إعلانات تجارية اعلن معنا

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234
النتائج 31 إلى 36 من 36

الموضوع: الصفحة الاقتصادية ليوم الجمعة 18/ 3 / 1428 هـ

  1. #31
    الصورة الرمزية خالد البديوي

    افتراضي رد : الصفحة الاقتصادية ليوم الجمعة 18/ 3 / 1428 هـ

    الصفحة الاقتصادية ليوم الجمعة 18/ 3 / 1428 هـ نادي خبراء المال



    حركة تصحيحية تطيح بأسهم المضاربة وتدفع بالأسهم الاستثمارية للتراجع

    - "الاقتصادية" من الرياض - 19/03/1428هـ
    واصلت سوق الأسهم السعودية تراجعها للأسبوع الثالث على التوالي مما دفع قيمة المؤشر العام للهبوط إلى نحو 7590 نقطة بنهاية تعاملات الثلاثاء، ليكون بذلك قد فقد ما يزيد على 1190 نقطة أو ما نسبته 13.6 في المائة خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
    وتأثر أداء المؤشر العام بشكل رئيسي بتراجع أسهم الشركات الاستثمارية لهذا الأسبوع وبالأخص أسهم قطاع البنوك وسهم "الاتصالات السعودية"، وذلك على الرغم من المؤشرات المالية المغرية لهذه الأسهم، حيث يتراوح معدل مكرر ربحيتها بين 10 و14 مكرر، وهذا يشير إلى عدم وجود رؤية استثمارية سليمة لدى عدد كبير من المستثمرين نتيجة تأثرهم بالمخاوف من تراجع السوق من جهة واتجاههم نحو عمليات المضاربة على أسهم الشركات الصغيرة من جهة أخرى.
    ويلاحظ ارتفاع التذبذبات الحادة التي طرأت على أداء أسهم المضاربة خلال تعاملات هذا الأسبوع والتي كان لها دور سلبي في التأثير على نفسيات المستثمرين وانعكست على أداء السوق بوجه عام. يذكر أن "مؤشر بخيت للأسهم الكبرى" أنهى أداؤه لهذا الأسبوع بانخفاض بلغت نسبته 2.5 في المائة مقارنة بارتفاع نسبته 1.7 في المائة لـ "مؤشر بخيت للأسهم الصغرى".
    وفيما يتعلق بأهم أخبار السوق، فقد استهلت هيئة السوق نشاط هذا الأسبوع بالموافقة على طرح "صندوق بخيت للمتاجرة بالأسهم السعودية" وهي المرة الأولى التي يتم فيها طرح مثل هذه الصناديق من قبل شركات استثمارية مستقلة عن البنوك المحلية.
    وأغلق مؤشر "تداول" لجميع الأسهم تعاملات الأربعاء مسجلاً 7666.62 نقطة بانخفاض نسبته 2.8 في المائة عن إغلاق الأسبوع الماضي. وبذلك يكون المؤشر قد انخفض بنسبة 3.4 في المائة منذ بداية العام. أما بالنسبة لقيمة التداول السوقي فقد انخفضت هذا الأسبوع حيث بلغت 65.2 مليار ريال مقابل 80.3 مليار ريال للأسبوع الماضي. وقد استحوذت أسهم "الدريس" لهذا الأسبوع على أعلى نسبة من التداول في السوق بنسبة بلغت 6في المائة، تلاها أسهم كل من "الأسماك" و"الباحة" بنسبة 5 في المائة لكليهما.

    وفيما يتعلق بالاتجاه العام لحركة أسعار الأسهم، فقد ارتفعت خلال الأسبوع أسعار أسهم 13 شركة، فيما تراجعت أسعار أسهم 69 شركة. أما بالنسبة لأداء الأسهم القيادية، فقد انخفضت أسعارها جميعاً، وكان أعلى انخفاض لسهمي "البنك السعودي الفرنسي" و"البنك العربي الوطني" بنسبة 11.3 في المائة و8.6 في المائة على التوالي.

    توقعات الأسبوع المقبل:
    نتوقع أن تشهد السوق حالة من الترقب خلال الأسبوع المقبل وذلك ليعيد المستثمرون ترتيب محافظهم بناءً على النتائج المالية للربع الأول 2007 مع احتمال استمرار التذبذب في أسهم المضاربة نتيجة للتعاملات العشوائية.












    رعب الـ 5 آلاف نقطة .. نقد التحليل الفني

    د. محمد أل عباس - أستاذ المراجعة المساعد -جامعة الملك خالد - أبها 19/03/1428هـ

    الموت هو اليقين، قال تعالى (حتى أتاه اليقين)، ولذلك فإنني أعتقد أن الشك يعني الحياة، ولأن ديكارت من رواد مذهب الشك العلمي ويرى التفكير على أنه الوجود لذلك قال (أنا أفكر إذاً أنا موجود)، فلا وجود إنساني إذا إلا بالتفكير، وبالطبع لا تفكير بلا حياة، وعندي لا حياة بلا شك. والأسواق المالية تضج بهذا النوع من الحياة، حياة الشك، وعندما يأتيها اليقين فإنها تموت.
    والشك لا يعني الوهم لأن الحياة ليست وهما، ولن تحيا الأسواق المالية بصناعة الوهم، والسوق المالية السعودية ليست استثناء عندي في هذا، ولكن وللأسف هناك من يصنع الوهم في طريقها باسم العلم والتحليل الفني وهما من ذلك براء، لذلك يجب علينا أن نعرف الفرق بين الشك العلمي المنظم الذي ينتج الحياة والمعرفة وبين الوهم والكذب الذي ينتج الرعب والإرهاب. قد يصدق قول قائل في اتجاهات السوق وله أن يبرر مصدر معلوماته كيفما يريد إلا أن يلصقها بالعلم والتحليل العلمي الرصين، فإن أراد ذلك فعليه أن يأتي من بابه الشريف.
    سوف يصل مؤشر السوق إلى خمسة آلاف نقطة، هكذا يصرحون لمجرد أننا نواجه ضغوطا بالبيع وذلك نظرا لأحداث اقتصادية تمر بالسوق أو بشركات قيادية معينة أو حالات وظروف سياسية طارئة، وأنا لا أجزم أن السوق لن تصل إلى هذه المناطق – لأن اليقين هو الموت - لكن من يقول بذلك عليه أن يقدم توضيحا علميا مستندا إلى منهج معتبر، أما رمي الأرقام تخرصا وجزافا فأمر غير مقبول وفيه إثارة الرعب بين صغار المستثمرين، وقد تسببت مثل هذه التصريحات سابقا في تورط الناس في السوق بصورة عشوائية وخروجهم أيضا بالصورة نفسها بينما كان الكبار يصطادون من آخر القطيع.
    ولا أدري هل أنا بهذا أمتدح التحليل الفني أم أذمه؟ لكنني لا أقصد هذا ولا ذاك، بل التحليل الفني فرع معرفي من فروع التحليل الإحصائي لسلوك المستثمرين في السوق ويجب أن يفهم هكذا وألا يثقل بصراخه على بقية الأصوات التحليلية الهادئة. فالتحليل الفني يقوم على الاحتمالات التي يوفرها له علم الإحصاء، ولك أن تضع ما أردت من الخطوط بجميع الألوان حول كلمتي الإحصاء والاحتمال. وتلك البرامج الإحصائية التي يستخدمها المحللون تعتمد على الأرقام التي تغذى بها فأي رقم أخذت ستعطي في مقابله نتيجة وعليك التفسير كما تريد. وهكذا فإن اعتبار نتائج التحليل التي تعتمد على علم الإحصاء نتائج يقينية، لا تقبل الشك ولا الجدل ناهيك عن الرفض ومن ثم محاولة فرض هذه النتائج على سلوكيات الناس من خلال الطّرْق المستمر على آذانهم وأفكارهم باستخدام شتى القنوات الإعلامية والشائعات، يعد أمرا غير مقبول البتة وأعتبره إرعابا حقيقيا يجب الوقوف ضده، ويكفيني هنا أن أنصح بقراءة مقال للدكتور سليمان السكران عنوانه محللون يقودون السوق إلى الهاوية.
    أضف إلى ما سبق أنه من المسلم به في هذا الفرع من التحليل اعتماده على تتبع نماذج سلسلة الأداء التاريخي للمؤشر وللسهم وتحديد نقاطا ظهرت في الزمن الماضي كنقاط يبدأ عندها البيع أو الشراء مع تفسيرات متداخلة لها، لكن الجميع ينسى أنها نقاط محتملة وليست قاطعة اليقين ولو كانت كذلك لما فاز أحد بالأرباح وذاق آخر طعم الخسارة، أي أنها لو كانت يقينية لماتت السوق، لكنها تمثل فرصا من المتوقع أن تستغلها السوق وقد تتخلى عنها، فالجزم بها تخرص والتركيز في عرض هذه النقاط مع إغفال التحليل الأساسي فيه مجازفة علمية كبيرة.
    ولهذا فإني أرى أن ما يحدث الآن في جميع القنوات الإعلامية تقريبا والمنتديات المتخصصة من التركيز على موضوع نقاط الارتداد ونقاط المقاومة لا مبرر له. وإذا عرفنا مدى متابعة صغار المستثمرين لهذه المصادر الإعلامية لنقص الخبرة والتجربة ومع ترصد الكبار لهم، فإن هذه النقاط قد تتحول إلى كابوس مزعج ورعب حقيقي، وما أن تتعرض السوق إلى عمليات جني للأرباح متوسطة أو بسيطة حتى يتحول الأمر إلى انهيار، ومهما حاول المحللون وأصحاب الرأي العلمي المحترم مقاومة ذلك الاتجاه بتحليل مستويات الأسعار ومكررات الربحية والتوزيعات النقدية والنمو الاقتصادي وغيرها من المعلومات غير ملموسة الأثر على السوق المالية بشكل يستطيع أن يقرأه المستثمر البسيط ويدركه، فإن محاولاتهم تذهب أدراج المنتديات، وإعلانات القنوات.
    نعم، تعد معرفة تلك النقطة التي سيقف عندها المؤشر أو سعر السهم ليعكس اتجاهه حلم الجميع في السوق المالية كان ولم يزل وسيظل. ولكن نظرا لأن أي مؤشر سيقف عند نقاط معينه في أي اتجاه والأسعار ستتغير مهما طال الانتظار، فإن كل ما علينا فعله هو محاولة فهم متى وكيف ولماذا؟ منا من يصيب الهدف ومنا من يفشل، ولذلك نتخذ القرارات لنكسب أو نخسر. لكن التحليل مهمة ذات طابع علمي يجب حمايتها وضمان مصداقيتها، وتحديد سعر ارتداد أو مقاومة أي سهم بمجرد معرفة أحد "الهوامير" في السوق لا يعد بها الشخص محللا وذا علم يعتد به. سيذهب الجميع وتتقلب الأمور وتبقى المهنة والسوق المالية وجها لوجه.

