استمرار ربط عملات الخليج بالدولار ينذر بكارثة





العرب اونلاين– عبد اللطيف جابالله : يقول خبراء ماليون ان إعادة الهيكلة الجارية حاليا لديون مجموعتي سعد والقصيبي السعوديتين تؤثر على عدد كبير من البنوك في دول الخليج العربية، بينما تواجه مؤسسة النقد السعودية وضعا تبدو عاجزة فيه عن التحكم باسعار الفائدة، في الوقت الذي سجلت الموجودات الأجنبية فيها تراجعا للشهر السادس على التوالي.

وكانت بيانات رسمية أظهرت تراجع القروض المقدمة من البنوك السعودية إلى القطاع الخاص للشهر الثالث على التوالي في مايو /أيار وسط مخاوف متصاعدة بشأن الملاءة المالية لبعض الشركات المملوكة عائليا وتعرض البنوك المحلية لقروض متعثرة.

وأبقت السعودية التي تربط عملتها بالدولار سعر إعادة الشراء القياسي دون تغيير عند اثنين بالمئة بعدما خفضه البنك المركزي أكثر من النصف في خطوات متتالية منذ أكتوبر/تشرين الأول.

وقال خبير اقتصادي لدى أحد البنوك السعودية "البنوك لا تقرض منذ نوفمبر/تشرين الثاني بسبب التباطوء في الاقتصاد والمخاوف بشأن سلامة بعض الشركات العائلية".

وأضاف "لا تستطيع مؤسسة النقد تغيير سعر إعادة الشراء لأن البنوك لا تستطيع الاقراض عندما لا تعلم ماذا يحدث في السوق".

وتسعى مجموعة سعد الاستثمارية الخاصة إلى إعادة هيكلة ديونها البالغة بعد مواجهة صعوبات في وقت سابق من يونيو/حزيران الأمر الذي حدا بالبنك المركزي إلى تجميد حسابات رئيس مجلس إدارتها.

كما تقوم في ذات الوقت شركة أحمد حمد القصيبي واخوانه باعادة هيكلة ديونها.

و قال سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي إن بنوك الامارات معرضة "بدرجة كبيرة" لمجموعتي سعد والقصيبي السعوديتين المتعثرتين.

وأضاف "إنها قضية كبيرة في كل مكان، كل دول مجلس التعاون الخليجي معرضة "للمجموعتين المتعثرتين"، بنوك الامارات معرضة بدرجة كبيرة" ولم يدل بتفاصيل بشأن حجم الديون المستحقة للبنوك المحلية.

في ظل ترنح البنوك الخليجية، قال رئيس صندوق النقد على هامش الاجتماع السنوي لمحافظي البنوك المركزية في بنك التسويات الدولية "بعد اقتراح الصين وروسيا في ايجاد عملة اخرى كعملة عالمية بديلة عن الدولار، يجب علينا أن نفكر في عملة احتياط دولية غير الدولار، تراكمت خلال هذه الأزمة ديون ضخمة على الولايات المتحدة. انها عبء ثقيل على الدولار".

وقد كرر البنك المركزي الصيني الدعوة لاحلال عملة عالمية بديلة عن الدولار الامريكي، وجاء في بيان اصدره البنك الصيني ان عملة "عابرة للدول" يجب ان تحل مكان الدولار.

وقال المناعي إنه سيكون بمقدور البنوك المركزية في المنطقة عندما تشكل وحدة نقدية وتصدر عملة موحدة أن تتبنى خيارات غير ربط عملتها بالدولار.

وتابع "قالوا إنهم ملتزمون بالدولار. لن أستبعد خيارات أخرى مثل سلة عملات أو أسعار صرف عائمة أو خيارات تتعلق بالدولار أو تعويم محكوم".

يذكر ان لجنة الإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي اجتماعها الـ51 في مقر الأمانة العامة غدا في الرياض.

وتناقش اللجنة عددا من الموضوعات أهمها استعراض مسودة التشريعات الرقابية والإشراف اللازم لتوحيدها أو تقريبها لإقامة الاتحاد النقدي بدول المجلس.