كتب/ محمد أبو مليح

ألقى ناصر الرشيدي - محلل مالي وعضو جمعية الاقتصاد السعودية - باللائمة على مجلس إدارة عذيب والمساهمين على حد سواء، ويرى أنهم هم المسئولون بالأساس عن قرار تعليق الشركة، حيث حصلت الشركة على فرصة كافية من هيئة سوق المال، حيث كان على الشركة أن تستدرج الأمر منذ أن أعطتها الهيئة المهلة السابقة بأن تقوم بتخفيض رأس مالها خلال تلك الفترة بل وقبلها، حيث طالما أن الشركة كانت قد اقتربت من النسبة القانونية التي تسمح للهيئة بإيقافها فعليها أن تتحرك من تلقاء نفسها لا أن تنتظر قرارات الهيئة.

وعن زيادة رأس المال التي أعلنت عنها الشركة، يرى الرشيدي في تصريح خاص بمباشر: أنه شيء من الصعب تحقيقه، حيث إن الشركة سوف تطرح أسهم الزيادة بالقيمة الاسمية، في حين أن سعر السهم في السوق أقل من ذلك مما لا يمكن معه أن يتقدم أحد للاكتتاب في زيادة رأس المال.

وعن مهلة الستة أشهر التي أعلنت عنها هيئة سوق المال للشركة، يرى الرشيدي أنا أمام الشركة أكثر من ستة أشهر حتى تستطيع تعديل أوضاعها.

أما عن موقف مساهمي الشركة الحاليين فيرى الرشيدي أنهم يتحملون نتيجة اختيارهم، حيث إن من يدخل في سهم به مشاكل، وهو يعرف ذلك تماما، حيث كانت هناك مهلة من قبل الهيئة، وكانت الخسائر واضحة والمهلة كذلك كانت واضحة، ولذا وحسب رالرشيدي فإن المساهمين الحاليين يتحملون نتيجة قرارهم الخطأ، وأن ليس من الطبيعي أن تتحمل الهيئة أو غيرها نتائج قرارات المستمرين بالسوق.

وعن تأثير إيقاف سهم عذيب على السوق أو على الأسهم التي تتكبد خسائر، قلل الرشيدي من هذه الآثار خاصة أنها ليس الحالة الأولى فقد سبها سهم الباحة في 2005 ثم سهمي بيشة وأنعام بعد ذلك، ومن ثم فإن تأثير القرار من الطبيعي ألا يكون له آثار واضحة على السوق.

وأكد الرشيدي أنه يجب على المستثمرين أن يتعلموا من هذه المواقف، فالشركة التي تصل خسائرها إلى 75% من رأس مالها أو قريبا من ذلك ماذا ينتظر المساهم منها، ولذلك ربما يكون هذا القرار إيجابي بالنسبة للمساهمين في الشركات ذات المخاطر العالية.

ومن جانبه أكد أ. د. ياسين الجفري - عميد كلية الأمير سلطان للسياحة والإدارة - أن القرار قابل للتعديل، حتى يتم ضخ رأس المال، وزيادته، الذي يعتبر أمرا حتميا.

وأوضح في تصريحاته لتليفزيون "سي. إن. بي. سي. عربية" أن حجم الزيادة المزمع ضخها لا يمكنها الوفاء بالخسائر، متفقا مع رؤية هيئة سوق المال في قرارها، وأكمل "غير أن قرار هيئة سوق المال في محله، حتى ترى الشركات مدى الجدية والحياد المتبعين في السوق السعودية".

وعن نفس الموضوع يرى عبد الله الرشود - الرئيس التنفيذ لشركة تبارك للاستثمار - أنه من الواضح أنع كان هناك تواصل بين هيئة السوق وشركة عذيب، ويبدو أن الخطط التي قدمتها عذيب للهيئة كخطط إنقاذ لم تكن كافية، ولذا لجأت الهيئة إلى تعليق سهمها.

ويرى الرشود - في حوار مع تليفزيون العربية- أن الحلول أمام الشركة قليلة، حيث من الصعب جدا أن يكتتب أي من المساهمين العاديين في السهم حتى ولو كان بريال واحد، ولذا فعلى الشركة أن تبحث عن حلول متعلقة بطريقة عمل الشركة.