  2. #32
    الصورة الرمزية خالد البديوي

    افتراضي رد : الصفحة الاقتصادية ليوم الجمعة 18/ 3 / 1428 هـ

    في السوق السعودية.. هل الشراء أكثر من البيع أم البيع أكثر من الشراء؟
    سعر النفط يرتفع ومؤشر الأسهم ينخفض.. هل ندرك معنى ذلك؟


    راشد محمد الفوزان - - - 19/03/1428هـ

    بهذا العنوان أبدأ تحليلي الأسبوعي المعتاد، إن أردنا معرفة ماذا يتم في سوقنا السعودي، أيهما أكثر قوة الشراء أم البيع؟ سنعرف أين يتجه السوق، فحين نضع قياسا زمنيا شهريا مثلا أو ربع سنوي، من بداية العام على الأقل سنعرف أين يتجه المستثمرون، سواء كان في القطاعات تفصيلا، أو الشركات تفصيلا أو السوق ككل تفصيلا، وطبعا هنا لا نحبذ أن يكون للشركات تفصيل، بل يكون للقطاعات والسوق ككل، لأنه بوضعنا هذا القياس سيعرف جميع المستثمرين والمتداولين في السوق أين يتجه السوق، هل هو اتجاه استثماري؟ وبناء علية يضيف مزيدا من الثقة للمتعاملين وأن هناك قوة شراء حقيقية كلما كانت الفترة الزمنية أبعد، أم أن هناك انخفاضا أو تذبذبا؟ نريد إحصائيات للجمهور، بالتأكيد المحللون والمستثمرون الذين يملكون أدوات التحليل يدركون أين يتجه السوق، أو من يملكون الخبرة ودون تحليل، أو من لهم باع طويل في أسواق المال، لكن ماذا عن المواطن والمتداول البسيط العادي الذي لا يملك أي شيء من ذلك؟ أضع هذا الطلب المهم وغير المستحيل لدى هيئة سوق المال، هيئة سوق المال مطالبة بأن تقدم تقريرا على الأقل شهريا وإن كان أسبوعيا أفضل، عن توجه السيولة في السوق، أين قوة تتجه: بيع أم شراء؟ وهذا مطلب أساسي لمعلومات ليست سرية ومتاحة لهيئة سوق المال بضغطة زر واحدة. هذا سيزيد من وضوح الرؤية للجمهور، وسيعرف الكثير ما كان يجهل، فالسؤال الدائم، أين يتجه السوق؟ أعتقد من يجيب عليه كطرف مهم هي هيئة سوق المال أو موقع تداول نفسه، ولا يعني ذلك الحل السحري للسوق لقراءته بل هناك كثير من أدوات التحليل وهذه من ضمنها خصوصا من منظم السوق ومراقبه، بل هي إحدى الأدوات المهمة لمزيد من الشفافية والإفصاح، وحقيقة لا أجد عذرا لعدم نشرها، لأنها متبعة في كل الأسواق المالية ومتوافرة بسهولة تامة.
    انتهى الربع الأول، وانتهى آذار (مارس) الماضي منخفضا عن شباط (فبراير) بمقدار 510 نقاط أي ما يعادل 6.23 في المائة، وهذا سلبي للمؤشر العام، وأغلق المؤشر يوم السبت الماضي عند مستوى 7.666 نقطة وأغلق الأربعاء أيضا عند 7.666 نقطة، أي الخسارة للمؤشر تمت في يوم واحد وهو السبت الذي فقد فيها المؤشر ما يقارب 223 نقطة. بالتالي لم يحقق المؤشر أي مكاسب خلال هذا الأسبوع، بل طغت المضاربة بصورة كبيرة، وإن كانت حركة الشركات في مجملها ضعيفة ومحدودة، ويبدو أن نفسيات المتداولين أصبحت في مستويات منخفضة أكثر من السابق والخارجين أكثر، وهذا بفضل المضاربات المبالغ فيها بأسعار شركات فقدت أكثر من 40 إلى 50 في المائة من قيمتها، وكانت هي مصدر خسائرهم الفادحة دون أي اعتبار لأي تحليل أو قراءة للسوق أو المؤشر ككل، وهو ما نلاحظه في الشركات التي تعلق بأسعارها الكثير من خلال مضاربيها الذين فخخوا أسعارها لمستويات غير مستحقة، وكان واضحا جدا أنها دفعت الأسعار لأعلى مستوى لكي يتم الخروج بأعلى الأسعار وتعليق صغار المتعاملين، إن ما أحذر منه هو الشركات الجديدة التي أدرت وبالطبع الشركات القديمة من أسهم المضاربة، إن المضاربين يعيشون ويربحون من أموال صغار المتعاملين دون أي رادع لهم، وإذا ظل السوق بهذه الوتيرة سنجد الخاسرين أكثر والمتعلقين بأسعار عالية أكثر وثقة تهتز يوما بعد يوم بالسوق، ونفسيات أصبحت في أدنى مستوياتها، من خلال المضاربة بشركات لا تستحق حقيقة من قيمتها أكثر من 10 إلى 15 ريالا وهي الآن تتجاوز 40 و50 ريالا وحتى 100 ريال. إذاً كيف يتم بناء الثقة في السوق، وبقاء فئة الوسط؟ هذا مستحيل.
    طالبني البعض من المتعاملين في السوق بأن أتوقف عن نقد الشركات الخاسرة، وأن أكون بعيدا عنها، وألا أقول إنها تستحق 5 أو 10 أو 15 ريالا، وأرد عليهم هنا وأمام الجميع، كما كنت أرد عليهم مباشرة وأمام الجميع، هذا يسمى سرقة، هذا تدليس على المتداولين أن يتفق مضاربون على رفع سهم بعينه، هذا يشتري وهذا يعرض حتى يضاعف السعر، أي تقييم سهم بغير قيمته الحقيقة، ثم بيعه على من لا يعرف ماذا يجري، ويعدون هذه شطارة وذكاء وفهما، وهذا لا يحتاج إلى ذكاء خارق أو حصافة عقلية، بقدر أنه غياب العقوبات والقانون وتوافر الكاش لديهم، ليس من الشطارة تفخيخ أسعار شركات لا تستحق أن تتجاوز عشرة ريالات، ولو مارس المتعاملون العزوف عن شرائها لوقف المضاربون ينظرون لبعضهم، ولكن ما بين الخوف والطمع دخل من دخل وخسر من خسر، وأقول لكل من يرسل أو يناشد أو يطالب أن أتوقف عن نقد الشركات الخاسرة وغير المستحقة، إنني سأستمر بنقدها وكشف كل شيء تماما، لأن سرقة مال مقترض أو راتب مواطن أو رأسمال تاجر بسيط قمة الظلم والتعدي من خلال تدليس وممارسات غير مشروعة في المضاربات، أعرف أن المضاربة مهمة وفي كل سوق، ولكن وفق أسعار منطقية، فحين يستحق سهم عشرة ريالات يمكن المضاربة علية عند 15 أو 20 ريالا، وأدرك أن ما أكتب هو خارج التيار ولن يتغير شيء على الأقل، ولكن هذه هي الصورة وفق وجهة نظري، المضاربون يمارسون أسوأ أنواع التداول، وعالم كبير يشرع به كل شيء للأسف الشديد في سبيل المال. استغل المضاربون جهل الكثير للثراء على حسابهم، رغم أن السوق السعودي كتاب مفتوح وأكررها، ومن أسهل الأسواق تداولا وربحا وهذه حقيقة.

    الأسبوع المقبل
    فقد المؤشر 223 نقطة وأغلق عند مستوى 7.666 نقطة، السلبية الكبيرة هنا أن المؤشر كسر منخفضا متوسطا 50 و100 يوم السبت وأكدها الأحد حتى نهاية الأسبوع وابتعد متوسط 50 يوما عن المؤشر وأصبح أعلى (لاحظ الرسم الفني) وأصبح متوسط 50 يوما 7.910 نقطة، وهي أصبحت مقاومة متوسط 50 يوما، وهي ليست صعبة، ومتوسط 100 يوم الآن عند 7.973 نقطة، نلاحظ درجة التقارب بين المتوسطين والمؤشر أغلق دونهما، هذا يعني أن المؤشر يبتعد ما يقارب 276 نقطة عن متوسط 50 يوما، المشكلة الأساسية هي متوسط عشرة أيام يتجه الآن وفق المعطيات للتقاطع مع متوسط 50 و100 يوم وإذا تم سيعني مزيدا من الانخفاض. هذه بالنظرة العامة للسوق وكيف سيكون الاتجاه، فلايزال يحتاج إلى تأكيدات للصعود أو الارتداد، لكن الواضح أن السوق ضعيف وهي انعكاس لممارسات المضاربين المدمرة للسوق وخسائر للمتداولين تفوق 50 في المائة، من خلال شركات رابحة أيضا، ناهيك عن الخاسرة.
    سعر النفط يرتفع والمؤشر ينخفض، فقد وصل سعر النفط إلى ما يقارب 70 دولارا، مواءمة مع الأزمة الإيرانية ـ البريطانية والبحارة التي انتهت "بهدية" من الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بالإفراج عنهم، ثم هبط سعر النفط، مضاربون هنا وهناك، ولكن مؤشر الأسهم السعودية لم يتفاعل مع ارتفاع النفط، ويكرر الكثير أن سعر النفط وصل لرقم 70 دولارا وسوقنا لم يتحرك، فما هو الرابط "اليومي بذلك" هو نتاج اقتصاد كلي لا جزئي، فهل نتوقع أن سعر النفط لو وصل إلى 70 أو 100 دولار أن يزيد من أرباح شركة "شمس" أو "مبرد" أو "ثمار" أو "شرقية زراعية"، يكفي ما نردده عن أسعار النفط ونركز على السوق والشركات، ونتائجها وما لديها، المضاربون يروجون ويغررون بالمتداولين بأي وسيلة كانت، من أزمة إيران، وأسعار النفط، والتغيير الوزاري لدينا ولم يحدث شيء بالطبع، المضاربون و"الأبواق" التابعة لهم يشمرون عن سواعدهم للبحث عن فريسة بلا توقف، وخيرا فعلت هيئة سوق المال بإيقاف بعض المنتديات، ولكن هل يكفي؟ لا بالطبع، فالحلول كثيرة لو فعلت.
    أخلص في النهاية إلى أن السوق كمضاربة يومية متذبذب وجيد لمن يجيد القراءة والاحتراف في المضاربة، وهذا مؤسف رغم أنه مربح، لأنه لا يخرج سوقنا من دائرة الحدة والتذبذبات، سوق لا يشجع على ضخ سيولة عالية إلا بتأكيدات لم تأت إلى الآن، وأفهم أن مستثمرين يبنون مراكز من الآن وهذا جيد. سوقنا لا يزال في العناية المركزة، ويحتاج إلى بعد الزوار عنه "المضاربين" وبقائه تحت العناية، والتعافي قد يطول، ولكن هذه الغرفة تحت تهوية وتطوير وأدوات جديدة، وتقنيات حديثة، ورقابة، وملاحظة، ونظام صارم، وما زلت أنتظر من هيئة سوق المال الكثير.

