توجيه رسمي لبنكي "أوف أمريكا" و"سيتي جروب" لتعديل قاعدة رأس المال

توجيه رسمي لبنكي "أوف أمريكا" و"سيتي جروب" لتعديل قاعدة رأس المال نادي خبراء المال
هبطت الأسهم الأمريكية بنسبة 1 في المائة عند الفتح أمس بعد تقرير عن أن بنك أوف أمريكا و"سيتي جروب" قد يحتاجان إلى مزيد من التمويل ما جدد المخاوف بشأن استقرار القطاع المالي المتعثر.وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي للأسهم الأمريكية الكبرى 71.93 نقطة. وفي الصورة
"الاقتصادية" من لندن والوكالات
أكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الجهات الرقابية الأمريكية أبلغت بنك أوف أمريكا و"سيتي جروب" بأنهما يحتاجان إلى تعزيز قاعدة رأس المال في إطار النتائج الأولية للاختبارات التي تجريها الحكومة للضغوط التي تتعرض لها البنوك، ومن المقرر إعلان نتائج هذه الاختبارات يوم الرابع من أيار (مايو). وقال بنك أوف أمريكا في وقت سابق إن أرباح الربع الأول من العام ارتفعت لأكثر من مثليها حيث طغى ارتفاع الإيرادات بفضل شراء "ميريل لينش" ومكسب غير متكرر من بيع أسهم بنك صيني على تفاقم خسائر الائتمان. ومن المستبعد أن تكبح النتائج دعوات متزايدة إلى إقالة كينيث لويس الرئيس التنفيذي للبنك ومنح منصبه إلى رئيس مجلس الإدارة. وارتفع صافي ربح بنك أوف أمريكا إلى 2.81 مليار دولار أي ما يعادل 44 سنتا للسهم من 1.02 مليار دولار أي 23 سنتا للسهم في الفترة ذاتها من العام الماضي. وزاد صافي الإيرادات لأكثر من مثليه إلى 76. 35 مليار دولار، وباستبعاد توزيعات الأرباح النقدية للأسهم الممتازة يكون صافي الربح قد ارتفع لأكثر من ثلاثة أمثاله مسجلا 255. 4 مليار دولار من 1.21 مليار دولار. وتتضمن النتائج 1.9 مليار دولار قبل حساب الضرائب من بيع أسهم بنك الإنشاء الصيني و2.2 مليار دولار تتعلق ببعض الأوراق المالية المهيكلة لـ "ميريل" نظرا لارتفاع هوامش الائتمان. في حين أعلنت مجموعة سيتي جروب المصرفية الأمريكية العملاقة في وقت سابق تسجيل خسائر خلال الربع الأول من العام الحالي بقيمة 966 مليون دولار وهو أقل من توقعات المحللين. وكانت خسائر "سيتي جروب" خلال الربع الأول من العام الماضي 5.1 مليار دولار. يذكر أن هذه الخسائر هي سادس خسارة ربع سنوية على التوالي للمجموعة المصرفية العملاقة حيث سجلت خسائر قياسية خلال العام الماضي ككل بقيمة 28 مليار دولار تقريبا. وفي إطار مساعيها لتفادي شبح الإفلاس بدعم هائل من الحكومة الأمريكية بلغت قيمته نحو 350 مليار دولار تنفذ "سيتي جروب" حاليا برنامجا لبيع مجموعة من الأصول ضمن عملية لإعادة الهيكلة. ورغم استمرار نزيف الخسائر فإن نتائج "سيتي جروب" جاءت لتعزز اتجاه القطاع المصرفي الأمريكي نحو التعافي حيث أعلنت مجموعة من البنوك الأمريكية الكبرى تحقيق نتائج إيجابية خلال الربع الأول من العام الحالي. إلى ذلك، ارتفع سعر الين بشكل عام أمس بسبب المخاوف المتعلقة بالاحتياجات الرأسمالية للقطاع المصرفي الأمريكي التي وجهت صفعة قوية جديدة للمعنويات في السوق. وهبطت الأسهم الأوروبية بأكثر من 2 في المائة، ما دعم الين الياباني الذي عادة ما يرتفع في أوقات تجنب المخاطر فارتفع إلى أعلى مستوياته في سبعة أسابيع أمام اليورو وإلى أعلى مستوياته في شهر أمام الدولار. وارتفع سعر الدولار كذلك مع إقبال المتعاملين على العملات التي يعتبرونها ملاذات آمنة في حين تعرضت العملات التي تعتبر عالية المخاطر مثل الدولار الأسترالي النيوزيلندي لضغوط. وزادت مكاسب الين بعد أن كثفت هذه المخاوف بشأن البنوك الأمريكية ميل المستثمرين لتجنب المخاطر بدرجة أكبر بعد تزايده بسبب المخاوف المتعلقة بمرض إنفلونزا الخنازير الذي قد يعطل أي انتعاش في الاقتصاد العالمي، وتعرضت العملات ذات العائد الأعلى مثل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي لضغوط. وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن الجهات الرقابية أبلغت بنك أوف أمريكا و"سيتي جروب" بأنهما يحتاجان لتعزيز قاعدة رأس المال في إطار النتائج الأولية للاختبارات التي تجريها الحكومة للضغوط التي تتعرض لها البنوك. ومن المقرر إعلان نتائج هذه الاختبارات يوم الرابع من أيار (مايو)، وانخفض سعر الدولار 0.7 في المائة أمام الين إلى 96.00 ين مقتربا من أدنى مستوياته في شهر الذي سجله في وقت سابق عند مستوى 95.63 ين. وخسر اليورو 0.7 في المائة من قيمته أمام العملة اليابانية ليسجل 124.98 ين بعد أن سجل في وقت سابق أدنى مستوياته في سبعة أسابيع عند 124.38 ين، واستقر سعر اليورو عند مستوى 1.3021 دولار في حين ارتفع مؤشر الدولار 0.1 في المائة إلى 85.703. وقال سيباستيان بارثيلمي المحلل في "لويس كابيتال ماركتس" في باريس "لن يساعد هذا على دعم المعنويات ولكننا حاليا في بداية تفشي المرض ومن الصعب التنبؤ بتأثيره على الاقتصاد العالمي"، وأضاف "شركات الطيران والفنادق والنفط معرضة للخطر على المدى القصير بينما قد تستفيد شركات الأدوية من الوضع". وكانت أسهم شركات الطيران من بين الأكثر تضررا وانخفض سهم "الخطوط الجوية البريطانية" 5.6 في المائة وريان أير 3.7 في المائة، وارتفعت أسهم قطاع الأدوية وزاد سهم جلاسكوسميث كلاين واحدا في المائة وروش 0.4 في المائة. واتخذت السلطات في شتى أنحاء العالم خطوات اليوم لمنع انتشار سلالة جديدة من الإنفلونزا راح ضحيتها ما يصل إلى 149 شخصا في المكسيك في أسبوعين وامتدت إلى أوروبا وربما آسيا، ورفعت منظمة الصحة العالمية مستوى تحذيرها من المرض بينما يخشى المستثمرون أن يتحول إلى وباء ويقضي على آمال حدوث انتعاش اقتصادي عالمي.