السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سنتعرف اليوم على
أدوات التحليل المالي لقياس المخاطر المالية
وتتمثل هذه الأدوات في:
1- نسبة المديونية.
2- نسبة التداول.
3- نسبة الديون لحقوق الملكية Debt to Equity Ratio .
4- معدل دوران الأصول Total Assets Turnover .
5- معدل دوران الأصول الثابتة Fixed Assets Turnover .
6- معدل دوران المخزون Inventory Turnover .
7- معدل دوران المبالغ تحت التحصيل Receivables Turnover .
8- معدل دوران رأس المال العامل Working Capital Turnover .
9- نسب ربحية الاستثمارات.


************************************************** ************
1- نسبة المديونية

تعتمد على قياس قدرة المنشأة على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الغير، وبخاصة الدائنين، في الآجال المحددة لاستحقاقها ، وتحقيق تدفقات نقدية صافية للمساهمين . ويعتمد قياس المخاطر المالية بالمنشأة على مجموعة النسب والمؤشرات المالية التي يمكن الاستدلال من خلالها – كمؤشرات تقريبية – على الحالة المتوقعة للمنشأة من حيث التدفقات النقدية المتوقعة لمنشأة ، وبالتالي هوامش الربح أو مؤشرات التغطية لالتزامات المنشأة . ومن أهم النسب أو المؤشرات المالية التي يمكن استخدامها في هذا الصدد , ما يلي:

1- نسبة المديونية.
يطلق عليها نسبة المديونية لأنها تعتبر إحدى مصادر التمويل خارج نطاق حقوق الملكية، فالدين يعتبر وسيلة من وسائل الحصول على التمويل اللازم للتوسع، ولكن خدمة الدين قد تستنزف بشكل كبير موارد السيولة النقدية اللازمة للتشغيل، وهذه النسبة تُبين للمالكين كفاءة سياسات التمويل التي تتبِعها إدارة المشروع، بينما تكون للدائنين مؤشراً على مقدار هامش الأمان الموفر لهم عن ديونهم لدى الشركة، وهى توضح الأنواع المختلفة التي يتكون منها إجمالي أموال الشركة لمعرفة مدى التناسب فيها بين الملكية والمديونية وبين المصادر الداخلية ومصادر التمويل الخارجية، وبين المصادر طويلة الأجل وقصيرة الأجل وأهمية كل مصدر منها .
المعادلة : نسبة الالتزامات = الالتزامات ÷ إجمالي الأصول ٪ .

2- نسبة التداول.
تبين هذه النسبة عدد المرات التي تغطى فيها الأصول المتداولة الخصوم المتداولة المستحقة الدفع خلال فترة محاسبية (سنة في العادة)، ثم نقارن هذه النسبة بنسبة القطاع الذي تنتمي إليه الشركة، وتُظهر هذه النسبة مدى استعداد الشركة للتعامل مع المواقف الصعبة في الشدائد، إذن نستفيد منها بأنه كلما زادت النسبة دل ذلك على زيادة قدرة الشركة على سداد ديونها الجارية من أصولها المتداولة (السائلة) .
المعادلة : نسبة التداول = الأصول المتداولة ‏Current Assets ÷ الخصوم المتداولة ‏Current Liabilities (أو الالتزامات المتداولة) .
وهناك اتفاق بين المحللين الماليين على أن النسبة المعيارية للسيولة هي 2 : 1، ويتوقف ذلك على عاملين ؛ الأول طبيعة النشاط، والثاني حجم النشاط، وارتفاع هذه النسبة لا يعنى كفاءة الإدارة، بل يدل على عجز المشروع عن توظيف الأموال في استثمارات جديدة، بدليل وجود فائض في رأس المال العامل تنعكس آثاره سلباً على ربحية المشروع .