    التحليل الفني للسوق

    المؤشر العام والدعم والمقاومة
    واضح أن سلبية المؤشر كما سبق وذكرنا من خلال متوسط الأيام التسعة تقاطع منخفض مع 14، 21، 50 يوما، بمعنى كسر كل مستويات الدعم ولم يبق منها إلا مستوى 61.80 فيبوناتشي وهو 7.600 نقطة، والأسبوع المقبل سيكون محكا مهما لهذا الدعم الذي ظل ثلاثة أيام، يراوح عند هذا المستوى، غير المريح على الأقل هو أسلوب رفع المؤشر كل آخر نصف ساعة، "سامبا" لم يفعل شيئا هذا الأسبوع وسننظر ما سيكون الأسبوع المقبل في سياسة تبادل الأدوار في المؤشر العام، مرة "سابك"، "راجحي"، "سامبا"، "فرنسي" وهكذا.
    تقاطع المتوسط كما تلاحظون هو من أعلى إلى أسفل وهذا سلبي ووضعت أرقام الدعم والمقاومة للأسبوع المقبل، وهو أسبوعي، ولاحظ الدائرتين وقارن بين مرحلة الارتفاع ماذا حدث والانخفاض ماذا حدث.

    المؤشر العام والترند
    مجازا نقول إنه بدأ يشكل ترند صاعدا للمؤشر، وهذا على فرضية أنه بدأ يشكل مسارا صاعدا ولكن الإشكال أن المتوسطات ضعيفة. وأيضا مؤشر rsi بدأ يأخذ مسارا إيجابيا وهذا جيد، يحتاج إلى تأكيدات خلال الأسبوع المقبل.

    القطاع البنكي
    هو مقارب للمؤشر العام، فمتوسط عشرة أيام تقاطع مع 21 و50 يوما ويعني هذا استمرار الهبوط في القطاع. وبدأ يشكل القطاع البنكي مسارا صاعدا نسبيا، ولكن ضعيف لوضوح مؤشر rsi لازال سلبيا ولم يعط اتجاها إيجابيا أو انحرافا يمكن أن يتم، ولكن القطاع قد يكون بهذا الضغط انتظارا لنتائج الربع الأول وماذا سيسفر عنه، وأسوأ ما سيتم في القطاع هو مع إعلان النتائج إن قدر لها أن تكون ليست بمستويات الطموحات.

    القطاع الصناعي
    القطاع الصناعي الآن بدأ يتشكل مسارا صاعدا يحتاج إلى اختبار الأسبوع المقبل، وقد تسهم النتائج المالية والمنح التي لدى بعض الشركات بدعم مؤشر القطاع بعد أن أصبح يتأثر أكثر من الفترة الماضية بهذه المستويات السعرية. ويكون القطاع الصناعي أفضل المؤشر الآن إن قدر أن نقول هناك إيجابية ممكنة في السوق. ولكن المتوسطات مازالت سلبية الاتجاه. وتجب مراقبة هذا الترند للمؤشر أي كسر له سيكون سلبيا وهو على أي حال ليس بالقوة الكافية باعتبار أن النقاط التي عندها محدودة وفي طور التشكل. مؤشر rsi أعطى انحرافا إيجابيا نسبيا في القطاع إذا استمر فإن ذلك يعني انحرافا إيجابيا وبالتالي استمرار الصعود في القطاع.

    قطاع الأسمنت
    كسر دعما مهما جدا وهو 5273 نقطة، ووصل لمستويات لم يصلها في قوة انهيار شباط (فبراير) العام الماضي. هذا يعني أنه بعد أن حصل المستثمرون "جزء منهم بالطبع" على أحقية الأرباح تخلوا عن أسهمهم بالبيع على أمل الشراء واستعادتها بأسعار أقل، أو تغيير مراكز (نحن نضع فرضيات) وهذا يؤدي بهبوط القطاع، باعتبار القطاع ليس مضاربة، ولا توجد كميات كبيرة في الطلبات أو العروض، والأرباح سنوية، فلو كانت ربعية لما حصل ما حصل. يظل القطاع استثماريا وجيدا بمكرراته ونتائجه المميزة للمستثمر.

    قطاع الخدمات
    أيضا يشكل ترند صاعدا الآن، نتيجة الارتدادات التي تمت خلال اليومين الماضيين، ولكن يجب أن ننظر أيضا للمتوسط الذي لم يعط تأكيدا للارتداد، وهذا سيتضح من خلال الأيام المقبلة، وأهمية المتوسطات هي انعكاس للقوة. مؤشر rsi أظهر الآن انحراف إيجابيا وهذا جيد للأيام المقبلة، ولكن للتأكيد ننتظر المتوسطات وهذا أفضل بالتأكيد.

    قطاع الكهرباء
    أظهر القطاع ضعف واضح في مؤشراته حتى الآن، وتراجع بسرعة كبيرة، وهو القطاع الخاص للمتحفظين من المستثمرين التي هي أقرب للسندات وليس الودائع لأن الودائع الآن أفضل من الكهرباء أو في القادم من الأيام مع كل رفع للفائدة، واضح الوتد المنفرج وهذا سلبي جدا على القطاع. ويظل هناك مؤشر إيجابي نسبيا في rsi الذي يحتاج تأكيد من المتوسطات التي هي سلبية حتى الآن.

    القطاع الزراعي
    يعد أكثر القطاعات تماسكا وقوة، وهي موطن المضاربين والمكان الجاذب لهم، فما قل سهمه ورخص سعره هو المكان المناسب في القطاع الزراعي، فالمضاربون أقرب لتملك أسهم الشركات، وبالتالي السيطرة عليها، فهم يحتاجون إلى ارتداد لتجد هذا القطاع هو أول العاكسين للمؤشر للقطاع. مازال لم يكسر متوسط 50 يوما، وهذا قوة للقطاع، ولكن متوسط عشرة أيام تقاطع مع 21 يوما وهذا سلبي، مؤشر rsi أظهر انحرافا إيجابيا في القطاع وهو ما أدى لانعكاس مؤشر القطاع، يظل قطاع مضاربة وجاذبا وخطيرا جدا في الوقت نفسه.

    قطاع الاتصالات
    أضعف القطاعات التي خسرت الكثير، رغم قوة هذا القطاع من خلال شركة الاتصالات، لكن السؤال ما مستويات النمو للمستقبل؟ على أي حال القطاع وصل لقاع جديد لم يسجل سابقا لسهم الاتصالات تأثيره الكبير، والآن بدأ يأخذ مسارا صاعدا نسبيا، من خلال المؤشر ومؤشر rsi ولكن المتوسطات مازالت سلبية حتى الآن سواء 10، 21، 50 يوما.

    للقراء
    كل رسالة تصلني أجيب عنها، ولكن بعض العناوين البريدية تكتب خطأ فلا تصل لك، للتوضيح.
    يقول jack dreyfus عليك بالبيع عندما يكون هناك تفاؤل كبير، وعندما يعم الجميع التفاؤل، ويحاول إقناع الجميع بالشراء. (هذا يشرح فكر المضاربين لدينا ببساطة).

  3. #33
    الصورة الرمزية خالد البديوي

    افتراضي رد : الصفحة الاقتصادية ليوم الجمعة 18/ 3 / 1428 هـ

    السعودية تضع مليوني برميل نفط رهن الأسواق تحسبا للكوارث والتوترات

    - باريس وطوكيو - رويترز: - 19/03/1428هـ
    أكد إبراهيم المهنا مستشار وزير النفط السعودي في مؤتمر أمس في باريس أن السعودية ترمي إلى امتلاك طاقة فائضة في مجال إنتاج النفط قدرها 1.5 مليون إلى مليوني برميل يوميا تحسبا لكوراث طبيعية أو توترات سياسية.
    إلى ذلك, أكد مستوردون أمس أن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم فاجأت المصافي بسعر بيع رسمي أقل من المتوقع لأخف خاماتها في أيار (مايو) لكنها رفعت طفيفا أسعار خامتها الثقيلة. وخفضت السعودية ـ التي تصدر نصف خامها لمصاف في آسيا ـ السعر الرسمي لبيع خامها الخفيف فائق الجودة وتركت أسعار الخامين الخفيفين الآخرين دون تغيير، لكنها رفعت سعر الخام العربي المتوسط بمقدار 15 سنتا والخام العربي الثقيل بمقدار 30 سنتا.
    وقال مستورد بعقود آجلة كان يتوقع أن تخفض أسعار الخامين إن سعر خام "العربي الخفيف جاء متمشيا مع التوقعات لكن الأسعار الرسمية للخامات المتوسطة والثقيلة لم تعكس الاعتقاد السائد". وأبقت السعودية على السعر الرسمي في عقود أيار (مايو) للخام الخفيف فائق الجودة المصدر لآسيا دون تغيير عن متوسط دبي ـ عمان زائداً 3.20 دولار للبرميل، على الرغم من أن متعاملين ومستوردين استطلعت "رويترز" آراءهم في وقت سابق هذا الأسبوع توقعوا زيادة تصل إلى 25 سنتا للبرميل تمشيا مع التوقعات القوية لزيت الغاز. وتوقع مستورد واحد خفضا طفيفا في أسعار العربي الخفيف فائق الجودة والخامين الخفيفين الآخرين. وتم خفض سعر الخام العربي الخفيف فائق الجودة بمقدار 30 سنتا للبرميل بعد توقعات بزيادة كبيرة نظرا لارتفاع أسعار النفط إلى مستوى قياسي الشهر الماضي. وبلغ سعر النافتا أعلى مستوياته على الإطلاق عند 64 دولاراً للطن أمس.












