عند البحث عن أسباب الفقر والغنى وجدنا أن هذا الأمر مرتبط بأن كل نوع من الفريقين ملتزم بعادات معينة ومحددة هي التي سببت ما هو عليه الآن. سواء كان غنيًا أم فقيرًا.

أول إستراتيجية:
فالفقراء لا يدخرون أي جزء من مدخولاتهم الشخصية وعادة ما يلتزمون بسياسة الإنفاق الحر أي أن لا يهتمون بقضية الادخار وينفقون كل جزء من الأموال التي يتحصلون عليها حتى ولو كانت هذه الأموال كبيرة. ونستطيع أن نقول أن عادة الادخار ليست موجودة عندهم ولا تقع في دائرة اهتمامهم.
في حين نجد أن الأغنياء دائمًا ما يلتزمون فكرة الادخار ويهتمون بتكوين تراكمات مالية قد تساعدهم في حياتهم بعد ذلك بل في تكوين مشروعات تدر عليهم أموال طائلة وتحسن من مدخولاتهم الشهرية.
وبما إن نسبة الادخار المتعارف عليها هي 10% يقوم الأغنياء بجمع هذه الأموال ثم استثمار هذه المبالغ بعد فترة محددة في مشاريع نسبة النجاح فيها عالية. وبالتالي يتضاعف الإنتاج ويتضاعف الدخل وتتحسن حياتهم من فقر إلى غنى ومن ضيق إلى سعة. وهذه عادة الأغنياء وهي أن تجعل الأموال تعمل لصالحك لا أنت الذي تعمل من أجلها.

ثاني إستراتيجية:
عادة أخرى عند الفقراء لا نجدها عند الأغنياء وهي عدم تنظيم الميزانية الشخصية وتحسين الوضع المالي.
المفترض أن يكون هناك ترتيب وتحديد للأولويات وحسن استغلال للدخل الشخصي وأيضًا معرفة الوضع المالي وبناء عليه إدارة هذه الأموال بحكمة وحسب الأولوية بحيث تعلم أين تذهب هذه الأموال وأين تنفق. وهذا ما يفعله الأغنياء كل يوم. فهم يلتزمون بإستراتجية مالية محددة تتلخص في دراسة الدخل الشهري ومعرفة الوضع المالي الحالي وبناء عليه يضعون قائمة بالأولويات وحجم النفقات ونسبة الادخار ومن ثم يتحكمون في المصروفات الغير ضرورية التي ترهق كاهلهم وتسبب لهم مزيد من التراكمات والديون.
هذا غير وارد لدى الأغنياء لأنهم يتخلصون أولاً بأول من أي نفقات أو التزامات ترهق الميزانية وبالتالي يتمكنون من ادخار جزء كبير من هذه الأموال واستثمارها في فرص أخرى للدخل .

إذا التزم الفقير بهاتين العادتين فسيتحول إلى شخص غني، والغني إذا التزم بالعكس سيتحول بين ليلة وأخرى إلى إنسان فقير معدم..
شكرًا للمتابعة.