الأجانب عادوا لسوق الدين فى يناير وقرض الصندوق مطلع الشهر المقبل بحد أقصى

قال طارق عامر محفظ البنك المركزى إن أسعار الصرف الثابتة من المرجح أن تشهد مزيدا من التقلبات بعد إلغاء آلية تحويل أموال المستثمرين اﻷجانب في ديسمبر الماضي، ولكن البنك المركزي مستعد لصد المضاربين وضمان عدم خسارة الدائنين.

وأضاف فى تصريحات لوكالة أنباء بلومبرج: “سنشهد المزيد من التقلبات في العملة بعد إنهاء آلية تحويل أرباح المستثمرين الأجانب حيث سيضطر المستثمرون الآن إلى استخدام سوق ما بين البنوك”.

وقال إن يناير الجاري هو الشهر اﻷول الذي يشهد تدفقات إيجابية للاستثمارات الأجنبية منذ مايو الماضي.

وتوقع عامر حصول مصر على الدفعة قبل اﻷخيرة من قرض صندوق النقد الدولي نهاية الشهر الجاري أو بداية فبراير المقبل على أقصى تقدير، مشيرًا إلى التوصل لاتفاق بشأن كافة اﻷمور مع بعثة صندوق النقد على أداء مصر خلال هذه المرحلة، والتزامها بالبرنامج.

وتابع: “نحن ملتزمون بضمان مرونة سوق الصرف اﻷجنبي، ولكننا في الوقت نفسه لدينا احتياطيات تساعدنا على مواجهة أي مضاربين أو ممارسات غير منظمة في السوق، ونحن ملتزمون بضمان حصول أصحاب الديون المصرية على عائد أفضل”.

وأوضح عامر: “تساعدنا الاحتياطيات في الدفاع عن نظام الصرف الأجنبي الجديد ويمكن استخدام سعر الفائدة كأداة في ذلك”.

وقالت الوكالة إنه المرجح أن تسهم تصريحات عامر في طمأنة المستثمرين اﻷجانب ممن يمعنون النظر في السياسة الاقتصادية لمصر مع اقتراب انتهاء مدة قرض الـ 12 مليار دولار الذي منحه صندوق النقد الدولي للبلاد على مدى 3 أعوام.

وقبل الحصول على القرض في نوفمبر 2016، قامت السلطات المصرية بتحرير سعر الصرف العملة، مما أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه المصري إلى النصف تقريبا بين عشية وضحاها، كما أن هذه الخطوة ساعدت في جذب مليارات الدولارات من التدفقات النقدية إلى سوق الدين المحلي.

واعتمد العديد من المستثمرين الأجانب على آلية تحويل اﻷموال، معتبرين أن انخفاض وجود العملة الأجنبية في السنوات السابقة صعب من عملية جني الأرباح مرة أخرى.

ومنذ ذلك الحين، تحوم قيمة الجنيه حول 18 جنيها مقابل الدولار، على الرغم من الرياح المعاكسة التي ضربت عملات الأسواق الناشئة الأخرى مرارا وتكرارا، ما آثار تساؤلات حول ما إذا كان البنك المركزي أو البنوك الحكومية قد دعمت العملة في صمت، ولكن البنك المركزي قال مرارا وتكرارا إنه لا يتدخل في السوق.

وأرجع محافظ البنك المركزي استقرار الجنيه المصري إلى تحسن الحساب الجاري، بفضل زيادة التحويلات النقدية والسياحة والصادرات، بجانب تحسن التصنيف الائتماني لمصر.

وأوضح عامر أن الافتقار إلى المشتقات المالية في السوق قد وفر أيضا مأوى من الاضطرابات السائدة في الأسواق الناشئة.

وشهدت حالة عدم اليقين التي اجتاحت الأسواق الناشئة في العام الماضي تدفق نحو 10 مليارات دولار خارج مصر، مما رفع تكلفة الاقتراض وهدد بعرقلة أهداف عجز الموازنة الحكومية.

وقال عامر إنه على الرغم من التدفقات الخارجة، إلا أن البلاد تمتلك محافظ استثمارية تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، كما أن الاحتياطي النقدي لم يشهد سوى انخفاضا ضئيلا، مما يعكس مرونة اﻷسس الاقتصادية للبلاد.


INVESTING