    وكالة الطاقة: استثمارات الدول المنتجة لن يلبي الطلب على النفط

    - باريس - رويترز: - 19/03/1428هـ
    أكدت وكالة الطاقة الدولية أمس أن على البلدان الكبرى المنتجة للنفط استثمار المزيد في الطاقة الإنتاجية وتعزيز المخزون لتلبية الطلب على المدى الطويل، إلى جانب منع حدوث أي تقلب في السوق خلال الأحداث غير المتوقعة.
    وقال كلود مانديل في مؤتمر عن النفط "حتى إذا كنا سعداء بالزيادة في الاستثمارات في دول أوبك.. فإننا نعتقد أن معدلات الاستثمار ونمو الطاقة في كل الدول المنتجة ليست كافية لتوفير النفط على المدى الطويل".
    من جهة أخرى، قال وزراء من منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" أمس إن الاقتصاد العالمي مستقر وأساسيات السوق قوية وألقوا باللوم في ارتفاع أسعار النفط أخيرا على التوترات في الشرق الأوسط.
    وقال محمد الهاملي رئيس "أوبك" للصحافيين على هامش قمة خاصة بصناعة النفط في باريس "أعتقد أن الأسعار المرتفعة ترجع إلى الوضع السياسي وليس لها أي صلة بأساسيات السوق التي هي بحالة جيدة". وارتفعت أسعار النفط الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر فوق 68 دولارا بعدما احتجزت طهران 15 من البحارة ومشاة البحرية البريطانيين في 23 آذار (مارس). وأطلقت طهران سراحهم في ساعة مبكرة من صباح أمس غير أن متعاملين قالوا إن الأسعار ظلت مرتفعة بسبب انخفاض إمدادات البنزين في الولايات المتحدة. وجرى أمس تداول العقود الآجلة للخام الأمريكي الخفيف فوق 64 دولارا للبرميل.
    وقال وزير النفط القطري عبد الله العطية إن الارتفاع الحالي في أسعار النفط مدفوع بعوامل سياسية دولية خارجة عن إرادة "أوبك" وإن المعروض في الأسواق وفير. وأضاف خلال المؤتمر "الأسعار غير مرتبطة بالعرض والطلب. إنها مرتبطة فقط بالأوضاع السياسية ولا يمكننا السيطرة على تلك الأوضاع.. لا نرى أي مؤشر على انخفاض المعروض ولا يمكننا إنتاج نفط لن يشتريه أحد". وأشار العطية إلى أن المنتجين والمستهلكين يتخذون الخطوات السليمة لتصحيح عدم الاستقرار في الأسعار خلال السنوات القليلة الماضية. وقال "وإذا تواصل الأداء الحالي فسنكون قادرين على إيجاد سوق للطاقة مستقرة ودائمة".
    وعلى صعيد تعاملات أسواق النفط، استقرت أسعار النفط فوق مستوى 64 دولارا للبرميل أمس مدعومة بانخفاض كبير في مخزونات البنزين الأمريكية قبل الوصول لذروة الطلب في الصيف في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم. وارتفع الخام الأمريكي تسليم أيار (مايو) 12 سنتا ليصل إلى 64.5 دولار للبرميل. وفي لندن حقق مزيج برنت ارتفاعا قياسا عن الخام الأمريكي ما يعكس زيادة المعروض الأمريكي.

  4. #34
    الصورة الرمزية خالد البديوي

    افتراضي رد : الصفحة الاقتصادية ليوم الجمعة 18/ 3 / 1428 هـ

    118 مليار دولار استثمارات خليجية والإمارات ثانيا بـ 12.7 مليار
    تقرير: 75.7 مليار دولار حجم الاستثمارات الصناعية السعودية


    - حسن أبوعرفات من الدوحة - 19/03/1428هـ
    استأثرت السعودية بنصيب الأسد من الاستثمارات الصناعية الخليجية حيث بلغت حصتها نحو 75.7 مليار دولار من إجمالي الاستثمارات الخليجية البالغة نحو 118 مليار دولار، في نهاية 2006, ووفقا لتقرير لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية "جويك" فإن الإمارات جاءت في المرتبة الثانية بواقع 12.7 مليار دولار، تليها دولة قطر بواقع 11.4 مليار دولار، ثم الكويت 8.4 مليار دولار، فالبحرين 6،6 مليار دولار، وأخيرا عمان بواقع 3.2 مليار دولار، في حين بلغ عدد المصانع في دول مجلس التعاون نحو 10431 مصنعا، وبلغ عدد العاملين في هذه المصانع نحو 815 ألف عامل.
    ووقعت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية "جويك" وشركة فينكورب إنفستمنت هولدنج أمس في مقر المنظمة، اتفاقية تفاهم للتعاون الاستراتيجي والتنسيق بين المؤسستين، ووقع الاتفاقية عن المنظمة الأمين العام الدكتور أحمد خليل المطوع، فيما وقعها عن الشركة رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب محمد حمدي سالم.
    وكشفت بنود الاتفاقية مجموعة من المجالات التي سيتم التعاون فيها بين المنظمة والشركة، ومن بينها إعداد الدراسات الأولية ودراسات الجدوى للمشاريع الصناعية، وتقديم الاستشارات، وتوفير المعلومات اللازمة للمشاريع، وتوفير مستشارين اقتصاديين أو ماليين من موظفي المنظمة للتعاون مع الشركة في إعداد الدراسات أو الاستشارات، وتمويل دراسات الجدوى والاستشارات التي تطلبها الشركة من المنظمة، وترتيب الطرح العام والخاص للمشروعات التي تقوم بإعدادها المنظمة، وترويج دراسات الجدوى للمشروعات التي تعدها المنظمة، والمشاركة في إعداد دورات تدريبية وسلسلة من الندوات المتخصصة في المجال المصرفي والاستثماري والاقتصادي ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى التعاون مع المنظمة في إعداد الكتيبات والوثائق اللازمة لتهيئة المستثمرين والممولين للمشاركة في المشروع.
    وقال الدكتور المطوع إن علاقة التعاون مع شركة فينكورب سيكون لها دور كبير في حل المشكلات المالية التي يتعرض لها بعض المصانع في المنطقة، مشيرا إلى أن بعض الشركات القابضة ترغب في شراء مصانع قائمة، ولكنها لا تستطيع تقييم هذه المصانع لاختيار الأفضل بالنسبة لها، مما يجعل هذه الشركات تقدم على منظمة الخليج للاستشارات الصناعية للحصول على الاستشارة الفنية بالنسبة لتقييم هذه المصانع، مشيرا إلى أن المنظمة تقوم بالتقييم الفني، لذلك عقدت هذه الاتفاقية مع شركة فينكورب المتخصصة في الخدمات والاستشارات المالية، وذلك لتكون الاستشارة النهائية التي نقدمها للشركات القابضة شاملة التقييم الفني والمالي لهذه المصانع، كما ستقوم المنظمة وشركة فينكورب بعمل دراسات جدوى وتحليل مالي للشركات.
    وأضاف أن اتجاه بعض الشركات إلى شراء مصانع قائمة بدلا من العمل على تأسيس مصانع جديدة، سببه أن عملية تأسيس المصنع تستغرق زمنا طويلا يمتد أحيانا إلى خمس سنوات، وتحتاج إلى صبر ومتابعة من حيث جلب العمالة وتركيب المصنع والقيام بدراسات الجدوى وغيرها من الأمور الإجرائية.
    من جهته أشاد محمد حمدي سالم بجهود منظمة الخليج للاستشارات الصناعية في دعم الصناعة الخليجية، مشيرا إلى أن "فينكورب" ستستفيد من خبرات المنظمة في الأمور الفنية، وستتيح خبراتها المالية في تصرف المنظمة. وقال إن شركة فينكورب تهدف إلى مساعدة المستثمرين في القطاعين العام والخاص في تطوير المشروعات الصناعية، حيث تنشط الشركة في قطر والإمارات والسعودية، ولديها مكاتب في الكويت وعمان واليمن.
    وهنا عاد الدكتور المطوع ليؤكد أن أبرز المشاريع التي تحظى بإقبال من الشركات القابضة، تشمل مصانع الألمنيوم والبتروكيماويات والصناعات البلاستيكية، مشيرا إلى أن الاتفاقية التي وقعتها المنظمة مع شركة فينكورب ستمنح الجهتين علاقة تكاملية في تقييم المشاريع ودراسات الجدوى المختلفة.
    وأشار المطوع إلى أن المنطقة مقبلة على طفرة صناعية وذلك لعدة أسباب أولها توفير العوائد النفطية التي شجعت الحكومات على الاستثمار الصناعي، مثلما شجعت كذلك القطاع الخاص الذي حصل على فوائض مالية من العقار وأسواق المال، على التوجه إلى القطاع الصناعي بعدما أصيبت أسواق المال بانتكاسة أعادتها إلى الوراء، وفي ظل التوجسات من حصول فقاعات عقارية في المنطقة.
    وأشار إلى أن فتح الاقتصاد الخليجي من خلال اتفاقيات التجارة الحرة، فتح المجال أمام الصناعات الخليجية للتصدير إلى الخارج، مما يحفز تنشيط الصناعات التي كانت في السابق تشكو محدودية الأسواق الملحية.
    وقال إن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية بدأت الترويج للصناعات المعرفية التي ما زالت في بدايتها، حيث إن المنظمة الآن تقوم بإعداد خريطة طريق وإستراتيجية لدول مجلس التعاون الخليجي حول الصناعات المعرفية.
    وأكد الدكتور المطوع أن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية كانت تعتمد في ميزانيتها على مساهمات الدول الأعضاء، ولكن منذ نحو عام ونصف اعتمدت المنظمة استراتيجية جديدة للتمويل الذاتي، فقد شهد عام 2006 الماضي نموا في العائد بنسبة 200 في المائة، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 300 في المائة في 2007 الحالي، مؤكدا أن استراتيجية المنظمة هي في التمويل الذاتي بنسبة 80 في المائة في 2008، مشيرا إلى أنه في 2006 بلغت نسبة التمويل الذاتي نحو 35 في المائة، ويتوقع في 2007 أن تنمو هذه النسبة إلى 60 في المائة.












