التحليل النفسي يدفع البورصات العربية إلى المنطقة الحمراء










يبدو أن أسواق المال العربية خرجت من دائرة التحليل الاقتصادي إلى دائرة التحليل النفسي، حيث تجاهلت أغلب البورصات العربية أرباح الشركات خلال الربع الثالث من العام الحالي للأسبوع الثاني على التوالي وفضل المتعاملون اتخاذ قراراتهم وفقا لما يحدث في الأسواق المجاورة وليس وفقا لمجريات السوق، وهو الأمر الذي كبد أسواق الأسهم العربية كلها خسائر فادحة في اختتام تعاملاتها هذا الأسبوع، مقارنة بالأسبوع الماضي


ووفقاً للتقرير الأسبوعي لـ"بنك الكويت الوطني" منيت أسواق المال العربية خسائر فادحة متأثرة بحالة الخوف والهلع التي انتابت أسواق العالم بشكل أعتبره البعض "مبالغ فيها" نتيجة تصريحات كبار الاقتصاديين، وكان التراجع الأكبر من نصيب مؤشراً الأسهم الإماراتي والعُماني حيث سجلا تراجعا بنسبة 12.5% لكل منهم ، تبعهما المؤشر السعودي 10.1%، فالقطري 8.5%، فالكويتي 6.6%، فالمصري 4.4%، فالبحريني 3.1%، فالأردني 2.5%، فالتونسي والمغربي 1.7% لكل منهما، فالفلسطيني 1.4%، فاللبناني 0.7%.


السوق السعودية


وفي أكبر أسواق الأسهم في المنطقة العربية، خسر السوق 623 نقطة خلال الأسبوع المنتهي الأربعاء، بنسبة 10,11%، ليهبط إلى ما دون 6000 نقطة للمرة الأولى منذ منتصف يونيو 2004، إذ أنهى المؤشر تعاملاته عند مستوى 5538 نقطة.


ووفقا لما أوردته صحيفة "القبس" الكويتية طالت الانخفاضات جميع قطاعات السوق الـ15 دون استثناء، كان من اقلها تضررا قطاعا الطاقة والإعلام، وقد انخفضت أسعار أسهم 11 شركة دون قيمتها الاسمية، كما انخفض مكرر ربح 37 شركة دون 10 أضعاف، منها 13 شركة بمكرر ربح اقل من 8 أضعاف وخمس شركات بمكرر ربح تحت 7 أضعاف.


وجاءت الخسائر على وقع تراجع سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" 13.15% الذي احتل المرتبة الأولى على قائمة الشركات الأكثر تداولاً بقيمة تداول بنحو 4.98 مليار ريال سعودي (1.33 مليار دولار) خلال الأسبوع.


السوق الكويتية


وتراجع مؤشر السوق الكويتية معظم أيام الأسبوع، وانخفض يوم الاثنين إلى ما دون الحاجز النفسي البالغ 10 آلاف نقطة، ليصل إلى 9889 نقطة.


ووفقا لما أوردته صحيفة "الجريدة" الكويتية لم ترى السوق اللون الأخضر سوى في جلستيه الأخيرتين على مؤشره الوزني وجلسته الأخيرة على مؤشره السعري.


وكانت السوق الكويتية قد تعرضت لهزة قوية خلال بداية الأسبوع بعد إعلان البنك المركزي تعرض بنك الخليج لخسارة لم يحددها وبالتالي وقف التداول على البنك حتى ينتهي التحقيق وتتبين الصورة، خصوصا أن الخسارة كانت تخص عملاء للبنك لم يستطيعوا سدادها ليتحملها البنك، أعقبه استقالة رئيس مجلس إدارته، لتهدأ المخاوف على البنك والقطاع المصرفي قبل جلستين من نهاية الشهر.


