ضربت تراجعات حادة البورصات العالمية أمس، مع تصاعد مخاوف النمو التي تأثرت ببيانات اقتصادية ضعيفة من الصين وأوروبا، فضلا عن زيادة التوترات بشأن محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين.
ووفقا لـ "رويترز"، هبطت الأسهم الأمريكية بشكل حاد في بداية جلسة التداول أمس، إذ تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 189.34 نقطة، أو 0.77 في المائة، إلى 24408.04 نقطة. وزاد المؤشر القياسي خسائره في التعاملات المبكرة إلى أكثر من 1 في المائة.
وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 20.86 نقطة، أو 0.79 في المائة، إلى 2629.68 نقطة وواصل التراجع في التعاملات المبكرة.
وانخفض المؤشر ناسداك المجمع 83.96 نقطة، أو 1.19 في المائة، إلى 6986.37 نقطة.
في حين، أغلقت الأسهم الأوروبية منخفضة لثاني جلسة على التوالي أمس، متضررة من بيانات أوروبية وصينية ضعيفة جددت القلق بشأن النمو العالمي وأرسلت مؤشرا أوروبيا قياسيا في مسار نحو تسجيل أسوأ أداء فصلي منذ 2011.
وأنهى المؤشر ستوكس 600 الأوروبي جلسة التداول منخفضا 0.6 في المائة متجها إلى خسارة قدرها 9.5 في المائة للربع الرابع من العام. وأغلق المؤشر ستوكس لأسهم منطقة اليورو منخفضا 0.7 في المائة.
وابتعد المستثمرون عن الأسهم بعد بيانات أظهرت أن مبيعات التجزئة في الصين في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، نمت بأبطأ وتيرة منذ 2003، وأن الناتج الصناعي سجل أقل نمو في نحو ثلاث سنوات بفعل مزيد من التباطؤ في الطلب المحلي.
وتراجعت تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو عقب البيانات الصينية الضعيفة التي تضاف إلى نهاية متشائمة لعام 2018 للشركات في منطقة اليورو مع توسيع عملياتها بأبطأ وتيرة في أكثر من أربعة أعوام.
ومما زاد من أجواء التشاؤم قيام البنك المركزي الأوروبي أمس الأول، بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي والتضخم.
وجاء مؤشر قطاع السيارات الأوروبي في مقدمة الخاسرين في جلسة أمس، مع هبوطه 1.44 في المائة. وأسهم انخفاض في مبيعات السيارات الأوروبية الشهر الماضي في تعميق القلق من تباطؤ الطلب في أعقاب استحداث نظام أكثر صرامة لاختبارات انبعاثات العادم.
وآسيويا، هبط المؤشر نيكاي الياباني بقيادة الأسهم الكبرى متأثرا بأداء سيئ للعقود الآجلة وانتهاء أجل خيارات، فضلا عن مؤشرات اقتصادية مثيرة للقلق من كل من الصين واليابان.
وانخفض المؤشر نيكاي 2 في المائة إلى 21374.83 نقطة. وقفز المؤشر 3.2 في المائة، أو 668 نقطة، في اليومين الأخيرين.
وخلال الأسبوع، هبط نيكاي 1.4 في المائة.
وأشارت بيانات أمس، إلى أن الإنتاج الصناعي الصيني نما في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، 5.4 في المائة على أساس سنوي بينما زادت مبيعات التجزئة 8.1 في المائة، وهو نمو دون التوقعات.
وفي باكستان، أغلق مؤشر بورصة كراتشي كبرى أسواق الأسهم الباكستانية مرتفعا بنسبة 1.56 في المائة أي ما يعادل 574 نقطة، وأقفل عند مستوى 38585 نقطة.
وبلغ حجم التداول 65902170 سهما نفذت خلال 325 صفقة، ارتفعت خلالها القيمة السوقية لأسهم 218 شركة، وتراجعت قيمة أسهم 80 شركة، واستقرت قيمة أسهم 27 شركة.
وعربيا، بلغت المكاسب التي حققتها البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع الماضي نحو 27.3 مليار جنيه ليبلغ رأس المال السوقي لأسهم الشركات نحو 740.1 مليار جنيه.
وارتفع أداء مؤشرات السوق الرئيسية والثانوية بشكل جماعي، حيث قفز مؤشر إيجي إكس 30 بنسبة 4.92 في المائة ليسجل مستوى 12997 نقطة، وزاد مؤشر إيجي إكس 70 بنحو 2.12 في المائة ليبلغ مستوى 675 نقطة، وارتفع مؤشر إيجي إكس 100 بنحو 2.63 في المائة ليبلغ مستوى 1691 نقطة.