    بريطانيا .. السندات تعوض خسائرها والأسهم تصعد مع ثبات فائدة الاسترليني

    - لندن – رويترز: - 19/03/1428هـ
    هبط سعر الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوياته في أسبوع أمام اليورو وعوضت السندات خسائرها وارتفعت أسعار الأسهم البريطاينة أمس بعد أن أبقى بنك إنجلترا المركزي سعر الفائدة دون تغيير عند مستوى 5.25 في المائة مخيبا توقعات أقلية كبيرة كانت تراهن على رفعها.
    وهبط سعر الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوياته في أسبوع مسجلا 67.93 بنس لليورو بانخفاض بنسبة 0.25 في المائة. وأمام الدولار بلغ أدنى مستوى للاسترليني خلال الجلسة 1.9670 دولار. وكان الاسترليني قد بدأ في الانخفاض في الدقائق السابقة على إعلان القرار. وارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز لأسهم الشركات البريطانية الكبرى بنسبة 0.2 في المائة بعد إعلان قرار الفائدة.
    وكان أغلب الاقتصاديين قد توقعوا القرار بالإبقاء على الفائدة من دون تغيير للشهر الثالث على التوالي لكنهم تحسبوا لخطوة مفاجئة بعد الرفع المفاجئ للفائدة في كانون الثاني (يناير) الماضي. وأظهرت بيانات صدرت في وقت سابق أمس أن تضخم أسعار المساكن بلغ أعلى مستوياته في عامين وهبط إنتاج الصناعات التحويلية إلى أدنى مستوياته في عام ونصف العام مما عمق حالة عدم التيقن بشأن قرار الفائدة هذا الشهر. لكن أغلب الخبراء مقتنعون بأن بنك إنجلترا سيرفع الفائدة الشهر المقبل بمقدار ربع نقطة مئوية للمرة الرابعة منذ آب (أغسطس) الماضي.

  5. #35
    الصورة الرمزية خالد البديوي

    افتراضي رد : الصفحة الاقتصادية ليوم الجمعة 18/ 3 / 1428 هـ

    الأسهم الإماراتية تسترد 11.5 مليار درهم من خسائرها الثلاثاء والأربعاء

    - عبد الرحمن إسماعيل من دبي - 19/03/1428هـ
    نفي بنك أبو ظبي التجاري ثاني أكبر بنوك إمارة أبو ظبي أمس الشائعة التي روجها مضاربون حول اعتزامه الاندماج مع بنك الاتحاد الوطني بعد أن شهد سهما البنكين قفزات سعرية قياسية تراجعت بضغط من عمليات بيع قبيل نهاية جلسة التعاملات. في الوقت ذاته, مكن الارتفاع القوي الذي سجلته الأسهم الإماراتية أمس وأمس الأول من استرداد نحو 11.5 مليار درهم من خسائرها في يومين، مضيفة مكاسب قيمتها 5.7 مليار درهم بنهاية تعاملاتها الأسبوعية بارتفاع نسبته 1.1 في المائة من ارتفاع قيمتها السوقية إلى 505.8 مليار درهم من 500 مليار الأسبوع الماضي،
    وقطعت الرسالة التي أرسلتها إدارة بنك أبو ظبي التجاري إلى سوق أبو ظبي للأوراق المالية أثناء التعاملات الطريق على المضاربات التي استهدفت السهم على مدى يومين ورفعت سعره أمس 7.4 في المائة وكذلك 3 في المائة لسهم "الاتحاد الوطني" بعدما نشروا شائعة الاندماج. وقال لـ "الاقتصادية " محللون ماليون إن هذه المضاربات كانت متوقعة في استباق لإعلان الشركات عن نتائج الربع الأول بدءا من الأسبوع المقبل حيث عادة ما يعمد المضاربون إلى نشر شائعات حول أسهم شركات وبنوك معينة بهدف تحريك أسعارها قبل الخروج منها وهو ما لوحظ عقب نفي شائعة الإندماج، حيث تراجع سعر السهمين من أعلى سعر، فقد هبط سهم "أبوظبي التجاري" من 6.30 درهم إلى 6.04 درهم كما تراجع سهم "الاتحاد الوطني" من 6.10 درهم إلى سعر ستة دراهم.
    وأدت المضاربات القوية في أبو ظبي وطلبات الشراء المتنامية في دبي على الأسهم القيادية إلى تحقيق الأسهم الإماراتية ارتفاعات قياسية أمس، حيث ارتفع مؤشر سوق دبي 2.5 في المائة بتداولات قيمتها 870 مليون درهم بدعم من أسهم "دبي الإسلامي" الذي سجل أعلى ارتفاع بنسبة 6.5 في المائة عند سعر 6.87 درهم و"سلامة للتأمين" 5.4 في المائة و"أملاك" 4.2 في المائة عند سعر 2.95 درهم و"إعمار" 2.2 في المائة عند سعر 11.20 درهم. كما ارتفع مؤشر سوق أبو ظبي بنسبة 2.1 في المائة بتداولات قيمتها 370.5 مليون درهم من ارتفاع أسعار 28 شركة مقابل انخفاض أسعار ثماني شركات أخرى.












    تحويل البورصة العراقية إلى إلكترونية وفتحها أمام الأجانب

    - مازن حجازي من عمان - 19/03/1428هـ
    أعلن رئيس مجلس محافظي سوق العراق للأوراق المالية الدكتور طالب الطبطبائي أن بورصة العراق ستنتقل من التداول الورقي إلى التداول الإلكتروني بعد أربعة أشهر.
    جاء ذلك خلال مناقشات مسؤولين حكوميين ومصرفيين في مؤتمر خاص بالعمل المصرفي والتمويل المالي في العراق اختتم أعماله أمس في عمان بهدف تشخيص التحديات التي تواجه العمل المصرفي وضرورات تطوير السياسة النقدية في ظل الظروف السائدة في البلاد بعد مرور أربع سنوات على الاحتلال الأمريكي.
    وكشف الطبطبائي أن المجلس بصدد اختيار بنك التسوية العراقي في أعقاب صدور قانون الاستثمار الوطني الذي يسمح لغير العراقيين بالتداول في سوق العراق للأوراق المالية بالأسهم والسندات المدرجة في السوق.
    وقال الطبطبائي "نحن بصدد اختيار مصرف التسوية لأن أموال الأجانب يجب أن تستقبل وترسل بعد البيع في الأسهم والسندات من قبل مؤسسات تسوية والتي يجب أن تكون عراقية". وصدر قانون الاستثمار الوطني أخيرا وصادق عليه رئيس الجمهورية ونشر في الجريدة الرسمية في العراق.
    وكشف الطبطبائي أن هناك طلبات كثيرة من قبل غير العراقيين للتداول في البورصة الذي اعتبر الشراء والاستثمار فيها سوقا مربحة. وأكد أن "الناس" في إشارة إلى غير العراقيين ينتظروننا بفارغ الصبر ليتداولوا في البورصة. لكنه أقر بأن تردي الوضع الأمني أثر في وضع السوق ونشاط التداول فيها, موضحا أن التداول يتم في جلستين أسبوعيا كل جلسة مدتها ساعتان فقط.
    من جانبه اعتبر رئيس المركز العراقي للتنمية والحوار الدولي مهدي الحافظ أن التحدي الأبرز للسياسة النقدية في العراق في الوقت الراهن يتمثل في استعادة دور الدولة لتأخذ بيد البرامج الاقتصادية الناجعة نحو التطبيق، إضافة إلى إيجاد حلول لمعاناة البلاد من مشكلات اقتصادية تبرز منها البطالة والتضخم وضعف مستويات النمو الاقتصادي. وشدد الحافظ على أهمية مراعاة السياسة النقدية تحقيق زيادة النمو الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص من لعب دور إيجابي وفعال للنهضة الاقتصادية المنشودة وكبح جماح التضخم.

  6. #36
    الصورة الرمزية خالد البديوي

    افتراضي رد : الصفحة الاقتصادية ليوم الجمعة 18/ 3 / 1428 هـ

    تقرير تفصيلي صادر عن مجموعة سامبا المالية:
    تقييد الإنفاق الحكومي لا يعد أداة مجدية لمعالجة التضخم في السعودية


    - "الاقتصادية" من الرياض - 19/03/1428هـ
    اعتبر تقرير حديث أعدته مجموعة سامبا المالية, أن تقييد الإنفاق الحكومي ورفع الضرائب لإبطاء الاقتصاد, ليس أداة مجدية لاحتواء التضخم في السعودية في الوقت الراهن. وقال التقرير إن الحكومة لن تكون راغبة في إضعاف العزم الاقتصادي الذي تم حشده وبالتالي لن تتراجع عن تنفيذ المشاريع التنموية, ورفع الضرائب ليس مجديا لأن القاعدة الضريبية في المملكة محدودة للغاية.
    ويورد التقرير جملة من المقترحات لمعالجة التضخم من بينها رفع الفائدة, الحد من القروض البنكية بخفض المبالغ الموجودة لدى البنوك, رفع مستوى المعروض من السلع في الأسواق (إذا كان التضخم يرتبط بنقص المعروض), ومراقبة الأسعار ميدانيا. وأكد التقرير أن التضخم ظل منخفضا جدا في المملكة لعدد من السنوات، حيث لم يتعد مستواه 1 في المائة منذ الطفرة النفطية الأولى خلال حقبة السبعينيات إلا ثلاث مرات في الأعوام 1990، 1991، و1995، وكان السبب في رفع الأسعار خلال العامين الأولين هو حرب الخليج. أما ارتفاعه عام 1995 فقد جاء من المخاوف حيال ارتفاع العجز في الميزانية بسبب تراجع أسعار النفط التي قادت الدولة إلى رفع أسعار التجزئة بصورة حادة على كل من الوقود والكهرباء وعدد من السلع الأخرى.