إلا أن قطاع البنوك قد تمكن من قيادة السوق مرة أخرى مستعيدا نسبة 1.17% من خسائره خلال الجلسة الأخيرة فقط، فالقطاع البنكي قطاع حيوي واهم القطاعات في اقتصاد الدولة ويرتبط بحياة الناس العادية، حيث يودعون مدخراتهم ويسلمون رواتبهم فاضطرابه خط احمر كما صرح المسئولون الاقتصاديون في الدولة.


وأعلنت المصارف عن أرباحها للشهور التسعة الأولى من السنة، وبلغ إجماليها نحو 895 مليون دينار كويتي 3.35 مليار دولار، بزيادة 13.8%، مقـــارنة بالفترة ذاتها من 2007.


وحققت المصارف كلها زيادة في أرباحها، باستثناء "بنك الخليج" الذي انخفضت أرباحه بواقع 18.2%، فتدخل المصرف المركزي الكويتي لإنقاذه.


السوق البحرينية


وفي البحرين تمكنت سوق البحرين للأوراق المالية يومي الأربعاء والخميس من تقليص خسائر البورصة بعد ارتفاعها في اليومين المذكورين، مقارنة مع تراجعات حادة منذ مطلع الأسبوع الماضي، لتنحصر خسائر المؤشر العام عند 3%، والقيمة السوقية بنحو 297 مليون دينار (790 مليون دولار).


ووفقا لما ذكرته صحيفة "الوقت" البحرينية وبالعودة إلى معدلات التداول في الأسبوع الماضي من خلال 5 أيام عمل، نجد أن المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بلغ 78,4 مليون سهم، في حين كان المتوسط اليومي لكمية الأسهم المتداولة 4,8 مليون سهم أما متوسط عدد الصفقات فبلغ 157 صفقة.


وأعلن "بيت التمويل الخليجي" عن أرباح قياسية خلال الشهور التسعة الأولى من السنة، بلغت 302 مليون دولار، بزيادة 31%، مقارنة بالفترة ذاتها من 2007.


وأعلنت شركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلــكية "بــتلكو" أرباحها للربع الثالث من 2008، فبلغت 27.5 ملـــيون دينـــار بحريني، بزيادة ستة% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.


السوق الإماراتية


وفي الإمارات سلكت سوق الأسهم الإماراتية التوجه العالمي، مسجلة تراجعات قياسية قادت التراجعات العربية في ضوء حالة عدم الثقة، تجاه الإجراءات الحكومية في الدول الرئيسة في العالم ومنذ بداية السنة بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي نحو 34%.


وكما ذكرت صحيفة "الحياة" اللندنية جاء التراجع في سوق الأسهم الإماراتية متماشيا أيضاً مع التراجعات في الأسواق الخليجية، وإن كان بنسبة أكبر، بحيث خسرت معظم الأرباح التي حققتها يومي الاثنين والثلاثاء.


وخسرت السوق يوم الخميس نحو 30 مليار درهم ( 8.5 مليار دولار) ليصل إجمالي الخسائر في يومين إلى نحو 55 مليار درهم (15 مليار دولار)، وتجاوز تراجعها أكثر من 6%، فاقداً بذلك 209 نقاط، وقاد التراجع سهم "إعمار" الذي بلغت تداولاته نحو 340 مليون درهم، من إجمالي تداولات السوق البالغة 811 مليون درهم فقط.


وسارت سوق أبو ظبي للأوراق المالية في الاتجاه ذاته مسجلة تراجعاً نسبته 4.5%، لتفقد 160 نقطة من المؤشر العام بعد تداول 97 مليون سهم بقيمة 418 مليون درهم، وكان لافتاً أيضاً تراجع أسعار أسهم 32 شركة، وارتفاع أسعار أربعة أسهم فقط وثبات سعر سهم واحد.


ونتيجة لعمليات سوقي دبي وأبو ظبي، انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع، خلال جلسة تداول الخميس بنسبة 5.03%، ليغلق على مستوى 3.934.07 نقطة.


