كنتيجة للمخاوف الاقتصادية التي تشهدها المنطقة في الوقت وكنتيجة للتوترات والحرب التجارية بين واشنطن وبكين سجلت أسعار النفط اليوم انخفاضًا كبيرًا رغم المكاسب التي حققتها في وقت سابق.
ويأتي ذلك رغم تصريحات منظمة الأوبك بتخطي الطلب العالمي على النفط حاجز المليون برميل يوميًا في ظل سعي العالم للحصول على الطاقة وخاصة على هامش التوترات القائمة بين الصين والولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمرية التي فرضها ترامب على الواردات الصينية كنوع من دعم العملة الأمريكية عالميًا وردًا على السياسة النقدية التي تمارسها الصين تجاه الدولار الأمريكي والاقتصاد الأمريكي ككل حيث تستثمر بكين ملايين الدولارات الأمريكية في دعم عملة اليوان مما شكل تهديدًا صريحًا للاقتصاد الأمريكي.
وقد تسبب ذلك في انخفاض أسعار الدولار وبالتالي انخفاض أسعار النفط رغم نمو الطلب الحالي على الوقود.

وقد بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 69.88 دولار للبرميل منخفضة 49 سنتًا كما تراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 38 سنتًا إلى 79.36 دولار للبرميل.

ويرجع هذا التدهور في أسعار النفط إلى مخاوف بشأن تباطؤ محتمل في نمو الطلب على الوقود بسبب النزاع القائم بين واشنطن وبكين أكبر اقتصادات عالمية. مما دفع جماعات ضغط أمريكية تجارية إلى الضغط على ترامب لإعادة النظر في الرسوم الجمركية التي يجري فرضها في الحرب التجارية المتصاعدة بين واشنطن وبكين. مما جعل إدارة ترامب تسعى لاستئناف المحادثات التجارية مع بكين لحل هذه الأزمة وتلافي أي بوادر لحرب اقتصادية متوقعة قد تحدث في أي وقت.