3- نسبة الديون لحقوق الملكية Debt to Equity Ratio :
يمكن قياس الدين لشركة ما عن طريق حساب نسبة الدين إلى حقوق المساهمين، ولاحتساب هذه النسبة نقوم بقسمة إجمالي مطلوبات الشركة على المبلغ الذي يمثل حقوق المساهمين .
المعادلة : نسبة الدين إلى حقوق المساهمين = إجمالي المطلوبات (الخصوم ) ÷ حقوق المساهمين .
فإذا كانت النسبة تساوى 2 : 1، فهذا يعنى أن هذه الشركة تتحمل من الديون ما يعادل ضعف المبلغ المستثمر من قبل المُلاك في رأسمالها، ويتفرع من نسبة الديون وحقوق الملكية ما يلي :
- نسبة الالتزامات طويلة الأجل : تقيس قدرة أصول المشروع على تغطية الالتزامات طويلة الأجل، وتكون هذه النسبة أكثر معنى حينما تقارن الالتزامات طويلة الأجل بالأصول الثابتة ،حيث يبين هذا المؤشر مدى الأمان الذي يتمتع به الدائنون في الأجل الطويل .
نسبة الالتزامات طويلة الأجل = الالتزامات طويلة الأجل ÷ الأصول الثابتة ٪ .
- نسبة الالتزامات قصيرة الأجل : تبين قدرة المشروع على سداد التزاماته قصيرة الأجل، وكلما كانت هذه النسبة منخفضة فإنها تدل على المقدرة الجيدة للمشروع على توفير الضمان لسداد ما بذمته من ديون .
نسبة الالتزامات قصيرة الأجل = الالتزامات قصيرة الأجل ÷ الأصول المتداولة ٪ .
- نسبة تناسق الالتزامات : تساعد على التعرف على معدل الالتزامات طويلة الأجل بالمقارنة بتلك قصيرة الأجل، وتهدف إلى تحديد مقدار اعتماد المشروع على كل نوع من هذه الالتزامات في تمويل احتياجاته من الأموال، ويكون لهذه النسبة قيمة كبيرة عند مقارنتها بنسبة تناسق الأصول .
نسبة تناسق الالتزامات = الالتزامات المتداولة ÷ الالتزامات طويلة الأجل ٪ .
- نسبة الملكية : هي ما توفره مصادر التمويل الذاتية من أموال لامتلاك الأصول التي يستخدمها المشروع في العمليات الإنتاجية أو المساعدة فيها، وكلما كانت النسبة مرتفعة فإنها تدل على الاعتماد الذاتي، وبالتالي تعتبر مؤشراً على قوة المشروع .
نسبة الملكية = حقوق الملكية ÷ إجمالي الأصول ٪ .
و أيضاً نسبة حقوق الملكية إلى الالتزامات وذلك للتعرف على مقدار ما توفره حقوق الملكية من غطاء للالتزامات .
نسبة حقوق الملكية إلى الالتزامات = حقوق الملكية ÷ إجمالي الالتزامات ٪

4- معدل دوران الأصول Total Assets Turnover :
يعبر عن عدد مرات إعادة استثمار الأموال في الأصول، وكذلك يقيس مدى كفاءة استخدام الأصول والاستفادة التشغيلية منها، ويوضح أيضاً عدد مرات دوران الوحدة الواحدة من رأس المال في السنة، وكلما ارتفع هذا المعدل كلما دل ذلك على أن الشركة تُحقق حجم أعمال يتناسب مع حجم أصولها، وأيضاً يدل على ارتفاع كفاءة الإدارة في استخدام الأموال .
المعادلة : معدل دوران الأصول = صافى المبيعات ÷ إجمالي الأصول

وتنقسم نسب الأصول إلى ثلاثة أنواع ؛ نسبة الأصول الثابتة، نسبة الأصول المتداولة، نسبة التناسق بين الأصول ..

1- نسبة الأصول الثابتة : تعبر هذه النسبة عن معدل الأصول الثابتة بالنسبة لإجمالي أصول الشركة في تاريخ معين، وللحكم على هذه النسبة لابد من معرفة طبيعة عمل الشركة وحجم أعمالها، وتحتاج المشاريع الصناعية لأصول ثابتة أكبر مما تحتاجه المشاريع التجارية أو الخدمية، وكذلك حجم المشروع يؤثر على مقدار كمية الأصول الثابتة التي يقتنيها، ولن ننسى أيضاً أن نوعية الإنتاج لها دور كبير في تحديد كمية الأصول الثابتة، ومثال ذلك مصنع حديد يحتاج إلى أصول ثابتة أكبر من مصانع المواد الغذائية .
نسبة الأصول الثابتة = مجموع الأصول الثابتة ÷ مجموع الأصول ٪ .