وأشار التقرير الأسبوعي للبورصة المصرية إلى انخفاض قيم التداول لتبلغ 5.4 مليار جنيه من خلال تداول 892 مليون ورقة منفذة على 119 ألف عملية.
وأوضح أن تعاملات المستثمرين المصريين استحوذت على 64.27 في المائة من إجمالي تعاملات السوق، والمستثمرين الأجانب غير العرب على 24.91 في المائة، والعرب على 10.82 في المائة، بعد استبعاد الصفقات.
وأفاد التقرير أن تعاملات المستثمرين الأجانب غير العرب سجلت صافي شراء بقيمة 284.86 مليون جنيه، وأن المستثمرين العرب سجلوا صافي بيع بقيمة 250.97 مليون جنيه، بعد استبعاد الصفقات.
وذكر أن المؤسسات استحوذت على 55.41 في المائة من المعاملات في البورصة، وأن باقي المعاملات كانت من نصيب الأفراد بنسبة 44.59 في المائة، لافتا إلى أن المؤسسات سجلت صافي شراء بقيمة 215.29 مليون جنيه، بعد استبعاد الصفقات.
وخلص التقرير إلى القول، "إن إجمالي قيمة التداول على السندات بلغت 1.007 مليار جنيه، وإن إجمالي حجم التعامل على السندات بلغ نحو 1.024 ألف سند".
وفي الأردن، انخفض الرقم القياسي العام لأسعار الأسهم المدرجة في البورصة الأردنية بنسبة 1.36 في المائة، لينهي تداولات الأسبوع عند مستوى 1829.2 نقطة.
وبلغ المعدل اليومي لحجم التداول في البورصة الأردنية خلال الأسبوع الماضي، نحو 4.6 مليون دينار أردني مقارنة بـ 3.0 مليون دينار أردني للأسبوع السابق، بنسبة ارتفاع 51.3 في المائة، فيما بلغ حجم التداول الإجمالي الأسبوعي 22.8 مليون دينار أردني تقريبا مقارنة بـ 15.1 مليون دينار أردني للأسبوع السابق.
أما عدد الأسهم المتداولة التي سجلتها البورصة خلال الأسبوع الماضي فقد بلغت 14.2 مليون سهم نفذت من خلال 7160 صفقة.
أما في تونس، فأقفل المؤشر الرئيس للبورصة التونسية "توناندكس" تعاملات أمس، على ارتفاع بنسبة 0.09 في المائة ليصل عند 7283.20 نقطة.
وأفادت معطيات من موقع البورصة بأن حجم التعاملات قد بلغ 5.481 مليون دينار تونسي، وسط ارتفاع أسهم 28 شركة وانخفاض أسهم 30 أخرى واستمرار أسهم 12 شركة مدرجة في البورصة على وضعها.
من جهة أخرى، استحوذت شركة "إل. في. إم. إتش" الفرنسية للسلع الترفيهية على المجموعة الفندقية "بيلموند" في صفقة تصل قيمتها إلى 2.6 مليار دولار، وفقا لـ "الألمانية".
وتراهن "إل. في. إم. إتش" على أن المستهلك الذي ينفق ألف دولار أمريكي على حقيبة "لويس فويتون" من إنتاج الشركة الفرنسية للسلع الترفيهية، سيدفع ألفي دولار مقابل قضاء ليلة في أحد الفنادق على ساحل "أمالفي" الإيطالي.
وقالت وكالة أنباء "بلومبيرج" أمس، "إن الشركة الفرنسية العملاقة وافقت على شراء "بيلموند" التي تملك مطعم "21 كلوب" في نيويورك ومنتجعات راقية في أنحاء العالم".
وهذه هي أكبر صفقة لشركة "إل.في.إم.إتش" منذ سيطرت بشكل كامل العام الماضي على شركة "كريستيان ديور" مقابل أكثر من سبعة مليارات دولار، وتدفع الشركة إلى مزيد من الخدمات، وسط تزايد القلق بشأن استدامة الطلب الصيني الذي يدفع صناعة الموضة إلى النمو.
ووافقت الشركة الفرنسية على دفع 25 دولارًا نقدا مقابل كل سهم لـ "بيلموند" التي يقع مقرها في لندن، بزيادة 42 في المائة عن سعر إغلاق السهم في البورصة الأمريكية أمس الأول.
تأتي الصفقة في الوقت الذي يتجه فيه المستهلكون إلى الإنفاق على الرحلات والتردد على النوادي الصحية والمطاعم وأوجه الترفيه الأخرى، في حين يتراجع الاهتمام بمراكز التسوق.