    في مايلي مزيداً من التفاصيل:

    شرع التضخم في الظهور في السعودية بعدما يربو على عقد لم تشهد مستويات الأسعار فيه تحركا يذكر. وكان التضخم السنوي في الأسعار قد قفز إلى مستوى 2.9 في المائة في كانون الأول (ديسمبر) 2006، ما رفع من المتوسط السنوي للتضخم إلى 2.3 في المائة.
    وعند استبعاد أثر خفض أسعار وقود السيارات الذي تم دفعة واحدة نجد أن معدل التضخم السنوي قبل بلغ 4.3 في المائة بحلول كانون الأول (ديسمبر) وقد شهد العام الماضي أول مرة يتخطى فيها معدل التضخم نسبة 1 في المائة منذ عام 1995. ويتناول هذا التقرير الذي أعده قسم الدراسات الاقتصادية في مجموعة سامبا المالية, الأسباب التي أدت إلى الارتفاع الحالي في معدل التضخم وينظر في العوامل المختلفة التي نعتقد أنها ستدفعه إلى الأعلى خلال عام 2007، ثم نتطرق أخيرا إلى مجموعة الخيارات المتاحة لصناع القرار في المملكة للتصدي لهذه الظاهرة. إلى التفاصيل:

    ظل التضخم منخفضا جدا في المملكة لعدد من السنوات، حيث لم يتعد مستواه 1 في المائة منذ ا لطفرة النفطية الأولى خلال حقبة السبعينيات إلا ثلاث مرات في الأعوام 1990، 1991، 1995، وكان السبب في رفع الأسعار خلال العامين الأولين هو حرب الخليج. أما ارتفاعه عام 1995 فقد جاء من المخاوف حيال ارتفاع العجز في الميزانية بسبب تراجع أسعار النفط التي قادت الدولة إلى رفع أسعار التجزئة بصورة حادة على كل من الوقود والكهرباء وعدد من السلع الأخرى.

    تدني التضخم
    هناك عدة عوامل أبقت على التضخم متدنيا وشملت ما يلي:

    * ربط سعد الصرف مع الدولار وانفتاح النظام التجاري والاعتماد الكبير على الواردات تعني أن التضخم على معظم السلع الاستهلاكية والرأسمالية يعكس إلى حد كبير مستوياته في الدول الرئيسية التي تستورد منها المملكة وهي الولايات المتحدة ودول المجموعة الأوروبية واليابان التي يسجل التضخم فيها معدلات متدنية.
    * التنافس بين أعداد كبيرة ومتنامية من العمالة الأجنبية للعمل في المملكة يحافظ على تكلفة العمالة متدنية ومستقرة. وحسب البيانات الرسمية فقد ارتفع عدد العمال الأجانب من 2.3 مليون عام 1985 إلى 6.3 مليون في عام 2005، ولا يزال ينمو بمعدل 3 في المائة سنويا.
    * تحدد الدولة أسعار بعض السلع عند مستويات ثابتة مشتملة على المواد النفطية والغاز الطبيعي والكهرباء والمياه والمواد الغذائية الأساسية مثل القمح والشعير والطحين والخبز واللبن؟ ولا تدخل هذه المواد في احتساب مؤشر أسعار الجملة حيث لا تتعدى تلك المأخوذة في الاعتبار 16.2 في المائة من إجمالي المؤشر. ونعتقد أن الوزن الإجمالي للمواد المثبتة الأسعار أعلى ضمن مؤشر احتساب تكلفة أسعار التجزئة.

    لماذا ارتفعت مستويات التضخم؟

    لم يشهد أي من العوامل المذكورة أعلاه تغيرا وستستمر في كبح الضغوط التضخمية. لكن السعودية ولجت مرحلة جديدة سيشهد التضخم فيها مستويات مرتفعة مقارنة بالنمط المعتاد تاريخيا. وتظهر آخر البيانات أن مؤشر تكلفة المعيشة السنوي قد سجل 2.9 في المائة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي مرتفعا من مستوى 1.2 في المائة في كانون الأول (ديسمبر) من عام 2005 ومستوى 0.6 في المائة في نهاية عام 2004، لكن معدل التضخم في نهاية عام 2006، لا يعكس الصورة الكاملة للضغوط الكامنة إذ تؤدي عملية خفض أسعار الوقود بنسبة 30 في المائة التي تمت في أيار (مايو) الماضي إلى التشويش عليها.
    وليس بالإمكان استبعاد أثر خفض أسعار الوقود بالكامل من الرقم القياسي لتكاليف المعيشة، حيث نجد أنه بعد استثناء مجموعة "النقل والاتصالات" التي تحتوي على أسعار وقود السيارات فقد ارتفع التضخم إلى 4.3 في المائة في كانون الأول (ديسمبر) من مستوى 1.6 في المائة في نهاية عام 2005، وقد أدى تعديل سعر الوقود إلى تراجع مجموعة "النقل والاتصالات" ضمن الرقم القياسي بمعدل 5.4 في المائة في أيار (مايو) بل ربما يحتمل أن ذلك قد تسبب أيضا في تخفيض حدة التضخم في قطاعات أخرى نتيجة خفض تكلفة نقل السلع والخدمات. وبصورة عامة فقد انخفض الرقم القياسي لتكاليف المعيشة بمعدل 0.2 في المائة في أيار (مايو)، لكن بعد إزالة أثر تعديل مجموعة "النقل والاتصالات". نجد أن التضخم قد ارتفع بمعدل 0.6 في المائة في واقع الأمر.
    ويضم الرسم المرفق تفاصيل حول أداء المجموعات الرئيسية للرقم القياسي لتكاليف المعيشة. ويظهر الجدول أن مجموعتين ضمن المؤشر كانتا المصدر الرئيسي وراء التضخم خلال العام الماضي ـ "الأطعمة والمشروبات" و"السلع والخدمات الأخرى"، وأن هناك مصدرا آخر آخذ في الارتفاع هو مجموعة "الترميم والإيجار والوقود والمياه". وقد بلغ التضخم في مجموعة الأطعمة والمشروبات 6.6 في المائة في كانون الأول (ديسمبر) بينما سجل المتوسط السنوي لهذه المجموعة 5.3 في المائة العام الماضي مقارنة بـ 3 في المائة في عام 2005، ومقارنة بأرقام التغير السنوي نستطيع قياس أثر التذبذبات الموسمية التي تؤثر في التضخم الشهري. مثال ذلك الارتفاع الموسمي في أسعار المواد الغذائية (نحو 0.8 نقطة مئوية) التي تحدث مثل شهر رمضان. وبإلقاء نظرة فاحصة على التفاصيل يتضح لنا أن التضخم كان أعلى نسبة للخضراوات والفواكه الطازجة والأسماك.

    المواد الغذائية
    حيث إن الكثير من المواد الغذائية الطازجة يتم استيرادها لذا فإن الأسعار الأعلى تعكس أوضاع السوق العالمية التي تأثرت بأحوال الطقس السيئة في الدول المنتجة الرئيسية. مثال ذلك ارتفاع أسعار البطاطس بنسبة 66 في المائة في تشرين الأول (أكتوبر) 2006 مقارنة بأسعار العام الماضي. كما ارتفعت أسعار سلع أخرى بنسب كبيرة متفاوتة خلال الفترة نفسها مثل التفاح الأحمر 35 في المائة، الخيار 32 في المائة، الخس، 26 في المائة، والمانجو 22 في المائة.
    قفز التضخم في مجموعة "السلع والخدمات الأخرى" العام الماضي ووصل إلى أعلى مستوى له في أيار (مايو) مسجلا 10.3 في المائة.
    ثم استقر لاحقا عند مستوى 8 في المائة، في المقابل بلغ متوسط التضخم لهذه المجموعة 2.4 في المائة فقط لمجمل عام 2005، وكان السبب الرئيس للارتفاع الكبير لهذه المجموعة هو الزيادة الحادة في أسعار المجوهرات نتيجة ارتفاع أسعار الذهب عالميا، حيث ارتفع بنحو 35 في المائة عام 2006، مقارنة بالعام الماضي. إضافة، ارتفعت رسوم الإقامة في الفنادق بأكثر من 10 في المائة نتيجة الارتفاع الملحوظ في حركة رجال الأعمال. لكن نتوقع أن تخف الضغوط التضخمية على مجموعتي "الأطعمة والمشروبات"
    "والسلع والخدمات الأخرى" خلال هذا العام (انظر التوقعات المستقبلية للتضخم).
    لكن أكثر ما يقلقنا هو التوقعات المستقبلية بالتضخم لمجموعة "الترميم والإيجار والوقود والمياه" ضمن مؤشر تكاليف المعيشة، وتحديدا إيجاد المساكن، وحسب البيانات الرسمية فقد ارتفع التضخم لهذه المجموعة العام الماضي خصوصا خلال الربع الأخير منه لكن ظل منخفضا نسبيا عند مستوى 3.1 في المائة في كانون الأول (ديسمبر). وبالنظر إلى التفاصيل الدقيقة لتلك البيانات يظهر أن الارتفاع السنوي للإيجارات قد سجل في تشرين الأول (أكتوبر) 2006، ارتفاعا من 1.8- في المائة في كانون الأول (ديسمبر) 2005. وكانت الزيادة السنوي في الإيجارات قد سجلت في تشرين الأول (أكتوبر) ارتفاعا قدره 7 في المائة في مدينة الدمام قلب صناعة النفط السعودية. ويعكس ذلك حجم الطفرة التي تشهدها المنطقة الشرقية التي نتوقع لها الانتشار في بقية أرجاء المملكة. أما بالنسبة إلى مدينة الرياض فقد سجلت الزيادة السنوية في تشرين الأول (أكتوبر) ارتفاعا بلغ 2.3 في المائة بينما سجلت 1 في المائة في المتوسط في منطقتي جدة ومكة.

