حديث العالم الليرة التركية ومدى تداعيات الأزمة الاقتصادية الحالية ولذا يجب أن نعرف التداعيات الحقيقية للأزمة الحالية وما هى السياسات النقدية التى يجب تطبيقاها لمجابهة ارتفاع الدولار مقابل الليرة التركية.

إن أزمة الاقتصاد التركى ستؤثر على النمو الاقتصادى وسيرتفع التضخم مما يؤثر على دخل المواطن التركى ولكن يجب أن تعرف سيدى القارئ أن الأزمة الاقتصادية التركية سياسية فى ظل دولة فى المركز السابع عشر عالميا ومن الدول التى بدأت التنمية الاقتصادية من الزراعة إلى الصناعة مما يعنى نمواً حقيقياً فى الناتج المحلي.

الديون الخارجية التركية بما يعادل 266 مليار دولار أى رقم يمثل %31 من الناتج المحلى التركى ولذا أن الديون التركية فى حد الأمان لاقتصاد قوى وإذا علمت أن السياسة الاقتصادية التركية خلقت أسواقاً خارجية قوية لمنتجاتها فى دول العالم الأوروبية والعربية بسبب الجودة العالمية وانخفاض أسعارها مقارنة بالسلع من نفس المنتجات بل أن سهولة الاستثمار فى الدولة التركية ميزة أخرى قللت من أهمية أو قراءة رقم الديون الخارجية بل إن العائد من هذه الاستثمارات يفوق خدمة الدين الخارجي.

ولذا سنكشف سراً يعرفه بعض الاقتصاديين والمصدرين للبضائع التركية إلى الأسواق الخارجية وهى أن الدولة التركية منذ صعود حزب الحرية والعدالة إلى سدة الحكم سعى إلى دعم جميع المنتجات التركية نقدا بشرط أن تتميز بجودة عالمية حتى تستطيع المنافسة فى الأسواق الخارجية ولذا أصبحت المنتجات التركية علامة تجارية فى العالم العربى والإسلامى والأوروبي.

إن دعم المنتجات التركية الهدف منه خفض سعر التكلفة نظرًا لارتفاع التكلفة الإجمالية للمنتجات بسبب استيراد الطاقة وارتفاع تكلفة الأيدى العاملة التركية وبالتالى دفع فرق التكلفة عن طريق الدعم وخفض الرسوم على المنتجات التركية وسهولة إجراءات التصدير وخفض الضرائب على المنتجات المصدرة مما أعطى ميزة للمنتجات التركية من حيث السعر والجودة فى الأسواق الخارجية وهذه الميزة قد تكون أحد أسباب انخفاض سعر الليرة أمام الدولار على المدى القصير بسبب الدعم لهذه المنتجات.

الآن زاد الإقبال على المنتجات التركية فى الأسواق الخليجية وبعض الأسواق العربية وبعض الدول العالمية المعادية لسياسات الرئيس الأمريكى ترامب الانتقامية وبهذا يتم دعم الليرة التركية عن طريق زيادة الصادرات الى هذه الأسواق حتى أن الدول الأوربية المعادية لترامب فتحت الأسواق للسلع التركية التى تحظى بسمعة قوية من ناحية الجودة والسعر التى فى متناول المستهلك متوسط الدخل بل انخفاض الليرة جاء ليصب فى مصلحة تركيا عن طريق رخص السياحة التركية لتزيد قوة إضافية لقطاع يعتبر السادس عالميا.

وأعتقد تخلى الرئيس التركى أوردغان عن التدخل فى السياسة النقدية للبنك المركزى حتى يستطيع رفع الفائدة بنسبة ضئيلة لحفظ مدخرات الأتراك ويتم وقف نزيف تحويل العملة التركية إلى الدولار الأمريكى لحفظ قيمة مدخرات الأتراك.

وجاء الرد سريعا على تصنيف وكالة فيتش والمؤسسات المالية العالمية بدخول 19 مليون سائح إلى تركيا وأصبحت نقطة مضيئة للاقتصاد التركى مرة أخرى بل إن مخاوف المستثمرين بسبب الصراع مع أمريكا أصبح أقل حدة من ذى قبل بل الصين القطب الاقتصادى دخل على خط دعم تركيا وكثير من الدول غير المعلن عنها حتى المغرب فى أقصى أفريقيا دخلت على خط دعم تركيا ومعظم الدول الخليج تساهم حاليا على من فرض المصدر التركى عدد منتجات ذات قيمة كبيرة حتى يتم التصدير إلى هذه الأسواق وهذا بفضل أن المنتجات التركية تركت بصمة قوية فى جميع دول العالم.

صديق من إحدى الدول الأوروبية أخبرنى معاناة تسويق منتجات أردنية بأقل تكلفة من المنتجات التركية ولكن المستورد يرفض كل المنتجات مقابل المنتجات التركية وهذه الميزة فى كل دول الخليج العربى .

ولكن هذا لا يخفى معاناة تركيا من السياسات الاقتصادية والحرب الدائرة ضد تركيا لتركيعها لصالح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وعليه ما هى التوقعات فى الفترة القادمة تركيا إلى صعود أم هبوط واللغة الرسمية المعبرة لتعافى الاقتصاد هو سعر صرف «الليرة التركية».
بقلم: عادل الزناتى

INVESTING