السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم سنتعرف على حركات السوق في ظل نظرية داو


حركات السوق


ميز "داو" بين ثلاثة أنواع من حركات السعر؛

* الحركات الأساسية Primary movements
* والحركات الثانوية Secondary movements
* والتقلبات اليومية Daily movements ..
الحركات الأساسية


تمثل الحركات الأساسية اتجاه السوق، وتسمى Bull عندما تتحرك صعوداً وغالباً ما تمتد هذه الحركة لسنوات، وتسمى Bear عندما تتحرك نزولاً، وتستمر ولا تتعدى هذه الحركة أشهر معدودة، حسب النظرية ..

• عندما يكون اتجاه السوق للأعلى وفي تصاعد تسمى سوق صعودي "ثيران"، ويكون عبارة عن تحركات واسعة نحو الارتفاع والتي تستمر عادة لـ 18 شهر على الأقل في المؤشر، وتعترضها ردود أفعال ثانوية. وتبدأ أولى مراحل السوق الصعودي عندما يتخلص السوق من أسوأ الأنباء المحتملة، ويتأكد لديه أن المستقبل بدأ في الانتعاش. ثم تأتي المرحلة الثانية والتي هي عبارة عن استجابة الأسهم العادية للتحسّنات الملحوظة التي تطرأ على أوضاع العمل. أما المرحلة الثالثة والأخيرة فتتضمن الثقة الزائدة في حين أن الأسهم تتقدم على أسس عادة ما يثبت عدم صحتها.
• عندما يكون الاتجاه للأسفل وفي هبوط تسمى سوق "دببة"، ويمثل عملية انخفاض طويلة الأجل تعترضها عمليات ارتفاع مهمة. ويبدأ هذا السوق بآمال حول التخلي عن الأسهم التي يتم شراؤها. وتتضمن المرحلة الثانية تراجع مستويات نشاط التداول والأرباح. ويصل في مرحلته النهائية إلى عمليات تصفية للأسهم بغض النظر عن قيمتها(إما بسبب الأنباء المسببة للإحباط أو بسبب عمليات البيع القسرية التي سببها طلب التغطية أو ما يُسمى أيضًا بطلب هامش الوقاية (margin calls) على سبيل المثال.

وسيبقى الاتجاه الأساسي ساري المفعول حتّى يثبت العكس، وقد اعتقد "هاملتن" بأن الطول ومدة الاتجاه كان يتعذر تحديدهما بشكل كبير، ولذا درس المعدلات وجاء ببعض التعليمات العامة للطول والمدة، ولكنه حذر من محاولة تطبيقها كقواعد للتنبؤ. فهدف نظرية "داو" أن نستعمل ما نعرف، وأن لا نخمن بشكل عشوائي حول ما لا نعرف، والنجاح طبقاً لهما مُقاس بالقدرة على تمييز الاتجاه الأساسي والبقاء معه والتعامل من خلاله.
الحركات الثانوية


تستمر هذه الحركات من بضعة أسابيع لبضعة شهور، وتكون الحركات الثانوية عكس الاتجاه الأساسي، حيث تكون في السوق الصاعدة بمثابة تصحيح correctionsللسوق، وتكون في السوق الهابطة بمثابة ارتداد للسوق.
وأحيانا من الممكن أن يتراجع التحرك الثانوي إلى بداية التحرك الرئيسي السابق، لكنه عادة ما يتراجع إلى ما بين نصف وحتى ثلثي التحرك السابق، وغالبا ما يكون هذا التراجع بنسبة 50٪. ويشكل التمييز بين كون السوق يبدأ خطوته الأولى للدخول في اتجاه رئيسي جديد وبين كونه يبدأ في الدخول في اتجاه ثانوي خلال الاتجاه الحالي مشكلة صعبة لمتبعيّ نظرية "داو".
التقلبات اليومية


رغم أهمية التقلّبات اليومية إلا أنها يمكن أن تكون خطرة وعديمة الثقة بشكل منفرد، وتستمر من بضعة ساعات إلى بضعة أيام، لكن عادةً ليس أكثر من الأسبوع، وقيمة التقلبات اليومية محدودة، وكثير من الحالات تؤكد على أن التقلب اليومي سيؤدي إلى التنبؤ بالأخطاء ومن المحتمل خسائر، مما يعني معه أن الانغماس في الحركة اليومية يسبب اتخاذ قرارات متعجلة مستندة إلى العاطفة، وعندما تقوم بتحليل حركات السعر اليومية؛ فمن المهم بشكل حيوي إبقاء الصورة الكاملة في الذهن، فحركات السعر اليومية مهمة، لكن فقط عندما يتم جمع عدة فترات لتشكيل نمط للتحليل. ولقد تنبه "هاملتن" إلى عدم تجاهل التقلبات اليومية، وقام بدراسة أداء السعر اليومي لكي يستطيع تكوين صورة عما يحدث خلال تلك الفترة، وكان يرى أنه كي تكون هذه الصورة أوضح يجب أن يأخذها في سياق الصورة الأكبر، فمتابعة يوم أو يومين تعتبر فترة قصيرة جداً لاتخاذ قرار، ولتكوين قرار أفضل يجب النظر لفترات طويلة.

يجد المتمعن لهذه الفرضية أنها وإلى حد بعيد تتطابق مع فرضية موجات إليوت Elliot Waves التي تقول أن الأسهم تتحرك على شكل موجات ذات خصائص معينة ، وأن هذه الموجات تتكرر بشكل دوري على أي مقياس زمني كان.

مع تحياتي
محمود رزق