السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفقاعات المالية
financial Bubbles

تأتي الفقاعة المالية نتيجة التضخم غير المنطقي في سعر أًل ما، كالأسهم أو العقار أو أي منتج يتم تداوله بين الناس، مما يجعل السعر يتزادي بشكل سريع ليشد انتباه عامة الناس ويدفعهم للمشاركة بأموالهم طمعًا بالربح السريع، وحين يجد الناس إن العملية مربحة ومريحة في الوقت نفسه، تزداد حدة الشراء ويزداد الجشع والطمع، وبشكل أو آخر يتجاهل الناس القيمة الحقيقة للمنتج، بسبب الربح المضمون الذي يشاهدونه بأم أعينهم. فتستمر الأسعار بالصعود ، وتحقق نظرية الأحمق الكبير، التي تقول إن مقابل كل أحمق يشتري هناك أحمق آخر سيشتري بسعر أعلى، إلى أن يصل المنتج إلى يد الأحمق الكبير، الذي يأتي في آخر المطاف ليجد بين يديه متجًا مبالغًا في سعره، فيضطر للتخلص منه وبيعه بسعر أقل، وهكذا مرة أخرى من أحمق لآخر فتنفجر الفقاعة وتتهاوى قيمة ذلك المنتج إلى القاع.
الفقاعات المالية financial Bubbles   وأمثلة عليها نادي خبراء المالالفقاعات المالية financial Bubbles   وأمثلة عليها نادي خبراء المالالفقاعات المالية financial Bubbles   وأمثلة عليها نادي خبراء المالالفقاعات المالية financial Bubbles   وأمثلة عليها نادي خبراء المالالفقاعات المالية financial Bubbles   وأمثلة عليها نادي خبراء المال
ومعروف إن ما يجعل الفقاعة تتشكل وتأخذ مصداقية عالية لدى جموع المشاركين هو الربح السريع الذي لا يطوله الشك، وكذا الإشادة والتطبيل والمصاحبة لمراحل الفقاعة لدرجة غياب العقل والمنطق وتصديق الناس لأنفسهم، غير مدركين أن الثراء المتحقق هو مجرد انتقال الثروة من أناس إلى لآخرين، وتاريخًا هناك عدد من الفقاعات المالية الموثقة، والتي بالرغم من كثرتها وإدراك المطلعين بما تعنيه وما قد تؤدي إليه ، إلا أن هذه الفقاعات لا تظهر من وقت لآخر ومن بلد لآخر والفقاعات ليست فقاعات اقتصادية فقط، بل إن هناك فقاعات اجتماعية وعلميةوسياسية وغيرها وتأتي نتيجة إيمان النسا بشيء ما والإشهار به إلى درجة عالية، عندها يفقد الشيء بريقه ويفقد خصوصيته التي جعلت منه شيئًا فريدًا وهامًا، فتضعيف قوته ويقلل الإقبال عليه.
الفقاعات المالية financial Bubbles   وأمثلة عليها نادي خبراء المالالفقاعات المالية financial Bubbles   وأمثلة عليها نادي خبراء المالالفقاعات المالية financial Bubbles   وأمثلة عليها نادي خبراء المالالفقاعات المالية financial Bubbles   وأمثلة عليها نادي خبراء المالالفقاعات المالية financial Bubbles   وأمثلة عليها نادي خبراء المال


أمثلة:
فقاعة شركة (بحر الجنوب) 1711:

تعتبر فقاعة بحر الجنوب من أشهر الفقاعات التاريخية وتعود قصتها الى عام 1711 بعد خروج بريطانيا من حرب جعلتها في ديون طائلة، عندها قررت الحكومة البريطانية التعاون مع شركة بحر الجنوب، بحيث تقوم الشركة بتمويل الحكومة مقابل فائدة سنوية بمقدارها 6% ولكي تقتنع الشركة بهذا العرض فقد قامت الحكومة بمنحها صلاحيات كبيرة وحقوق تجارية عديدة مما جعل الشركة تتمتع بقوى احتكارية عظيمة (أو أن الشركة اعتقدت ذلك) لتستفيد في نهاية الأمر من جذب المستثمرين إليها، ومن ثم طرح كمبيات كبيرة من الٍهم للاكتتاب وكأي فقاعة أخرى فقد أصبحت هذه الشركة حديث الناس، ولم يعد هناك أحد لم يستثمر بها بشكل أو بآخر بما في ذلك مواطنوا الدول المجاورة وبسبب كثرة الكلام عن الانتعاش التجاري المتوقع زادت الآمال وزاد الطمع في نفوس الناس، وظهرت شركات أخرى شبيهة بشركة بحر الجنوب ، وزدات حدة التنافس بين الشركات على استقطاب أموال المستثمرين.
وفي نهاية الأمر تبين أن الكثير منوعود الشركة لم تكن ممكنة التحقيق، وإن الأرباح العالية لن تأتي عن قريب، إن أتت أصلاً، وإن الصلاحيات والحقوق الممنوحة للشركة لم تكن بالشكل الذي روحت له الشركة، وزاد الطيبن بلة عندما اكتشف المستثمون أن مديري الشركة قد باعوا جميع أسمهم في الشركة، مما سارع من حدة التخوف لديهموسرعان ما هوت أٍهم الشركة، ولم تعد لها قيمة ويقال إن الاقتصاد البريطاني أمضى حوالي مائة عام قبل أن ينتعش مرة أخرى، ناهيك عن الخسائر المالية التي لحقت بأناس كثيرين والمشاكل الاجتماعية التي حلبت بالبلاد.
الفقاعات المالية financial Bubbles   وأمثلة عليها نادي خبراء المالالفقاعات المالية financial Bubbles   وأمثلة عليها نادي خبراء المالالفقاعات المالية financial Bubbles   وأمثلة عليها نادي خبراء المالالفقاعات المالية financial Bubbles   وأمثلة عليها نادي خبراء المالالفقاعات المالية financial Bubbles   وأمثلة عليها نادي خبراء المال
فقاعة الاقتصاد الياباني:
منذ السبعينات الميلادية وحتى نهاية الثمانينيات الميلادية كان الاقتصاد اليابني حديث الناس وموضع إعجاب مهيب وذلك نتيجة ما حققه من نمو سنوي كبير وزادهار عظيم، وما صاحبه من تفوق جبار للصناعات اليابانية خصوصًا في مجال الالكترونيات والسيارات، جاءت قمة التسارع والمو عقب سياسة مالية مرنة اتخذتها اليابان في قطاعها المالي ، فخضت من معدلات الفادئة وأرخت القيود الاقتراض فنشأتة حركة مالية سريعة وتوافرت سيولة عالية لم تجد مكانًا لها أفضل من العقار وأسواق الأسهم، وبعد أن تبين للمسئولين عدم امكانية استمرار الوضع كما هو اضطروا في أول عام 1990. لرفع معدل الفائدة لكبح جماح الاقتصاد المنطلق، مما إدى إلى تسارع شديد في الهبوط الاقتصادي ونتج عن انفجار في الفقاعة الاقتصادي على مدى أكثر من 15 عام.
مع تحياتي
محمود رزق