وتجدر الإشارة إلى أن ارتفاع النسبة لا يعنى بالضرورة أن المشروع ذو مقدرة جيدة على توظيف الأموال، ولذلك يجب التركيز على طبيعة عمل الشركة وحجم أعمالها ونوعية إنتاجها للحكم بطريقة أفضل، وحتى يكون الحكم أكثر دقة لابد من معرفة معدل كل نوع من أنواع الأصول الثابتة بالنسبة إلى مجموع الأصول الثابتة، لأن صناعة معينة قد تحتاج إلى الآلات والمعدات بنسبة أكبر من أي أصل آخر، وصناعة أخرى تحتاج إلى المباني بنسبة أكبر من حاجتها إلى الآلات أو السيارات، ولهذا علينا حساب النسب التفصيلية لها عن طريق قسمة رصيد الأصل الثابت على مجموع الأصول الثابتة .

2- نسبة الأصول المتداولة : تقيس قدرة المشروع على تشغيل الأموال في الأنشطة الجارية، إذا كان المشروع تجارياً نجد أنه كلما زاد حجم النشاط تتجه هذه النسبة إلى الارتفاع، بينما في المشاريع الصناعية تتأثر هذه النسبة بحجم النشاط الإنتاجي فقط، بمعنى أنه في المشاريع الصناعية يكون المعدل أقل من المشاريع التجارية .
نسبة الأصول المتداولة = الأصول المتداولة ÷ إجمالي الأصول ٪ .

3- نسبة التناسق بين الأصول : هي لمعرفة درجة التناسق بين الاستثمار في الأصول الثابتة والأصول المتداولة، وتهدف هذه النسبة إلى التعرف على معدل الأصول كل حسب نوعه بالنسبة للنوع الآخر، أي عدد مرات الأصول المتداولة إلى الأصول الثابتة أو العكس .
نسبة التناسق بين الأصول = الأصول المتداولة ÷ الأصول الثابتة ٪ .

5- معدل دوران الأصول الثابتة Fixed Assets Turnover :

تقيس نسب الأصول مقدرة الإدارة التنفيذية على إدارة الأصول، وتقيس نسبة التناسق بين أنواع الأصول حسب طبيعة العمل وحجم الإنتاج، ويعبر هذا المعدل عن عدد مرات استثمار الأموال في الأصول الثابتة، ويقيس مدى كفاءة الشركة في استخدام الأصول الثابتة، ومدى كفاءة تحريك الأموال من قِبل الإدارة، وكلما ارتفع هذا المعدل كلما دل ذلك على تحقيق الشركة لأعمال تتناسب مع حجم أصولها الثابتة .
المعادلة : معدل دوران الأصول الثابتة = صافى المبيعات ÷ الأصول الثابتة .

6- معدل دوران المخزون Inventory Turnover :
يُبين عدد مرات دوران المخزون خلال الفترة، أي عدد مرات قيام الشركة بشراء كمية من البضائع وبيعها، وتوضح ما إذا كانت السلعة رخيصة أم غالية الثمن، سريعة أم بطيئة الحركة، وتمكّننا هذه النسبة من حساب متوسط فترة بقاء المنتج في المخزون (عدد أيام الفترة ÷ معدل دوران المخزون )، وكلما زاد هذا المعدل كلما كانت السلعة رخيصة وسريعة ومُيسرة، وبالتالي فإن الشركة البائعة تحصل على أرباح وفيرة لكثرة عدد مرات بيعها بالرغم من ضآلة هامش الربح في الوحدة .
المعادلة : معدل دوران المخزون = المبيعات ÷ متوسط المخزون .