وبلغ عدد الأسهم المتداولة 40 مليوناً قيمتها الاجمالية 1.36 مليار درهم من خلال 12754 صفقة، والشركات 66 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 6 شركات ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 60 شركة، واستقرت أسعار أسهم بقية الشركات.


وجاء سهم "إعمار" في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، بتداول 0.34 مليار درهم موزعة على 60.82 مليون سهم من خلال 2449 صفقة.


السوق القطرية


واصل سوق الدوحة للأوراق المالية أداءه السلبي متكبدا مزيدا من الخسائر خلال تعاملات الأسبوع الماضي ،حيث سجل مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية انخفاضا بشكل كبير خاسراً 641,23 نقطة وبنسبة هبوط بلغت 8,47% ليغلق تعاملاته عند مستوى 6928 نقطة مقابل 7569,23 نقطة في الأسبوع الماضي.


ورغم أن بورصة الدوحة كانت قد اختتمت تعاملاتها على ارتفاع جيد خلال جلستي الاربعاء والخميس الماضيين متأثرة بتحسن أداء البورصات العالمية والخليجية إلا أنها كانت قد تعرضت لتراجعات حادة على مدى ثلاث جلسات متتالية فقدت خلالها 1133,5 نقطة.


وتنازل السوق عن حاجز الـ 6500 نقطة لأول مرة منذ أبريل 2007 خلال جلسة الثلاثاء نتيجة استمرار عمليات البيع المحمومة التي قامت بها المحافظ الأجنبية والوطنية على حد سواء وسط غياب شبه تام لطلبات الشراء.


وواصلت الأسهم خسائرها لتفقد نحو 30 مليار ريال في نهاية الأسبوع الماضي بعد ان تراجعت القيمة السوقية لها بنسبة 9,40 % لتصل إلى 288 مليار ريال قطري مقابل 318 مليار ريال في الأسبوع قبل الماضي.


ووفقا لما نقلته صحيفة "الاتحاد" الإماراتية عن المحلل المالي أحمد بسيوني فقد تجاهلت السوق القطرية لثاني أسبوع على التوالي أرباح الشركات خلال الربع الثالث من العام الحالي، مشيراً إلى أن المتعاملين القطريين تعودوا في الفترة الأخيرة على اتخاذ قراراتهم وفقا لما يحدث في الأسواق المجاورة وليس وفقا لمجريات الأحداث في الاقتصاد القطري، وهو الأمر الذي أدى إلى خسارة الغالبية العظمى من الأسهم المتداولة لأكثر من 50% من قيمتها بعد أن وصلت أسعارها لأدنى مستوياتها.


السوق المصرية


وقى السوق المصرية أدى الأداء المتذبذب للقطاعات القائدة ومنها الصناعات التحويلية والتمويل والتأمين والعقارات إلى تراجعت البورصة المصرية الأسبوع الماضي مما أدى إلى تراجع المؤشر العام للسوق 63,4 نقطة، وانخفاض مؤشر شركات الاكتتاب العام 147,6 نقطة، ومؤشر شركات الاكتتاب المغلق 31,1 نقطة.


وجاء الهبوط متأثرا بأداء بورصات الخليج واستمرار تناقص السيولة في السوق حيث لم تزد الأموال المتداولة على ثلاثة مليارات و408 ملايين و617 ألفاً و375 جنيهاً - بمتوسط 650 مليون جنيه يومياً - توزعت على 214 ألفاً و751 صفقة شملت 386 مليوناً و91 ألفاً و844 ورقة مالية.


وجرى التداول على أسهم 193 شركة حققت من بينها 42 شركة ارتفاعاً في أسعار اقفالها وتراجعت اسعار 133 شركة وثبتت أسعار 18 شركة.


وعزز من حالة التراجع استمرار موجة البيع التي يقودها الأجانب والتي تؤثر سلباً على قرارات المستثمر المحلي وتدفعه لمزيد من البيع حيث بلغت نسبة تعاملات الأجانب بيعاً بالجنيه المصري 33% وبمبلغ مليار و62 مليون جنيه بينما لم تزد نسبة مشترياتهم على 28% بمبلغ 919 مليوناً وبفارق يزيد على 150 مليون جنيه.


