السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سنتعرف اليوم على أهم (مخاطر الاستثمار في الأوراق المالية الحكومية)

مخاطر الاستثمار في الأوراق المالية الحكومية
أ) مخاطر الاستثمار في الأوراق المالية الحكومية قصيرة الأجل (أذونات الخزينة).

  • مخاطر سعر الفائدة.
  • مخاطر السوق الثانوي.
  • مخاطر السيولة.
  • المخاطر الائتمانية.
  • مخاطر أسعار الصرف.

ب) مخاطر الاستثمار في الأوراق المالية الحكومية متوسطة وطويلة الأجل (سندات الخزينة).

  • مخاطر التضخم (Inflation Risks).
  • مخاطر السيولة.
  • مخاطر استدعاء السند ((Bond Call Risks.
  • مخاطر سعر الفائدة (Interest Rate Risk).
  • المخاطر السياسية (Political Risks).
  • مخاطر الإطفاء السنوي للسندات.
  • مخاطر تاريخ الاستحقاق.



تعتبر الأوراق المالية الحكومية من أهم الأدوات في الأسواق المالية، وهي تأخذ عدة أشكال:

1- الأذونات: وهي أوراق مالية حكومية قصيرة الأجل لا تتجاوز مدتها عام.
2- السندات الحكومية : أوراق دين مالية حكومية متوسطة وطويلة المدى مدتها أكبر من عام ولا تتجاوز ثلاثين عاماً.وتعطي لحاملها الحق في الحصول على فائدة سنوية أو في نهاية المدة.
3- أوراق حكومية أخرى قصيرة الأجل مثل : شهادات الاستثمار، وشهادات الإيداع، وشهادات الاستثمار: هي عبارة عن شهادات تمثل جزء من رأس مال الجهة المصدرة تعطي لحاملها الحق في الحصول على توزيعات مثلها مثل الأسهم العادية غير أنها لا تعطي لحاملها الحق في التصويت أو المشاركة في الجمعية العامة, ويمكن للدولة أن تصدر هذا النوع من الأوراق المالية لفترة مالية قصيرة ولأغراض تمويل وإدارة السيولة قصيرة الأجل.

********************

مخاطر الاستثمار في الأوراق المالية الحكومية قصيرة الأجل (أذونات الخزينة).

مخاطر سعر الفائدة:
ترتبط مخاطر سعر الفائدة بشكل عام بمعدل الفائدة من جهة وبالفترة الزمنية من جهة أخرى، وتزداد هذه المخاطرة بالنسبة لحاملي الأذونات مع ارتفاع معدلات الفائدة السوقية، لأن معدلات الفائدة السوقية تمثل فرصة بديلة للمستثمرين في الأذونات، وبالعكس عندما تنخفض معدلات الفائدة السوقية عندها تنخفض هذه المخاطرة.

مخاطر السوق الثانوي:
هي المخاطر التي تتعلق بالتقلبات في أسعار الأذونات في السوق الثانوي، حيث يمكن أن تتحرك هذه الأسعار بشكل غير مرغوب به وغير متوقع استجابةً لتدخل المضاربين الذين يؤثرون على العرض والطلب وينشرون الشائعات وفقاً لمصالحهم واستثماراتهم، عندها يصعب التنبؤ بهذه التقلبات صعوداً أو هبوطاً، لذلك لا يستطيع المستثمر فعل شيء لتجنب هذه التقلبات القصيرة الأجل في أسعار الأذونات، إلا أنه يضطر للبيع بخسارة إذا كان بحاجة لهذه الأموال المستثمرة في الأذونات في لحظة انخفاض أسعارها.

مخاطر السيولة:
تنشأ هذه المخاطرة في ظل عدم وجود سوق ثانوي للأذونات، ولكن بحال كانت الأذونات الحكومية قابلة للتداول في الأسواق الثانوية، عندها تتمتع بسيولة عالية وخاصة أنها قصيرة الأجل مقارنة بغيرها من الاستثمارات المالية.