7- معدل دوران المبالغ تحت التحصيل Receivables Turnover :
تُستخدم هذه النسبة كمؤشر للحكم على كفاءة إدارة الائتمان في المشروع على تحصيل الديون، ويرتبط ذلك بعدد المرات التي يمكن فيها تحصيل الديون خلال السنة، كلما ارتفع المعدل عن السنوات السابقة أو المعدلات المعيارية فهو يشير إلى تحسن أداء الإدارة المختصة في تحصيل ديونها ونجاح سياستها الائتمانية،
المعادلة : معدل دوران المدينين = صافى المبيعات الآجلة ÷ متوسط رصيد المدينين = (...) مرة،
ويمكن احتسابها باليوم حيث ؛
متوسط فترة التحصيل = 365 يوم بالسنة ÷ معدل دوران المدينين = (...) يوم .

8- معدل دوران رأس المال العامل Working Capital Turnover :

تقيس هذه النسبة عدد المرات التي يدور فيها رأس المال العامل خلال السنة المالية الواحدة، فكلما زاد عدد مرات الدوران في السنة الواحدة، كان ذلك دليلاً على مقدرة المشروع على تشغيل وحدة النقد الواحدة من رأس المال العامل، مما يتيح إمكانية أكبر على تحقيق الأرباح، مع ملاحظة أن رأس المال العامل = الموجودات المتداولة - المطلوبات المتداولة .
المعادلة : معدل دوران رأس المال العامل = صافى المبيعات ÷ متوسط رأس المال العامل = (...) مرة،
ويمكن احتسابها باليوم حيث ؛
متوسط معدل الدوران = 365 يوم بالسنة ÷ معدل دوران رأس المال العامل = (...) يوم .

9- نسب ربحية الاستثمارات :

أ- معدل العائد على حق الملكية : يُبين العائد على أموال أصحاب الشركة المستثمَر فيها Return On Equity، ونظراً لأن حقوق المساهمين في بداية العام تختلف عنها في نهاية العام فإننا نستخدم متوسط حقوق المساهمين، وهو عبارة عن (متوسط حقوق المساهمين في بداية العام + متوسط حقوق المساهمين في نهاية العام ) مقسوماً على 2، وهذا المُعدل هام جداً لدى المستثمرين الكبار وطويلي الأجل، لأنه يعكس مدى قدرة الشركة على تحقيق عائد جيد على استثماراتهم فيها، وقدرتها على جذب مزيد من الاستثمارات .
المعادلة : معدل العائد على حق الملكية = صافى الربح ÷ حق الملكية .

ب- معدل العائد على الاستثمار : يعبر عن مدى كفاءة الشركة في استخدام كل الأموال المتاحة والمستثمَرة لتحقيق عائد جيد، وهو يوضح مدى قدرة الإدارة على تحقيق عائد على أموال المستثمرين لديها .
المعادلة : معدل العائد على الاستثمار = صافى الربح ÷ إجمالي الأموال المستثمرة (إجمالي الأصول)

ج- معدل العائد على الأصول : يقيس معدل العائد على الأصول قدرة الشركة على استثمار الأصول التي تمتلكها من معدات ومباني وأراضى ومخزون، ويمكن استخدام إجمالي الأصول أو متوسط إجمالي الأصول، وتعتبر هذه النسبة Return on Assets مشابهة لمعدل العائد على حقوق المساهمين، حيث أن كلاً منهما يقيس العائد على الاستثمار بصورة أو بأخرى، وربما يتبادر إلى الذهن أن بعض الأنشطة تحتاج أصولاً أكبر من غيرها، ولذلك فإن مقارنة هذه النسبة بين شركتين في مجالين مختلفين لا يعطينا مؤشر عن فشل هذه أو نجاح تلك، ولكن يمكننا مقارنة هذا المؤشر لنفس الشركة عاماً بعد عام، أو أن نقارنه بالشركات المماثلة من حيث طبيعة النشاط .
المعادلة : معدل العائد على الأصول = صافى الربح ÷ إجمالي الأصول (أي مجموع الأصول المتداولة والثابتة) .


وهناك العديد من الدراسات السابقة اهتمت بتطوير أدوات مالية مركبة - تجمع بين أكثر من مؤشر مالي واحد في نموذج قياسي - لأجل قياس المخاطر المالية بالمنشأة ، وبخاصة خطر العسر المالي أو الإفلاس Bankruptcy risk . ومن أشهر الأدوات المالية في هذا الصدد ما يعرف بنموذج (Z) والذي طورهAltman, E.I. عام 1968.

مع تحياتي
محمود رزق كمال