    الاستثمار في منطقة الخليج

    الطفرة في الاستثمارات عبر منطقة الخليج إضافة إلى الطلب المرتفع من مناطق أخرى، خصوصا الصين، تسببت في رفع تكلفة المواد الأولية. وتنعكس تلك التكاليف بصورة رئيسية على مؤشر تكاليف أسعار الجملة التي أظهرت خلال الربع الثالث من العام الماضي (آخر البيانات المتوافرة) ارتفاعا كبيرا في أسعار بعض مواد البناء الأساسية، كمثال على ذلك، فقد ارتفعت الأسعار على مدى عام لطوب البناء بنسبة 8.1 في المائة، الحديد بنسبة 7.3 في المائة، المعادن الأخرى بنسبة 14.6 في المائة، وعلى أسلاك الكهرباء المغلفة بنسبة 25.6 في المائة.
    وارتفعت الأسعار على بعض الخدمات نتيجة الطفرة الاقتصادية. ورغم عدم ظهورها في البيانات الرسمية لكن هناك أدلة على أن النقص في العمالة الماهرة قد رفع تكاليف العديد من الخدمات المهنية. إضافة إلى ذلك يشهد قطاعا الخدمات القانونية والبنوك نقصا في الأفراد من ذوي الكفاءات المرتفعة (سوف يزداد النقص حدة بالنسبة لقطاع البنوك في ضوء دخول عشرة مصارف أجنبية للعمل في البلاد، إضافة إلى الترخيص لعدد من البنوك الاستثمارية الجديدة). وتسهم التعقيدات المتعلقة بالحصول على تأشيرات العمل في رفع حدة نقص العمالة. تضافر ارتفاع أسعار المواد الخام مع تكلفة العمالة أدى إلى رفع تكلفة المشاريع بصورة حادة. وقد أظهرت دراسة حديثة أجرتها شركة كيمبريدج لأبحاث الطاقة أن تكلفة إنشاء مشاريع إنتاج النفط والغاز قد ارتفعت بمعدل 53 في المائة خلال العامين الماضيين. لكن رغم ذلك لم ينعكس ارتفاع تكلفة المشاريع بصورة كبيرة على المؤشر القياسي لأسعار الجملة وكان أثرها هامشيا على مؤشر تكاليف المعيشة، والسبب في ذلك أن معظم المشاريع العملاقة قيد التنفيذ لم تدخل مرحلة الإنتاج الفعلي حتى الآن، أما تلك التي دخلت فمعظم منتجاتها غير مخصصة للاستهلاك المحلي أو يتم بيعها للدولة التي تتحكم في أسعارها. مثال ذلك سيتم تصدير معظم الإنتاج النفطي والمواد البتركيميائية أما الجزء المستخدم محليا فسيتم بيعه عند أسعار مثبتة، وتتحكم الدولة أيضا في أسعار الكهرباء والمياه.
    إضافة، ليس بالضرورة أن الزيادة في مؤشر أسعار الجملة تنتقل إلى المستهلكين (التضخم في أسعار الجملة أعلى كثيرا عنه في أسعار المستهلكين منذ عام 2003) ونعتقد أن السبب في ذلك يعود للفترة التي يتطلبها انتقال الأثر بين وقت شراء المواد الخام ووقت بيع السلعة للمستهلك. وفي ضوء الطفرة الاقتصادية حيث يستطيع تجار التجزئة الحفاظ على هامش الربح من خلال رفع الأسعار نرجح أن تنعكس تكلفة المواد الأولية المرتفعة بصورة واضحة على مؤشر تكاليف المعيشة خلال عام 2007.

    سعر الريال

    من شأن انخفاض الريال مقابل معظم عملات الدول الرئيسية التي تستورد السعودية منها أن يسهم في رفع معدل التضخم هذا العام من خلال رفع أسعار السلع الواردة من تلك الأسواق. وقد تراجع الريال منذ نهاية عام 2005، مقابل عملات سبع من الدول الثماني الكبيرة التي تستورد منها المملكة (التي تشكل نحو 75 في المائة من إجمالي الواردات). وقد تراجع الريال بنسبة 11 في المائة مقابل اليورو العملة التي تستخدما أكبر مجموعة مصدرة إلى المملكة (أنظر الجدول). وبما أن الريال مثبت مقابل الدولار فإن حركة أسعار الصرف لا تؤثر في أسعار السلع المستوردة من الولايات المتحدة التي تشكل 15 في المائة من إجمالي الواردات. وقد أضافت تكاليف الشحن وأقساط التأمين الأعلى إلى تكلفة السلع المستوردة.
    وتعتبر السعودية عرضة للتضخم المستورد على نحو خاص بسبب نظامها التجاري العالمي المنفتح وقاعدة إنتاجها المحلية المحدودة والطلب المرتفع فيها على السلع الاستهلاكية المستوردة. وعلى الرغم من أن الدولار (وبالتالي الريال السعودي) ظل في مسار هابط لعدة أعوام مقابل العملات الرئيسية الأخرى يتنبأ كثير من المحللين باستمرار تراجع الدولار حتى تتمكن الولايات المتحدة من تضييق الفجوة الكبيرة في ميزان الحساب الجاري لديها، ما يعني أن التضخم المستورد سيظل بشكل هاجس للسعودية.

    وقود السيارات

    أسعار وقود السيارات تشكل المصدر الأخيرة للتضخم في السعودية لبقية عام 2007، ورغم أننا لا نتوقع ارتفاع أسعار الوقود محليا إلا أن التضخم سيرتفع كرد فعل لاستبعاد إثر خفض أسعار الوقود في أيار (مايو) 2006 بمعدل 30 في المائة من أرقام المقارنة السنوية. كما يتضح من الرسومات البيانية لمؤشر تكاليف المعيشة ومؤشر أسعار الجملة, فإن أثر ذلك سيكون عودة الخط الأزرق للارتفاع نحو الخط الأحمر. وحسب تقديرنا، فقد أدى الخفض في أسعار الوقود إلى إزالة نحو 1 في المائة عن مؤشر تكاليف المعيشة ونحو 3 في المائة من مؤشر أسعار الجملة.
    لكن ذلك الأثر سيتم احتواء جزء منه نتيجة طرح نوع جديد من الوقود الأخضر في كانون الثاني (يناير) 2007 هو "ممتاز 91" الذي يقل سعره بنسبة 20 في المائة من النوع العادي "ممتاز 95" وحسب تقديرنا، تشكل مبيعات الوقود من النوع "91 ممتاز" نحو 85 في المائة من إجمالي مبيعات الجازولين حتى الآن هذا العام. وما لم يتم إجراء تعديلات إضافية في أسعار الجازولين فإن أثر طرح "ممتاز 91" سيسقط من المؤشر بحلول كانون الثاني (يناير) 2008.

    ما العمل لاحتواء التضخم؟

    لدى القائمين على السياسات الاقتصادية أدوات عديدة يمكن استخدامها لخفض التضخم. وبما أن ارتفاع الأسعار هو نتيجة لارتفاع مستويات الطلب عن العرض فإن الإجراءات الرامية للتحكم في التضخم تهدف إما إلى خفض الطلب أو رفع مستوى العرض. الخيارات الواردة أدناه جميعها متاح للسلطات السعودية من الناحية النظرية لتحقيق أهدافها، لكن هناك قيود مهمة عليها من الناحية العملية.
    * سعر الفائدة. أسعار الفائدة المرتفعة تخفف من أثر التضخم من خلال إبطاء النشاط الاقتصادي بجعل الاقتراض أكثر كلفة، مما يشجع على الادخار ويرفع من تكلفة خدمة الديون.
    * الإقراض المصرفي. خفض المبالغ المتوافرة لدى البنوك لإقراضها يحد من نمو الائتمان المصرفي ويمنع ارتفاع عرض النقود. ويمكن إجراء ذلك بواسطة البنك المركزي بعدة سبل مثل خفض معيار معدل القروض إلى الإيداعات.
    * السياسة المالية. من شأن خفض الإنفاق الحكومي أو رفع مستوى الضرائب أن يكبح حركة النشاط الاقتصادي، ما يؤدي إلى تراجع الطلب ويخفف من الاختناقات.
    * إجراءات جانب العرض. إذا كان شح المواد هو السبب في ارتفاع التضخم فبالإمكان اتخاذ الخطوات التي من شأنها زيادة المعروض من تلك السلع والخدمات.
    * مراقبة الأسعار. بالإمكان تجميد أسعار السلع والخدمات عند مستوى معين و وضع حدود للنطاق الذي يمكن أن ترتفع أسعار سلعة ما داخله.

    السياسة المالية

    التحكم في الإنفاق الحكومي أسلوب آخر لإبطاء النمو في عرض النقود. أحد أهم مصادر نمو السيولة في السعودية عملية تحويل الإيرادات النفطية المقومة بالعملة الأجنبية إلى العملة المحلية بواسطة الحكومة وشركة أرامكو للإنفاق على السلع والخدمات. وكان الإنفاق الحكومي قد ارتفع بما يعادل 11.6 مليار دولار العام الماضي ونقدر أن منصرفات (أرامكو) على شراء السلع والخدمات المحلية المقومة بالريال جاءت في حدود تسعة مليارات دولار. بحيث مثل إجماليها ما يعادل 72 في المائة من الزيادة في معيار عرض النقود الشامل (ن3) البالغ 28.5 مليار دولار.
    وكان الطلب القوي على القروض المصرفية من القطاع الخاص عامي 2004 و2005، هو المصدر الرئيسي للنمو في السيولة. وقد شرع النمو في الائتمان للقطاع الخاص في التراخي منذ أوائل عام 2006، رغم ذلك ارتفع النمو السنوي في عرض النقود الشامل (ن3) خصوصا خلال النصف الثاني من العام من 12.8 في المائة في تموز (يوليو) إلى 18.4 في المائة بحلول كانون الثاني (يناير) 2007، مما يوحي بأن الإنفاق الحكومي أضحى المصدر الرئيسي للنمو في عرض النقود (ن3) مساهما بذلك في الضغوط التضخمية.