المخاطر الائتمانية:
أقل ما يمكن أن توجد هذه المخاطر هو في أذونات الخزينة الحكومية، حيث تعتبر الحكومة هي الضامن الأساسي للسداد في وقت الاستحقاق، وللدولة مصادر كثيرة لسدادها، يمكن أن تلجأ لفرض الضرائب على الدخل والإنفاق، في حال كانت لا تملك الأموال الكافية في تاريخ الاستحقاق، كذلك فإنها تستطيع إذا تعثر ذلك أن تلجأ إلى الإصدار النقدي في أسوأ الحالات.

مخاطر أسعار الصرف:
بما أن الأوراق المالية التي تصدر من قبل الدولة تكون بالعملة المحلية للدولة، لذلك فهي لا تحمل أي مخاطرة لأسعار الصرف، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى بما أن الاستثمار فيها محصور بالمستثمرين المحليين فقط وليس الأجانب فهي خالية من هذه المخاطرة بالنسبة للمستثمريين المحليين وهذا ما يميز الأوراق المالية الحكومية، في حين غيرها من الاستثمارات قد تكون متاحة للمستثمرين الأجانب، بالتالي فإن تكلفة الاستثمار بالنسبة للمستثمر الأجنبي تزداد بارتفاع قيمة العملة المحلية (انخفاض سعر الصرف) بالنسبة لعملته الأجنبية وبالتالي تنشأ هنا مخاطرة أسعار الصرف والعكس بالعكس.

*********************************

مخاطر الاستثمار في الأوراق المالية الحكومية متوسطة وطويلة الأجل (سندات الخزينة).


رغم المزايا الكثيرة التي تتضمنها عملية الاستثمار في السندات الحكومية للمستثمر مثل ثبات العائد، ودرجة الأمان التي توفرها السندات، إلا أن المستثمر في السندات يتعرض لجملة من المخاطر قد تؤدي إلى خسارته، وأهم المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها المستثمر في السندات الحكومية ما يلي:

مخاطر التضخم (Inflation Risks):
يؤدي التضخم إلى تدهور القوة الشرائية، أي إمكانية عدم كفاية العوائد المستقبلية الناتجة عن استثمار ما في الحصول على السلع والخدمات التي يمكن الحصول عليها بالأسعار الحالية، أي تعرض الأموال لانخفاض في قيمتها الحقيقية، فحتى لو ارتفعت القيمة النقدية للاستثمار قد يكون ذلك نوع من الوهم إذا كانت مستويات الأسعار قد ارتفعت بمعدلات أكبر. فإذا ارتفع معدل التضخم يرتفع معه الخصم فتنخفض القيمة الحقيقية للاستثمار، وذلك لانخفاض قيمته الحالية, ويكون هذا النوع من المخاطر كبير في حال الاستثمار في السندات الحكومية مقارنةً مع الاستثمار في الأذونات، حيث يتناسب هذا النوع من المخاطرة طرداً مع طول فترة الاستحقاق للسند، فكلما زادت فترة استحقاق السند كلما زادت مخاطرة التعرض لانخفاض قيمة هذه السندات بسبب التضخم، بالتالي عند الحاجة إلى تسييلها يضطر حاملها لبيعها بالأسعار السائدة وقت البيع, وعند في ظل وجود تضخم يكون سعر بيعها منخفضاً وينجم عن ذلك خسارة لحاملها، ويمكن معالجة هذا النوع من المخاطر عن طريق ربط معدل الفائدة على الأوراق المالية الحكومية بمعدل التضخم السائد.

مخاطر السيولة:
يقصد بها إمكانية التصرف في الورقة المالية بسرعة وسهولة دون تعرض سعرها لانخفاض شديد، حيث تفتقر السندات لخاصية السيولة خصوصاً إذا كانت طويلة الأجل كما في السندات الحكومية، لذلك فإن المستثمر يتعرض إلى مخاطر السيولة الناتجة عن الهبوط الذي يحصل في القوة الشرائية للعملة بفعل التضخم، حيث تنخفض القيمة الحقيقية للسند عن قيمته الاسمية التي يصدر بها، وكلما طال أجل السند ترتفع هذه المخاطر، وتزداد هذه المخاطر أيضاً بحال عدم توفر سوق ثانوي تتداول فيها هذه السندات.

