أعرب البيت الأبيض عن أمله بقرب توصل لجنة خاصة للميزانية في الكونغرس لاتفاق يتماشى مع الاقتراحات التي كان طرحها الرئيس الأميركي باراك أوباما في سبتمبر/أيلول الماضي.
وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض غاي كارني للصحفيين في بالي بإندونيسيا اليوم -حيث يحضر أوباما اجتماع قمة آسيان- أن الرئاسة الأميركية تأمل بشكل كبير أن تنجز اللجنة العليا تفويضها.وكان أوباما عرض في سبتمبر/أيلول الماضي مقترحات لخفض العجز في الميزانية بأكثر من ثلاثة تريليونات دولار خلال السنوات العشر المقبلة.
وتتضمن مقترحات أوباما زيادة في الضرائب تصل إلى 1.5 تريليون دولار تفرض على الأثرياء إضافة إلى خفض في برامج الرعاية الصحية يصل إلى 580 مليار دولار.

تريليون أقل
كما تتضمن تخفيضا في النفقات يصل إلى 1.1 تريليون دولار جراء إنهاء العمليات العسكرية الأميركية في العراق وسحب القوات الأميركية من أفغانستان.
وتأتي تصريحات كارني بعد يوم من الفشل في إقرار مشروع لإدخال تعديل على الدستور الأميركي يلزم الحكومة بإعداد ميزانية خالية من العجز.وكان جرى اقتراع أمس في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري المعارض، حيث فشل في الحصول على الأغلبية اللازمة لتمرير المشروع رغم حصوله على موافقة 261 صوتا مقابل 165 صوتا معارضا، حيث يشترط الفوز بأغلبية الثلثين لإقرار التعديلات الدستورية في مجلسي النواب والشيوخ. ويرى مراقبون أنه على الرغم من هزيمة الجمهوريين في إقرار المشروع فإنه يعطيهم حجة قوية في انتخابات الرئاسة المقررة لعام 2012 مع تشكيكهم في التزام الديمقراطيين الذين ينتمي إليهم أوباما بشكل كاف بالعمل على السيطرة على الدين العام للولايات المتحدة الذي تجاوز 15 تريليون دولار.ويقول الديمقراطيون وخبراء اقتصاديون كثيرون إن إلزام الحكومة بميزانية متوازنة سيغل يدها أثناء فترات الركود التي تهبط فيه إيرادات الضرائب وتتضخم نفقات الرعاية الاجتماعية، ويقولون أيضا إن خفضا كبيرا للإنفاق أو زيادة كبيرة للضرائب في تلك الفترات سيجعل التباطؤ الاقتصادي يزداد سوءا.
تجدر الإشارة إلى أنه حتى لو كان مشروع القانون المقترح قد أقر في الكونغرس فإنه كان سيحتاج إلى الحصول على موافقة 38 على الأقل من الولايات الأميركية الخمسين.
وقبل يومين أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الدين العام للولايات المتحدة ارتفع إلى 15.033 تريليون دولار في العام 2011، أي ما يوازي نحو 48 ألف دولار لكل مواطن، وهو يعني ارتفاع الدين منذ تولي أوباما منصب الرئيس بقيمة 4.407 تريليونات دولار