورصة سواء كان مبتدئًا أم ممارسًا أم حتى خبيرًا، فالمخاطرة لها حسابات، وليس كل مستثمر مؤهلًا لتقبل المخاطرة حسبما ذكرنا ذلك في سياق تفصيلي سابق.

ومن سمات الناجحين أن لديهم نظرة بعيدة المدى، وقدرة على استبصار الأحداث ورؤية المستقبل، فلا يقوم المستثمر بفتح أي صفقة بصورة عشوائية، بل هناك دراسات وتحليل لآليات الصفقة. ومن هذا المنطلق، أتوجه إلى كل مستثمر يسعى إلى النجاح في أسواق المال وينشد الخير الكثير؛ أن يتعلم من الناجحين، وأن يقتدي بهم، ولا يلقي بنفسه وأمواله في أسواق المال دون الحصول على فترات تأهيلية مناسبة، تجعل منه فردًا مؤهلًا لممارسة الاستثمار الآمن والرابح؛ حتى يستطيع الوصول إلى أهدافه، وتحقيق خططه، ويصل إلى ما وصل إليه كبار الناجحين من المستثمرين

مع تحياتي
محمود رزق كمال