مخاطر استدعاء السند ((Bond Call Risks:
يمكن أن تصدر الدولة سنداتها مقرونة بشرط الاستدعاء، مما يعطيها الحق في إعادة شراء تلك السندات من حملتها، بعد تاريخ معين وقبل تاريخ الاستحقاق، وعادة ما تعمد الدولة إلى ذلك عندما توجد مؤشرات لاحتمال انخفاض أسعار الفائدة في السوق قبل بلوغ السندات تاريخ الاستحقاق، إذ أنه في هذه الحالة تستطيع الدولة أن تعيد شراء تلك السندات، وإحلال سندات جديدة ذات معدل فائدة أقل، هذا يعني أن الاستدعاء ينطوي على بعض المخاطر بالنسبة لحملتها من المستثمرين، ويفوت على المستثمر حامل هذه السندات الفرصة بالحصول على معدلات فائدة للسندات أكبر من معدلات الفائدة السوقية، وهو ما يطلق عليه بمخاطر إعادة الاستثمار، وتلجأ الدولة إلى ذلك أيضاً كأحد أدوات السياسة النقدية، لمعالجة حالة الركود، فعندما تقوم الدولة باستدعاء السندات، فإنها بذلك تضخ كتلة نقدية في السوق مما قد يؤدي إلى تحريك حالة الاقتصاد وزيادة الطلب، ومعالجة الركود.

مخاطر سعر الفائدة (Interest Rate Risk):
تتغير أسعار الفائدة في السوق وفقا لتأثير قوى العرض والطلب على الأصول المالية المختلفة، وأيضاً وفقاً لمعدلات التضخم السائدة، وفي ما إذا كان الاقتصاد يتسم بالانتعاش أو الانكماش، تبرز المخاطر التي يتعرض لها المستثمر في السندات الحكومية بسبب العلاقة المتعاكسة بين أسعار السندات في السوق وأسعار الفائدة السوقية، فارتفاع أسعار الفائدة السوقية على الأسعار الأخرى يشجع المستثمرين في السندات على بيع ما لديهم من سندات في السوق، مما يؤدي إلى زيادة العرض لهذه الأصول، ومع محدودية الطلب عليها في السوق فإن أسعارها تهبط وبشكل حاد وفقاً للعلاقة بين العرض والطلب، فأي تغير في أسعار الفائدة سوف يكون له تأثير على أسعار السندات طويلة الأجل حيث قد يتعرض المستثمر لخسارة كبيرة إذا ما صادف ارتفاع أسعار الفائدة وقت الحاجة إلى بيعها.

المخاطر السياسية (Political Risks):
قد تضطر الدولة إلى تأجيل سداد ديونها ومنها السندات إلى ما بعد تاريخ الاستحقاق، وذلك في حالة الحروب وزيادة الإنفاق العسكري وحاجتها الاستثنائية للموارد بهذه الحالات، أو حتى قد تلزم المؤسسات المالية بالاكتتاب بسندات جديدة تقوم بإصدارها لتمويل الإنفاق الحربي والعسكري.

مخاطر الإطفاء السنوي للسندات:
يوفر عقد الإصدار أحياناً للجهة المصدرة الحق في أن تطفئ سنوياً نسبة محددة من الإصدار، كما ينص في هذا العقد على الطريقة التي بموجبها تحدد السندات المطفأة، وقد يستغل المصدرون شرط الإطفاء هذا في الفترات التي تشهد فيها ارتفاعاً في السعر السوقي للسند مقارنة بقيمته الاسمية، فيقومون بإطفاء السندات القابلة للإطفاء ملحقين بذلك أضرارا كبيرة بحملة هذه السندات عن طريق حرمانها من تحقيق أرباح رأسمالية كان بإمكانهم تحقيقها لو تمكنوا من الاحتفاظ بهذه السندات.

مخاطر تاريخ الاستحقاق:
يقصد بها أنه كلما طال تاريخ استحقاق السند زاد عدم التأكد بشأن مستقبل تدفقاته النقدية، فالقدرة على التنبؤ بالمخاطر التي تتعرض لها ورقة مالية تستحق بعد ثلاثة سنوات هي أكثر بكثير من القدرة على التنبؤ بالمخاطر التي تتعرض لها ورقة مالية تستحق بعد ثلاثون سنة، هذا يعني أنه لا بد من حصول المستثمر على عائد أكبر يعوضه عن مخاطر الاستثمار في السندات التي يحل تاريخ استحقاقها بعد وقت طويل.

مع تحياتي
محمود رزق