    الإنفاق الحكومي

    من شأن الخفض في الإنفاق الحكومي أن يخفف بعض الضغوط التضخمية بإزالة معوقات معينة. مثال ذلك التروي في تنفيذ المشاريع الاقتصادية العملاقة المتعددة في المملكة قد يؤدي إلى تخفيف الضغوط على أسعار المواد الأولية والطلب على استقدام العمالة الأجنبية وبالتالي الحد من النمو في الإيجارات، ولا نرجح أن تتراجع الدولة عن تنفيذ برامج الإنفاق الرأسمالي بسبب الحاجة الماسة إلى تطوير البنيات التحتية المادية والبشرية. عدا أنها لن تكون راغبة في إضعاف العزم الاقتصادي الذي تم حشده. لذا فإن تقييد الإنفاق الحكومي لا يعد أداة مجدية لمكافحة التضخم في الوقت الراهن. ولا يعد إبطاء الاقتصاد من خلال رفع الضرائب أسلوبا فاعلا في كبح التضخم بسبب أن القاعدة الضريبية في المملكة محدودة للغاية.

    إجراءات جانب العرض

    العرض المحدود (خصوصا في قطاع العقار والعمالة الماهرة والمواد الأولية) هو السبب في معظم الضغوط التضخمية في المملكة حاليا. وليس بالإمكان فعل الكثير للتأثير في أسعار المواد الأولية بسبب أن ذلك تحدده الأسواق العالمية. كما أن عملية طرح عقارات جديدة في السوق تستغرق وقتا حيث تحتاج المشاريع إلى وقت لتصميمها والمصادقة عليها ثم تنفيذها.
    وهناك عدد من مشاريع البناء قيد التنفيذ في المملكة حاليا إلا أن دخولها السوق فعلا سيتطلب أعواما عديدة. ومن غير الواضح في ضوء مشاريع المدن الاقتصادية الجديدة قيد التخطيط إذا كانت الوحدات السكنية الجديدة ستتركز في المناطق التي يرتفع فيها الطلب.
    وستكون هناك حاجة إلى استقدام المزيد من العمالة الأجنبية على المدى القريب للتعاطي مع ندرة العمالة الماهرة، وسيتطلب ذلك تيسير إجراءات الحصول على تأشيرات العمل اللازمة والتساهل فيما يتعلق بحصص السعودة (نسبة المواطنين السعوديين المطلوب توظيفهم بواسطة الشركات العامة في المملكة). وقد تم فعلا تطبيق الأخيرة على بعض القطاعات مثل قطاع البناء لكن التأخير في تأمين تأشيرات العمل لا يزال عقبة أمام توافر المعروض من العمالة. وهناك خطط قيد النظر للتساهل في نقل تأشيرات العمال المهرة بين الأجهزة الحكومية عند الحاجة إليهم في تنفيذ العقود الحكومية.
    عموما، من الصعب عمل التعديلات المتعلقة بجانب العرض بصورة فورية. حيث يتعين أن يقتنع مجتمع الأعمال بأن الارتقاء في الطلب ظاهرة دائمة قبل أن يشرع في تطوير القدرات الإنتاجية التي قد تتطلب وقتا لإنجازها (كإنشاء مصنع جديد على سبيل المثال). إضافة إلى أنه ليس من السهل التحكم في الجهات التي توفر السلع والخدمات من خلال سياسات الدولة بسبب أن معظمها يعمل في القطاع الخاص.

    مراقبة الأسعار

    يمكن أيضا السيطرة على التضخم من خلال التحكم في الأسعار. ويتم سلفا استخدام هذا الأسلوب في السعودية حيث أسهم الخفض الأخير في أسعار الجازولين في إبطاء النمو في مؤشر تكاليف المعيشة. وربما يمثل تطبيق مثل هذه القيود على الإيجارات أكثر الأساليب فاعلية في لجم التضخم خصوصا أن كل الأجانب المقيمين في البلاد ونحو نصف السعوديين يستأجرون مساكنهم. وقد تم تبني هذه الاستراتيجية في دبي، حيث تم تحديد ارتفاع الإيجارات بنسبة 7 في المائة كحد أقصى هذا العام. وكان مستوى الإيجار في الإمارة قد ارتفع بما يقدر بـ 60 في المائة خلال العامين المنتهيين في تشرين الثاني (نوفمبر) 2006، مما أدى إلى إحجام الأفراد عن الانتقال إليها.
    لكن التحكم في الإيجارات (وكل القيود على الأسعار) من شأنها أن تتسبب في ظهور تشوهات في الاقتصاد لذا يمكن اعتبارها بمثابة آخر العلاج، حيث إن تحديد الإيجار دون المستوى الذي تتحكم فيه آلية السوق يتسبب في إزالة الحافز الذي يدفع الشركات العقارية لتطوير المزيد من المخططات مما يتسبب في تعقيد المشكلة في نهاية الأمر. ونظريا يمكن الالتفاف حول ذلك من خلال تعويض الدولة لملاك العقار الفرق بين سعر السوق والسعر المحدد. وبالإمكان اللجوء إلى تطبيق مثل هذا النظام في ضوء أوضاع ميزانية الدولة الحالية لكن تصعب جدا عملية حسابه وتنفيذه. كما أن إساءة استغلاله واردة، هذا عدا أن من شأنه خلق طبقة من المنتفعين تعقد عملية إلغائه عندما تنتفي الحاجة إليه.
    هناك سعر آخر يمكن التحكم فيه وهو سعر صرف الريال. حيث يمكن من خلال تعديل سعر صرف الريال برفعه مقابل الدولار خفض قيمة الواردات وبالتالي التخلص من التضخم المستورد. وبالنظر للميل الكبير للاستيراد سيكون مثل هذا الإجراء فعلا في تعزيز مستوى دخول المستهلكين ما يؤدي إلى ارتفاع إنفاقهم ثم العمل على موازنة آثار انحسار التضخم الناجم عن هذا الإجراء في بادئ الأمر. وستترتب عملية تعديل الربط بين الريال والدولار تداعيات كبيرة على الاقتصاد تتعدى التضخم مما يجعل هذا الأسلوب صارما بحيث تترتب عليه نتائج تتعدى الهدف المنشود إذا استخدم كأداة لمكافحة التضخم. مثال ذلك قد يؤدي لتدهور القدرة التنافسية للصادرات غير النفطية ويحبط الاستثمارات الأجنبية مما يتنافى مع أهداف سياستين مهمتين للدولة. وكانت مؤسسة النقد قد نفت أي توجه لتعديل سعر صرف العملة في المستقبل المنظور.

    التوقعات المستقبلية بالتضخم

    بناء على افتراضنا مما تقدم بأنه ليست هناك تعديلات في سياسات التعامل مع التضخم نتوقع أن يرتفع التضخم إلى 2.7 في المائة عام 2007، وستكون الإيجارات هي العامل الرئيسي وراء هذا الارتفاع. وقد خلقت الهجرة الداخلية إلى المدن الكبيرة في السعودية نقصا في المساكن ضاعف من حدته تدفق العمالة الأجنبية التي استقطبتها الفرص الناشئة عن الطفرة الاقتصادية. كما تسهم ديناميكيات السكان المحلية في رفع حدة النقص. حيث إن نحو 27 في المائة من المواطنين يقعون ضمن الفئة العمرية من 15 إلى 29 عاما التي غالبا ما تكون مرشحة للخروج من منزل الأسرة.
    ونتوقع ارتفاع إيجارات المساكن بمتوسط قدره 5 في المائة هذا العام وأن تستمر على الوتيرة نفسها لعدد من السنوات. ويتفاوت معدل الزيادة حسب نوع المسكن وحسب المنطقة حيث ترتفع الإيجارات في المنطقة الشرقية والرياض وجدة والمناطق حول المشاريع التنموية الكبيرة. لكن معدل نمو الإيجارات يعد معتدلا مقارنة بدبي وقطر.

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الصفحة الاقتصادية ليوم الجمعة 10/ 4 / 1428 هـ
    بواسطة خالد البديوي في المنتدى أرشيف المتابعة اليومية والأخبار الاقتصادية Economic Release & News
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 27-04-2007, 03:11 PM
  2. الصفحة الاقتصادية ليوم الجمعة 3/ 4 / 1428 هـ
    بواسطة خالد البديوي في المنتدى أرشيف المتابعة اليومية والأخبار الاقتصادية Economic Release & News
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 20-04-2007, 05:47 PM
  3. الصفحة الاقتصادية ليوم الجمعة 25/ 3 / 1428 هـ
    بواسطة خالد البديوي في المنتدى أرشيف المتابعة اليومية والأخبار الاقتصادية Economic Release & News
    مشاركات: 30
    آخر مشاركة: 13-04-2007, 08:49 PM
  4. الصفحة الاقتصادية ليوم الجمعة 11 / 3 / 1428 هـ
    بواسطة خالد البديوي في المنتدى أرشيف المتابعة اليومية والأخبار الاقتصادية Economic Release & News
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 30-03-2007, 11:01 PM
  5. الصفحة الاقتصادية ليوم الجمعة 26/ 2 / 1428 هـ
    بواسطة خالد البديوي في المنتدى أرشيف المتابعة اليومية والأخبار الاقتصادية Economic Release & News
    مشاركات: 34
    آخر مشاركة: 16-03-2007, 12:39 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يعد " نادى خبراء المال" واحدا من أكبر وأفضل المواقع العربية والعالمية التى تقدم خدمات التدريب الرائدة فى مجال الإستثمار فى الأسواق المالية ابتداء من عملية التعريف بأسواق المال والتدريب على آلية العمل بها ومرورا بالتعريف بمزايا ومخاطر التداول فى كل قطاع من هذه الأسواق إلى تعليم مهارات التداول وإكساب المستثمرين الخبرات وتسليحهم بالأدوات والمعارف اللازمة للحد من المخاطر وتوضيح طرق بناء المحفظة الاستثمارية وفقا لأسس علمية وباستخدام الطرق التعليمية الحديثة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع المال والأعمال .

الدعم الفني المباشر
دورات تدريبية
اتصل بنا