وبالنسبة للتعاملات بالدولار بلغت حصة المستثمرين الأجانب من المشتريات 37% بمبلغ 9,7 مليون دولار بينما ارتفعت حصتهم من المبيعات الى 48% وبمبلغ 12,5 مليون دولار.


وحقق سهم ''أوراسكوم للإنشاء والصناعة'' أعلى قيمة تداول بنسبة 14,1% من قيمة الاسهم المتداولة واستحوذ على 481 مليون جنيه وحقق سهم ''مجموعة طلعت مصطفى القابضة'' اعلى كمية تداول حيث استحوذ على 15,8% من الأسهم المتداولة وحقق سهم ''مصر للفنادق'' أعلى ارتفاع سعري وقفز من 85 إلى 113 جنيهاً بنسبة نمو 33% وحقق سهم ''تصنيع الأقلام والبلاستيك'' اكبر نسبة انخفاض وتراجع من 32 إلى 20,5 جنيه بنسبة انخفاض 35,8%.


أما قائمة الأسهم الخاسرة في القطاع فقد تصدرها سهم ''شركة تصنيع الافلام والبلاستيك'' الذي تراجع 35% و''مصر للألومنيوم'' 23% و''العربية لحليج الاقطان'' 20% و''ممفيس للادوية'' 19% و''العربية للأدوية والصناعات الكيماوية'' 18% و''البويات والصناعات الكيماوية'' 16% و''الاسكندرية للاسمنت'' 15% و''اكرومصر للشدات'' 15% و''الحديد والصلب المصرية'' 14% و''الالومنيوم العربية'' 13% و''ابوقير للاسمدة'' 12% و''اسمنت سيناء'' 12% و''اسمنت حلوان'' 10% و''سيدي كرير للبتروكيماويات'' 9% و''العز لصناعة حديد التسليح'' 9% و''الاسكندرية للزيوت المعدنية'' 8% و''مطاحن جنوب القاهرة'' 7,2% و''السويدي للكابلات'' 6% و''المصرية لصناعة النشا والجلوكوز'' 5% و''غاز مصر'' 4% و''العامة للصوامع والتخزين'' 3% و''الكابلات الكهربائية'' 1,8%.


السوق اللبنانية


وفي لبنان، أظهر تقرير دوري أن الأسهم المتداولة في بورصة بيروت سجلت مع نهاية الأسبوع المالي الحالي أمس الجمعة تراجعا في عددها وقيمتها قياسا إلى الأسبوع الماضي حيث جرى خلال الأسبوع المالي الحالي تداول 2.00.978 مليون سهم قيمتها 29.857.486 مليون دولار بينما كان جرى خلال الأسبوع المالي الماضي تداول 8.797.484 مليون سهم قيمتها 38.416.119 مليون دولار.


وجرى في الأسبوع المالي الحالي تداول 1.256.693 مليون سهم لشركة سوليدير وهي من كبرى شركات العقارات في الشرق الأوسط بقيمة 26.051.529 مليون دولار بينما جرى تداول 12663شهادة إيداع لبنك لبنان والمهجر قيمتها 925643 دولارا ،وفقا لما أوردته صحيفة "الشرق" القطرية.


وكان جرى في الأسبوع المالي الماضي تداول 878643 سهما لشركة سوليدير بقيمة 20.043.640 مليون دولار بينما جرى تداول 7.418.107مليون سهم للبنك اللبناني للتجارة قيمتها 11.238.804 مليون دولار.


أعلن «بنك لبنان المهجر»، أكبر مصرف في لبنان لجهة القيمة السوقية، أرباحه للشهور التسعة الأولى من 2008، وبلغت 198 مليون دولار، بزيادة 34%.